arrow down

الرد على شبهة من يقول: إن المقصود بالاختلاط الامتزاج لا الاشتراك في المكان

أجاب فضيلة د. عبدالوهاب بن محمد الحميقاني ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

كيف نرد على شبهة من يقول: إن الاختلاط معناه الامتزاج والتداخل، أما مجرد عمل الرجل والنساء مع بعض ودراستهم مع بعض فإنه لا يسمى اختلاطاً؟

الجواب:

لما أمر الشارع بفصل الرجال عن النساء في الصلاة وفي مجالس الذكر، وفي طلب المرأة أن تنأى، وفي المداخل والمخارج في الأبواب، ليس معناه أن الرجل يصبح فتة مفرومة مع المرأة، معناه: أن الرجل مفصول والمرأة مفصولة لكنهم جنب بعض أو في مكان واحد، يعني خلوة أو مدخلهم ومخرجهم واحداً، أو مكان جلوسهم واحداً، فهذا معنى الاختلاط، فإذا كان مكان الجلوس واحداً أو مكان المدخل والمخرج واحداً في آن واحد مفهوم، ويكثر ذلك.. فهذا هو الاختلاط الممنوع شرعاً، ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لماذا قال: «خير صفوف الرجال أولها وخير صفوف النساء آخرها» لأن صف النساء أبعد ما يكون من الرجال، فالذي في الصف الأول من الرجال هو أبعد الرجال إلى النساء، والذي تكون من النساء الأخيرة أبعد النساء إلى الرجال، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها وخير صفوف النساء آخرها» فمن كان أبعد من الآخر فهو الأفضل، وهذا يدل على مقصد الشريعة في المفاصلة، وكلما كانت أقرب -والعياذ بالله- إلى الرجال كلما كانت قليلة الخيرية بقدر قربها من الرجال.