arrow down

الفرق بين ربا النسيئة وبيع السلم:

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,بداية : أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظك يا شيخنا الفاضل , ومن فضلكم , ما هو الفرق بين ربا النسيئة وبيع السلم ؟ ودمتم بعز الإسلام

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين ربا النسيئة وبيع السلم:

أولاً: ربا النسيئة، المشتهر بـ (ربا الجاهلية) هو الزيادة في الدين نظير الأجل أو الزيادة فيه، وهو كبيرة من الكبائر للأدلة التالية:

1. قوله تعالى: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ". [البقرة: 275].

2. وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا ..". [آل عمران:130].

3. وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (*) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ". [البقرة:278].

4. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ». [متفق عليه].

5. وعن عَبْدُ اللَّهِ: «الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ». [أخرجه: ابن أبي شيبه/ مصنفه].

ثانياً: بيع السلم: هو نوع من أنواع البيوع الجائزة، غير أنه يعجل فيه الثمن المعلوم، وتؤخر فيه السلعة الموصوفة بالذمة، وصفاً ينفي عنها الجاهلية إلى أجل معلوم.

وليس فيه زيادة في المال في مقابل زيادة في الأجل ، وقد ثبتت مشروعية عقد السلم بالكتاب والسنة، فأما الكتاب: فقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ". [البقرة: 282].من فوائد الآية: مشروعية السلم؛ لأنه نوع من الدين.

 

وأما من السنة: فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فِي الثَّمَرِ العَامَ وَالعَامَيْنِ، أَوْ قَالَ: عَامَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ: «مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ». [أخرجه: البخاري/ صحيحه].