arrow down

كيفية إخراج زكاة النقدين مع اختلاف في الأوراق النقدية المستعملة

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

كيف يتم إخراج زكاة النقدين في زماننا ووجود اختلاف في الأوراق النقدية المستعملة؟

الجواب:

أخي السائل: أعزك الله بطاعتِه ووفقنا الله وإياك إلى مرضاتِه وبعد:

النَّقدان هما الذّهب والفضة، وهما من الأموال الزكوية، فإذا بلغت نصابًا وجبت تزكيته، ونصاب الذهب: عشرون مثقالًا (ديناراً) لحديث عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «... لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ - يَعْنِي - فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ»[ أخرجه: أبو داود/ السنن، وصححه الألباني.].

والمثقال يزن أربعة غرامات وربع الغرام، فيكون النّصاب بالغرام خمسة وثمانين غرامًا، فإذا بلغ الذّهب عند أحد من المسلمين هذا الحدّ أو فوقه، ومضى عليه سنة كاملة، وجبت زكاته، فإذا أراد المالك إخراجها ذهبًا، فعليه أن يُخرج من خمسة وثمانين، غرامين وثمن الغرام، وإذا أراد أن يخرجها فلوسًا شواقل، أو دينار أردنيا، أو دولارا أمريكيا فعليه أن يسأل عن غرام ذهب السبيكة ، ثمّ يضرب قيمة الغرام الواحد بعدد غرامات النصاب (85) غراماً فيكون حاصل الضرب هو النّصاب بالفلوس فيؤدي عن كلِّ مائة اثنين ونصفًا من جنسها.

ونصاب الفضة خمس أواقٍ، لِحَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ " [ أخرجه: البيهقي/ السنن الكبرى].

والوقية أربعون درهمًا فيكون النّصاب بالدراهم مئتي درهمٍ، وزنة الدرهم غرامان وسبع وتسعون من الغرام، فيكون نصابها بالغرام خَمْسُمَائَةُ وخَمْسَةٌ وَتِسْعُينَ غرَامًا.

والمخرج الزكوي منها أربعة عشر غرامًا ونيفٌ، وإذا أردا أن يخرجها فلوساً، فيلزمه أن يسأل عند تمام الحول ثمن الغرام الواحد من الفضة، ثمّ يضربه خَمْسُمَائَةُ وخَمْس وَتِسْعُينَ غرَامًا، فيكون حاصل الضرب هو نصاب الفضة بالفلوس، وعليه أن يُخرج عن كل مائة اثنين ونصفًا من جنسها.

 

أمّا عن زكاة الفلوس فقد ذهب أهل العلم اعتبارها بأدنى الأصلين الذّهب والفضة قيمةً، وأدناهما في زماننا هذا الفضة، وقيمة نصاب الفضة بالدينار الأردني قرابة مائتين وستين دينارًا أردنيا، فمن ملك هذا القدر ومضى عليه سنة كاملة وجبت فيه الزكاة، والله أعلم.