arrow down

كيف تقسم الأرض التي تصرف أحد الأطراف في بعضها ؟

أجاب فضيلة الشيخ العلامة / محمد بن أحمد زحل ( رحمه الله تعالى )

السؤال:

بسم الله الرحمان الرحيم سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, عندي مشكلة قد تؤدي إلى قطع صلة الرحم فأنيروا لنا الطريق رحمكم الله حتى يأخذ كل ذي حق حقه. ورث والدي وإخوته قطعة أرض مساحتها تقدر بحوالي (07)سبع هكتارات أي مايعادل (70000) متر مربع, وقبل أن يقتسم والدي تلك الأرض مع إخوته, قام ببناء (من مال أعطته والدتي إياه) إسطبل مساحته(130)متر مربع ليربي فيه الماشية. وقد عارضه إخوته في البداية بحجة أن البناء جاء في موقع مميز ثم وافقوا على اعتبار أنهم سيقسمون الأرض وكل واحد سيأخذ نصيبه من جهة الأرض التي أقيم فيها البناء ثم يقسموا الجهة الأخرى. وقد جاءت الدولة الآن وأخذت تلك الأرض على أساس أن تقوم بتعويض المالكين عن الأرض وعن البناء, وقد قيمت الدولة الأرض وحدها وقيمت البناء وحده, دون اعتبار الأرض التي بني عليها الإسطبل إذ قيمتها مع المساحة الإجمالية للأرض. وعاد مشكل البناء من جديد حيث أخذوا يطالبون بحقهم في ثمن التعويض عن البناء. سؤالي عن ثمن البناء من حق من: 1. هل هو حق والدي لأنه صاحب البناء دون أعمامي 2. أم أن لأعمامي حقا فيه أيضا لأن البناء أقيم فوق الأرض دون أن تقسم. وكيف يضبط هذا الحق. أرجو أن تجيبوني عن هذه الأسئلة وجزآكم الله خيرا ونفع الله بعلمكم أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الجواب:

جوابا عن الآنسة أو السيدة فاطمة عن الأرض المشترك فيها بين أبيها و أعمامها و التي رخص فيها الورثة لأبيها بإقامة مبنى لتربية المواشي بعد أن اتفقوا على أن الأرض عند إرادة قسمتها على الورثة ستقسم بالتساوي بينهم سواء منها الجرداء التي لاشيء عليها أو التي أقيمت فيها حظيرة المواشي.
ثم جد أمر آخر وهو أن الدولة نزعت ملكية هذه الأرض من مالكيها ووعدتهم بالتعويض مع الفارق في القيمة بين الأرض الجرداء وبين المبنية، والسؤال هو : من هو صاحب القيمة و التعويض عن المبنى الذي أقيم على جزء من هذه الأرض؟
والجواب –إن شاء الله-أنهم الورثة كلهم لأن هذا الجزء الذي أقيم عليه المبنى إنما هو لأبيك على سبيل الإعارة والعارية مستردة.
وقد يطالب أبوك بخصم كلفة البناء من إجمالي التعويض إذا لم يكن من قبل قد استثمر المبنى و اتجر فيه، أما إن كان قد فعل فلا حق له إلا في نصيبه بين الورثة . والله تعالى أعلى و أعلم، وصلى الله على نبيه محمد و على آله وصحبه و سلم.