arrow down

حكم تصرف الموظف بمال التاجر الذي يعمل عنده بدون علمه

أجاب فضيلة د. أحمد بن حسن المعلَّم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

أنا يا شيخ أعمل محاسب عند احد التجار في المكلا وفي هذه الأيام ونتيجة لوجود رصيد كبير لدينا في أحد البنوك عرض علينا أحد الموظفين في ذلك البنك بفكرة أن نقوم بفتح وديعة بالرصيد الذي لدينا خلال إجازة العيد وسوف نحصل على مبلغ حوالي 700 ألف ريال في إجازة العيد فوائد، هذه الفوائد يريد منا أن نتصدق بها على مريض لغرض العلاج في الخارج على أساس أن المبلغ لن يكون لنا بقصد الربا، ولكن للقيام بمساعدة الرجل المريض فقط وخاصة أن المبلغ سوف يظل موجود في كل الأحوال في البنك خلال العيد.

ما رأيكم في هذا الموضوع هل نقوم بذلك أم لا نرجو سرعة ردكم يا شيخ وخاصة أن إجازة العيد بعد يومين..

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.

أما بعد: فهذا عمل لا يجوز لعدة أمور:

الأول: أنكم تتصرفون فيما لا تملكون وهذه خيانة للتاجر الذي تعملون لديه وقد تكونون بهذا تفتحون لأنفسكم باب التأويلات والاستهانة بالشبهات في نظركم ثم تتجرءون على ما تعرفون أنه حرام قطعاً.

الثاني: أن الربح لو كان جائزاً فإنه سيكون للتاجر صاحب المال وليس لكم فكيف تتصرفون وتتصدقون بحق الناس هذا لو حل ذلك التصرف.

الثالث: أن هذا ربا صريح وقد تعلمون عقوبة الربا وأنه محاربة لله ولرسوله وأن المرابي ملعون فكيف تقبلون باللعنة لأنفسكم في مقابل أن تفعلوا خيراً في زعمكم..

ككافلة الأيتام من كد فرجها *** لك الويل لا تزني ولا تتصدقي