arrow down

حكم تحويل عملة بعملة أخرى مع عدم التقابض

أجاب فضيلة د. عبد الآخر حماد الغنيمي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال :
هناك طريقة في تحويل العملات خلاصتها أن الشخص يعطي شخصاً آخر مبلغاً من الريالات في السعودية مثلاً على أن يقوم وكيل الشخص الثاني بتسليم وكيل الشخص الأول في مصر ما يساوي ذلك بالجنيهات المصرية فهل هذه المعاملة صحيحة ؟

الجواب :
الحمد لله وبعد فإن هذه المعاملة غير جائزة لأنها في حقيقتها صرف أي إبدال عملة بعملة ، وشرط المصارفة أن يتم التقابض في المجلس لقوله صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر الأموال الربوية : ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ ) أخرجه مسلم ، وقوله : ( الذهبُ بالورقِ - أي الفضة - رباً ، إلا هاء وهاء .... ) أخرجه البخاري وغيره ، ومعنى : (هاء وهاء ) هو نفس معنى قوله ( يداً بيدٍ ) لأن المقصود كما قال ابن الأثير أن يقول كل واحد من البيعين هاء فيعطيه ما في يده ، يعني مقابضه في المجلس‏ .‏
فعلى ذلك لا يجوز تحويل العملة بهذه الطريقة ، بل إما أن يحول صاحب الريالات ما معه من الريالات إلى جنيهات مصرية ويسلم تلك الجنيهات إلى الشخص الذي له وكيل في مصر فيطلب من وكيله أن يسلم أولياء الشخص الأول نفس المبلغ بالجنيهات كما استلمه بالجنيهات ، أو أن يسلمه المبلغ بالريالات على أن يقوم وكيله في مصر بتسليم أولياء صاحب المال نفس المبلغ بالريالات ، المهم أن يكون الاستلام في مصر بنفس العملة التي سلمت في السعودية ، ويجوز للشخص الذي يقوم بعملية التوصيل أن يأخذ أجرة مقابل عملية التوصيل هذه .
ولكن إذا كان التحويل يتم عن طريق البنوك أو شركات الصرافة فقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذه المعاملة بشرط أن يُعطى ا لشخص شيكاً أو صكاً بما يساويه المبلغ الذي دفعه بالجنيهات المصرية ، فتكون عملية التصارف قد تمت بينه وبين البنك ، ويكون استلامه الشيك بمثابة قبض للعملة الأخرى ، وبموجب هذا الصك أو صورته يستلم أهله في مصر ما هو مدون به من الجنيهات المصرية . هذا والله أعلم .