arrow down

حكم بيع الذهب بالدين ؟

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:
ذهبت لشراء سنسال ذهب لزوجتي ب1200شيكل وبقي علي 200شيكل قلت للبياع بعطيك اياهم على الراتب, ما حكم ذلك؟


الجواب:
أخي السائل أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياكَ إلى مرضاتِه، وبعد:
الفلوسُ كالشواقل والدنانير والجنيهات والريالات وكذا الذهبُ والفضةُ من الأصنافِ الربوية فإذا عُوِضت ببعضها بسبيل البيعِ لا بد أن يراعى فيها شروطٌ نبوية لتجريدها من الربا، والشروط تتفاوت بتفاوت صور العقد فإذا كان العِوضان مختلفي الجنسِ كأن يكون أحدهما شواقل والعوضُ الآخرُ ذهباً كسؤالك الذي سألت وجب لصحة العقد وبراءته من الربا مراعاةُ شرطين: أحدهما: أن يكون البيع حَالاً لا مؤجلاً، والثاني: أن يكون التقابضُ في المجلس يداً بيد بحيث لا يفترقُ العاقدان إلا وقد دفع كل منهما الحق الذي عليه كاملاً، ودليل ذلك حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) [أخرجه: مسلم/ صحيحه]، والله أعلم.