arrow down

حكم شراء مسكن من خلال الاقتراض من بنك ربوي

السؤال:

أريد شراء مسكن لأسرتي من خلال الاقتراض من بنك ربوي لاضطراري لذلك، فظروفي كالتالي:

أنا موظف راتبي الشهري هو 3600 دولار، أعيش مع أسرة تتكون من 4 ذكور و3 بنات وكلهم عاطلون عن العمل، بل إن منهم من لم يتم دراسته الإعدادية ومازال يدرس، ونستأجر منزلاً بـ950 دولار نظراً لغلاء الإيجار هنا.

أبي تاجر صغير في الأسواق الأسبوعية بمردودية ضعيفة جداً، والمشكلة أنه دائماً ما يهدد أمي وأخواتي بالفرار ويتملص من أداء واجباته تجاههم ودفع الإيجار.

إضافة إلى أن أمي تعاني من أمراض بالأعصاب والكلية، وأخشى على أخواتي من التشرد والضياع خصوصاً البنتين الصغيرتين.

قراري كان بعد استشارة إمام مسجد الحي والذي كان رأيه أن اقتني مسكن قيمته 260000 دولار لمدة 25 عام و1600 دولار شهري، ولكني أخشى أن أعصي الله وأنا أعلم، أريد نصحكم.

الإجابة:

لا يجوز الاقتراض من بنك ربوي لشراء المسكن: {يمحق الله الربا ويُربي الصدقات}، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله}"، وفى الحديث: "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه".

والربا لا يجوز في أحوال الاضطرار والاختيار، على مستوى الفرد أو الدولة وسواء كان كثيراً أو قليلاً، إنتاجياً أو استهلاكياً.

فلو وجدتم من يُقرضكم قرضاً حسناً فلا بأس، وأكثروا من الاستغفار والدعاء، وعليكم بتقوى الله والتوكل عليه سبحانه وصلة الأرحام وبر الوالدين والقيام على شئون الضعفاء فهذه بعض أسباب سعة الرزق.

أجاب عنه

د. سعيد عبدالعظيم

عضو رابطة علماء المسلمين

الخميس 19 / شعبان / 1437هـ

26 / مايو / 2016م