arrow down

أسباب النصر والتمكين

السؤال

شيخنا المبارك تمر بنا ذكرى النكبة، فلو حدثتنا شيخنا الحبيب عن أسباب استرجاع الأرض والتمكين في ضوء الكتاب والسنة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

النصر والتمكين منحة إلهية يمنحها الله تعالى عباده إذا تحققت فيهم أسبابها، ومن أهم أسبابها:

أولاً: الاعتصام بشرع الله:

 قال الله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) سورة آل عمران آية (103).

وقال تعالى : (فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) سورة الأعراف آية (157).

وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) سورة الأنفال آية (64) .

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ )([1]).

وعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )([2]).

ثانيًا: الاسْتِقَامَةُ عَلَى مَقْصِدِ الشرع:

 قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) سورة فصلت آية (30).

وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ،  أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) سورة الأحقاف آية (13).

وقال تعالى : (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ) سورة الجن آية (16).

وعن أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنْ اسْتَقَمْتُمْ وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ )([3]).

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : (إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ )([4]).

واعلم أن المخالفة سبيل الخذلان والهزيمة ، وتذكر ما كان من الرماة يوم أحد ، وما نشأ عنه .

ثالثا: رَصِّ الصَّفِّ:

 قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) سورة الصف آية (4) .

وقال تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) سورة الأنعام آية (153).

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ)([5]).

رابعًا: وِحْدَةِ الكَلِمَةِ:

قال الله تعالى : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) سورة الأنفال آية (46).

وقال تعالى : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) سورة الأنفال آية (1).

وعن عَرْفَجَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يَقُولُ : ( مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ )([6]).

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ )([7]).

وعن سماك بن الوليد الحنفي أنه لقي ابن عباس رضي الله عنه فقال : ما تقول في سلاطين علينا يظلموننا ، يشتموننا ، ويعتدون علينا في صدقاتنا ، ألا نمنعهم ؟ قال : لا ، أعطهم .  الجماعة الجماعة ، إنما هلكت الأمم الخالية بتفرقها ، أما سمعت قول الله تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، وَلا تَفَرَّقُوا )([8]).

خامسًا: عُمْقُ الأُخُوَّةِ:

قال الله تعالى : ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ، يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ) سورة الزخرف آية (66-69).

وقال تعالى : (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) سورة الطور آية (8-10).

وقال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) سورة الحجرات آية (10).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ )([9]).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ )([10]).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ )([11]).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ )([12]).

وعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه : عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ )([13]).

سادسًا: مُوَالَاةُ المُؤْمِنِينَ:

 قال الله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) سورة المائدة آية (55-56) .

وقال تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) سورة التوبة آية (71).

وعن عبد الله بن مسعود قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « يا ابن مسعود ، أي عرى الإيمان أوثق ؟ » قلت : الله ورسوله أعلم قال : « أوثق عرى الإسلام الولاية في الله ، والحب فيه ، والبغض »([14]).

وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يُوصِيهِ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ :  "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا أَوْ لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا أَوْ قَبْرِي فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا )([15]).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال : « من نشأ في بلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ، ومهرجانهم ، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة »([16]).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - : " ليس للقلوب سرور ولا لذة إلا في محبة الله والتقرب غليه بما يحبه ، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه ، وهذا حقيقة لا إله إلا الله وهي ملة إبراهيم الخليل – عليه السلام - ، وسائر الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين ، أما شقها الثاني محمد رسول الله : فمعناه تجريد متابعته صلى الله عليه وسلم فيما أمر ، والانتهاء عما نهى وزجر ، ومن هنا كانت (لا إله إلا الله ) ولاء وبراء نفياً وإثباتاً"([17]).

سابعًا: التَّنَاصُرُ بَيْنَ المؤمنين:

 قال الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) سورة المائدة آية (2).

وقال تعالى : (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) سورة الأنفال آية (72).

وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) سورة التوبة آية (38-40).

وقال تعالى : (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) سورة الحج  آية (40).

وقال تعالى : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) سورة غافر آية (51) .

وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَو طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ )([18]).

 وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ : عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )([19]).

وعن زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا )([20]).

وعَنْ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوْ اغْبَرَّ بَطْنُهُ يَقُولُ :

وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا                                                               وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا                                                                    وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا                                                                 إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا

                                  وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ أَبَيْنَا أَبَيْنَا ([21])  .                                                  

وعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ زَاهِرٍ أَبَا رُوَاعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ رضي الله عنه  يَخْطُبُ فَقَالَ إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا وَيَغْزُو مَعَنَا وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِي بِهِ عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ([22]).

وعَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ :كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ قَالَ : ( لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ )  فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ بِأَبِي نَعَمْ وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى قَالَتْ حَفْصَةُ فَقُلْتُ الْحُيَّضُ فَقَالَتْ أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا ([23]).

وعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ )([24]).

ثامناً: مُعَادَاةُ الكَاِفِريْنَ:

 قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ) سورة الممتحنة آية (1).

وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا) سورة النساء آية (144).

وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) سورة التوبة آية (23).

وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) سورة المائدة آية (57).

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ )([25]).

وعن سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( لَا تُسَاكِنُوا الْمُشْرِكِينَ وَلَا تُجَامِعُوهُمْ فَمَنْ سَاكَنَهُمْ أَوْ جَامَعَهُمْ فَهُوَ مِثْلُهُمْ )([26]).

وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهِمْ الْقَتْلَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ وَقَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ قَالَ لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا )([27]).

تاسعًا: اْسْتِفْرَاغًُ الوُسْعِ فِيْ أَسْبَابِ القُوَّةِ:

 قال الله تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) سورة الأنفال آية (60) .

الحادية عشر: التوكل على الله:

قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) سورة الطلاق آية (2،1).

 وقال تعالى : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) سورة الأنفال آية (49).

وقال تعالى : (  يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) سورة آل عمران آية (170-173) .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ )([28]) .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا قَالَ : ( اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ )([29]).

وقال ابن القيم في زاد المعاد (3/196) : " التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم ، وفي المقابل إن الاعتماد على الأسباب من غير التوكل على الله تعالى من أسباب الخذلان ، ولا تنس ما كان للمسلمين يوم حنين "، قال تعالى : (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ) سورة التوبة آية (25،24) .

----------------------------------------------------------

([1]) أخرجه : أحمد / مسنده ( 17/403) (ح 8361) ؛ مسلم / صحيحه ( كتاب الأقضية ، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة ) (9/109) .       

([2]) أخرجه : أحمد / مسنده (37/329) (ح 17648) ؛ مسلم / صحيحه ( كتاب البر والصلة والأدب ، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم ) (12/468) .   

([3]) أخرجه : أحمد / مسنده (45/359) ؛ مالك / موطأه (1/86) ؛ ابن ماجة / سننه ( كتاب الطهارة ، باب المحافظة على الوضوء ) (1/326) ، وقال الألباني : صحيح ، انظر : إرواء الغليل (2/137) .                                 

([4]) أخرجه : أحمد / مسنده (13/399) (6361) . وقال الألباني : صحيح ، انظر : ضعيف وصحيح الجامع (3712) (9/159)   

([5]) أخرجه : أبو داود / سننه (كتاب الأذان ، باب التشديد في ترك الجماعة ) (2/151) وقال الألباني : حسن ، انظر : ضعيف وصحيح سنن أبي داود (547) (2/47) .                                                                   

([6]) أخرجه : مسلم / صحيحه ( كتاب الإمارة ، باب حكم من فرق بين المسلمين .... ) (9/396) . 

([7]) أخرجه : الترمذي / سننه ( كتاب الفتن عن رسول الله ، باب ما جاء في لزوم الجماعة ) (8/70) ، وقال الألباني : صحيح ، انظر : ضعيف وصحيح سنن الترمذي (2166) (5/166) .                                                      

([8]) أخرجه : ابن أبي حاتم / تفسيره (4/117)(3970) .                

([9]) أخرجه : أحمد / مسنده (15/443) (ح7403) ؛ مسلم / صحيحه ( كتاب البر والصلة والأدب ، باب تحريم ظلم المسلم .... )(12/426) .         

([10]) أخرجه : مالك / موطأه (كتاب الجامع ، باب ما جاء في المهاجرة ) (5/395) ؛ البخاري / صحيحه ( كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر) (19/9) ؛ مسلم / صحيحه (كتاب البر والصلة والأدب ، باب تحريم التحاسد والتباغض ) (12/414) ؛ أبو داود / سننه ( كتاب الأدب ، باب فيمن يهجر أخاه المسلم ) (13/66) .                                                      

([11]) أحمد / مسنده (26/218) (ح 12671) ؛ أخرجه : مسلم / صحيحه ( كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن من خصال الإيمان .. ) (1/159) .     

([12]) أخرجه : أبو داود / سننه ( كتاب الأدب ، باب في النصيحة والحياطة ) (13/76) ، وقال الألباني : حسن ، انظر : السلسلة الصحيحة (926) (2/500) .                                                                              

([13]) أخرجه : البخاري / صحيحه ( كتاب الصلاة ، باب تشبيك الأصابع في المسجد ... )(2/289) ؛ مسلم / صحيحه ( كتاب البر والصلة والأدب ، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم ... ) (12/467) ؛ الترمذي / سننه ( كتاب البر والصلة عن رسول الله ، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم ) (7/176) .      

([14]) أخرجه : الطبراني / المعجم الكبير (9/15) ، وقال الألباني : الحديث ضعيف ولكن يتقوى بشواهده الأخرى ، انظر: السلسلة الصحيحة (3/72) .   

([15]) أخرجه : أحمد / مسنده (45/33) (ح21040) ، البيهقي / دلائل النبوة (5/404) ، وقال محقق مسند الإمام أحمد : إسناده صحيح ورجاله ثقات . 

([16]) انظر: البيهقي / شعب الإيمان (19/379) .                       

([17]) ابن تيمية / مجموع الفتاوى (28/32) .                            

([18]) أخرجه : أحمد / مسنده (33/106) (ح15773) ؛ أبو داود / سننه ( كتاب الأدب ، باب من رد عن مسلم غيبة ) (13/28) ، وقال الألباني : ضعيف ، انظر : ضعيف سنن أبي داود (ص481) .                                      

([19]) أخرجه : أحمد / مسنده (32/178) .                             

([20]) أخرجه : البخاري / صحيحه (كتاب الجهاد والسير ، باب فضل من جهز غازياً ... )(9/438) ؛ مسلم / صحيحه ( كتاب الإمارة ، باب فضل إعانة الغازي ... ) (9/489) .                                                                  

([21]) أخرجه : البخاري / صحيحه ( كتاب المغازي ، باب غزوة الخندق ) (13/8) ؛ مسلم / صحيحه (كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة خيبر ) (9/294) ؛ النسائي / سننه ( كتاب الجهاد ، باب من قاتل في سبيل الله ... ) (10/219) .

([22]) أخرجه : أحمد / مسنده (1/478) ، وقال محققه : إسناده حسن .       

([23]) أخرجه : البخاري / صحيحه ( كتاب الحيض ، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ) (2/40) ؛ مسلم / صحيحه ( كتاب صلاة العيدين ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين ... ) (4/407) ؛ الترمذي / سننه ( كتاب الجمعة ، باب ما جاء في خروج النساء ..) (2/392) .       

([24]) أخرجه : البخاري / صحيحه ( كتاب الشركة ، باب الشركة في الطعام والنهد ..) (8/387) ؛ مسلم / صحيحه (كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأشعريين ) (12/300) .                                                   

([25]) أخرجه : أبو داود / سننه ( كتاب الأدب ، باب في التفاخر بالأحساب ) (13/320) ، وقال الألباني : حسن ، انظر: صحيح سنن أبي داود (3/964) .

([26]) أخرجه : الترمذي / سننه (كتاب السير عن رسول الله ، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر.. ) (6/138) ، وقال الألباني : حسن ، انظر : السلسلة الصحيحة (2/227) .                                                      

([27]) أخرجه : أبو داود / سننه ( كتاب الجهاد ، باب النهي عن قتل من اعتصم ....) (7/237) ؛الترمذي / سننه ( كتاب السير عن رسول الله ، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر ..) (6/138) ، وقال الألباني : صحيح دون جملة ( العقل) ، انظر : صحيح سنن أبي داود (2/502) .       

([28]) أخرجه : أحمد / مسنده (9/36) (ح4001) ؛ الترمذي / سننه ( كتاب الزهد عن رسول الله ، باب ما جاء في الهم في الدنيا ) (8/310) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .                                                

([29]) أخرجه : أحمد / مسنده (48/454)(ح 22802) ؛ أبو داود / سننه (كتاب الجهاد ، باب ما يدعى عند اللقاء ) (7/219) .

أجاب عنه

أ.د. سلمان بن نصر الداية

عضو رابطة علماء المسلمين

12 / شوال / 1437هـ

17 / يوليو / 2016م