arrow down

لم تقضِ قبل رمضان ما عليها بسبب اضطراب العادة

السؤال:

 كان علي في رمضان عام 2004 قضاء اثنا عشر يومًا بسبب الحيض، وقد قضيت منها قبل رمضان التالي بفترة، لكن تبقى علي ثلاثة أيام أخرتهم إلى الأسبوع الأخير من شعبان، بسبب حدوث مشاكل في دورتي الشهرية؛ حيث أصابني دم ونزيف يصل أحيانًا إلى عشرة أيام أو 15 يوم، وبعدها يتوقف لمدة خمسة أيام، وبعدها يرجع من جديد. المهم دائمًا دورتي مضطربة وليست منظمة كما كانت من قبل. المشكلة أنني صمت يومين ولم استطع أن أصوم اليوم الأخير. ففي الأسبوع الأخير كان عندي نزيف ومرات قطرات من الدم. فما حدث أن آخر يومين قبل رمضان لم أستطع أن أصوم فيهما لأنني خشيت أن ينزل مني الدم.

فسؤالي: ماذا أفعل؟ هل أصوم يومًا أم أدفع مالا وأخرج فدية؟

الإجابة:

الأصل فيما يصيب المرأة من دماء أنها دماء حيض, ودم الحيض أسود يعرف بلونه أو رائحته أو غلظ قوامه, والمرأة تعرف الحيض من نفسها كما تعرف الطهر من نفسها, إما بالنقاء أو برؤية القصة البيضاء، ولا التفات لكثرة دماء الحيض أو قلته و لا لطول المدة أو قصرها. والصفرة والكدرة وقت الحيض تُعد حيضًا و بعد رؤية الطهر لا تُعد شيئًا. فإذا رأت المرأة الحيض أمسكت عن الصلاة والصيام وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان بسبب الحيض.

وإذا كان النزيف والحيض يستمر طيلة الشهر أو غالب الشهر فهذه حكمها حكم المستحاضة.

والمستحاضة إن كانت معتادة ترجع لعادتها فتترك الصلاة والصيام في هذه الفترة ( خمسة أو ستة أيام مثلا) ثم تغتسل وتصلي وتصوم وتفعل ما تفعله الطاهرات، حتى وإن استمر النزف و تضع حفاضًا يمنع تلوث الملابس.

وإن كان ليس لها عادة ولكنها مميزة ( أي تستطيع تمييز دم الحيض من غيره ) عملت بالتمييز ثم اغتسلت.

وإن لم تكن معتادة ولا مميزة رجعت لعادة غالب نساء أهل البلد ثم اغتسلت وصلت وصامت.

والمستحاضة حكمها حكم الطاهرات وليس لها ترك الصيام ولا الصلاة. وأنتِ لم تقترفي ذنبًا في فطرك بسبب النزيف المستمر واضطراب الدورة وعدم رؤية الطهر؛ إذ يجب على المرأة الفطر بسبب الحيض والنفاس ويقع صومها باطلا ولا يجب عليها الفدية ولا إطعام ستين مسكينًا. فإذا أتى رمضان الثاني وكانت المرأة معذورة بالتأخير وجب عليها فقط القضاء بعد انتهاء رمضان الثاني.

أجاب عنه

د. سعيد عبدالعظيم

عضو رابطة علماء المسلمين

الأربعاء 11 / شعبان / 1437هـ

12 / مايو / 2016م