arrow down

ما حكم محادثة الفتيات الشباب عبر شبكات التواصل، والزواج كذلك؟

أجاب فضيلة أ.د. سلمان بن نصر الداية (عضو رابطة علماء المسلمين)

السؤال:
ما حكم محادثة الفتيات الشباب عبر شبكات التواصل، والزواج كذلك؟ بارك الله فيكم.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد..

محادثة المرأة المسلمة للأجانب غير المحارم من العرب أو العجم فغيرُ جائزٍ اعتباراً للمآل فإن مآل هذه المحادثات غير محمود بل هو مظنون الشر ظناًّ واضحاً، فإنّ الإنسان مجبولٌ بطبعه على تزكية نفسه وتبريئتها من النقائص والعيوب سواءً كان هذا على الحقيقة وهو نادر، أو لا على الحقيقة، الأمر الذي يفتح باباً واسعاً للتغرير والخداع وما أكثر الذين يضعفون أمام هذه المحادثات فتقودهم إلى جرأةٍ آثمة، ومما أثار غرابتي أن فتاةً تسألني قالت: تزوجّت شاباً عبر شبكة التواصل الاجتماعي ويحصل بيننا ما يحصل بين الزوجين من المداعبة والتجرد عن الثياب وما شابه ذلك، ثم جاء شاب آخر يخطبني كفاحاً فبدى لي أن أقبل فذكرت ذلك للأول فقال أنت زوجتي ولا تحلين له، فما هو الحكم في ذلك، ولا أظنُّ حصولُ مثلُ هذا قليلاً بين الشباب والصبايا.

والحاصل أن الله تعالى أمر النّساء القرار في البيوت إلا لحاجة قال تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب: 33] .

وليس المراد بالقرار في البيت أن تحجُز بدنها فيه وتخرج صوتها الفاتن وحديثها الطويل خارجه ليصل إلى أقصى الدنيا، وليس المراد أن تحجز نفسها بالبيت وتكشف سوءتها لكل غادر طامع عبر هذه الكاميرات الممسوخة التي باتت في أكثر بيوت المسلمين، فنسأل الله الستر والعفاف وصيانة أعراضنا وأعراض المسلمين، والحمد لله رب العالمين.