arrow down

الحامل إذا أفطرت في رمضان

 

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ عندي قريبة أفطرت في رمضان سنة 2013 كله لأنها حامل، وجاء رمضان 2014 ولم تقض ما عليها من صيام، ثم جاء رمضان 2015  وكانت حامل فلم تصمه كله.

ما حكم ذلك؟ و إن كان عليها من صيام أو كفارة؟ ملاحظة : الآن هي مرضع.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛

فإن الواجب على الحامل إذا أفطرت في رمضان خشية على نفسها أو ولدها أن تقضي هذه الأيام بعد وضع حملها، كما قال تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم".

والواجب أن يكون القضاء قبل دخول شهر رمضان الذي يليه إلاَّ لعذر، من مرض، أو إرضاع. فإذا دخل رمضان التالي ولم تقض - مع تمكنها من القضاء- وجب عليها الكفارة، وهي إطعام مسكين مداً عن كل يوم تأخرت في قضائه؛ لثبوت ذلك عن غير واحد من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب وأبو هريرة وابن عباس، قال يحيى بن أكثم (كما في فتح الباري 4/ 224): "وجدته عن ستة من الصحابة، لا أعلم فيه مخالفاً".

وعليه، فإنَّ الواجب على قريبتك أن تقضي ما فاتها من صيام رمضان للأعوام الثلاثة التي فاتتها، ثم تطعم عن كل يوم تأخرت عن قضائه بدون عذر مسكيناً بمقدار  مد. والله أعلم.

أجاب عنه

د. نادر السنوسي العمراني

رئيس رابطة علماء المسلمين

6 / رمضان / 1437هـ

11 / يونيو / 2016م