arrow down

حكم العمل في الأماكن المختلطة

السؤال:

ما حكم من أعلن عن وظيفة يوجد فيها اختلاط، وما الحكم في العمل في مكان مختلط وأصبح هناك علاقات بينهم؟

الجواب:

بالنسبة للعمل في مكان مختلط لا ينبغي؛ لأن الإسلام من مقاصده فصل الرجال عن النساء.. إذا كان في الصلاة في العبادة فما بالك في العمل؟! إذا كان في العيد وفي حديث العيد النبي عليه الصلاة والسلام يفصلهم.. إذا كان في الأفراح، إذا كان في الجلوس، وفي الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو ترك هذا الباب للدخول والخروج في المسجد للنساء، فما دخل منه ابن عمر أبداً»، يعني: باب خاص للنساء، صفوف خاصة للنساء، مجالس خاصة للنساء، ونأتي نقول مكان عمل خاص للرجال والنساء؟! أبداً، لا بد أن يكون هناك عمل خاص للنساء وعمل خاص للرجال، فقضية الاختلاط في العمل محرم، وذريعة الخلوة محرمة، وتقارب الرجل من المرأة محرم، وهو ذريعة للوقوع -والعياذ بالله- في الزنا، زنا النظر، وزنا السمع، وزنا اليد، وزنا اللمس، ولربما بعد ذلك صدقه أو كذبه -والعياذ بالله- زنا الفرج، فينبغي للمرأة أن لا تذهب إلى هذا المنكر، هذا منكر حتى العمل نفسه فلا تخرج، عملها في البيت هو الأهم، وهو الوظيفة الكبرى (التربية)، هذا الطفل يحتاج إلى من يعلمه، إلى من يربيه، إلى من يزكيه، والزوج يحتاج إلى رعاية، إلى صيانة، إلى حفظ، إلى عفة، كل هذا من يقوم به داخل البيت؟! المرأة.

فلا ينبغي أنها تضيع الوظيفة الأساسية وتذهب لوظيفة إلا في حال الحاجة، إذا وجدت حاجة فلا بأس لكن بالشروط الشرعية.

والذي أعلن عن العمل في مكان اختلاط فهو مساهم بقدر إعلانه؛ لأن الدال على الخير كفاعله، والداعي إلى الضلالة وإلى المنكر -والعياذ بالله- له حظ من وزر فاعلها.        

أجاب عنه

د. عبدالوهاب بن محمد الحميقاني

عضو رابطة علماء المسلمين

الثلاثاء 1 / صفر / 1438هـ

 

1 / نوفمبر / 2016م