arrow down

حكم المرأة التي تجهد نفسها بالأعمال الشاقة حتى تسقط الحمل في بدايته

السؤال:

ما حكم المرأة التي تجهد نفسها بالأعمال الشاقة حتى تسقط الحمل، وذلك في بدايته؟

الجواب:

أختي السائلة: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد:

من فعلت هذا بقصد إسقاط الحمل أثمت عند الله عز وجل، ولا تلزمها الدية ولا الكفارة.

أما سقوط الدية؛ فلأن وسيلتها إلى ذلك غير متيقنة في قتل الجنين، بل ولا مظنونة فيه، فثمة احتمال أن يكون هلاك الجنين بفعل الله عز وجل، لا بفعلها أو تسبيبها.

وأما حصول الإثم فلقصد الهلاك والسعي في ذلك؛  قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾[1].

 

وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾[2].

 

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: " أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»[3].

 

[1]سورة الإسراء، الآية: (31).

[2]سورة الأنعام، الآية: (151).

[3] أخرجه: البخاري/صحيحه(4761)(6/109).

 

أجاب عنها

د. سلمان بن نصر الداية

عضو رابطة علماء المسلمين

الأربعاء 14 / جمادى الآخر / 1437هـ

للاشتراك في قناة رابطة علماء المسلمين على التليجرام :

https://telegram.me/rabetaa