arrow down


حكم تحدث النساء مع الرجال عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟

السؤال :

” يكثر جدا الحديث بين الرجال والنساء من خلال شبكة الإنترنت، وسواء في مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس والتويتر، أم غيره، ويكون الحديث في بعض الأحيان نافعا، يلتزم فيه كل الأطراف الاحترام والالتزام بحدود الشرع؛ والبعض الآخر يتساهل في الحديث ويتوسع فيه جدا، حتى تصل للكلام في العلاقات الزوجية الخاصة؛ وربما كان الحديث عبارة عن فتوى أو استشارة، أو بغرض التعارف المجرد، أو التعارف بقصد الزواج كما هو الحال في مواقع الزواج.

فنرجو لو تكرمتم أن تبينوا لنا حكم ذلك جملة وتفصيلا، مع التكرم بوضع جملة من الضوابط والآداب في هذا الباب.

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وجعلكم ذخرا للإسلام والمسلمين”                    

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فإن الحوار والمحادثة بين الرجال والنساء جائز والأصل فيه الإباحة سواء كانت هذه المحادثة مباسرة أو عبر وسائل التواصل الحديثة مقروؤها ومسموعها إذا كانت تحقق مصلحة دينية أو دنيوية بشرط التزام الطرفين بالآداب الشرعية كعدم الاستطراد والتشعب في الكلام فيما لا طائل تحته وبشرط ألا يتحدث  في مواضيع محرمة كالقضايا الجنسية أو ما يثير الشهوة المباشر وغير المباشر أو ما يبعث على التعلق والعشق وبشرط ألا تخضع المرأة بالقول لأن ذلك يفضي إلى المحرم قال الله تعالى : ( فلا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض )، ومعلوم أن النساء كن يتحدثن في العهد النبوي وما بعد ذلك مع الرجال وكن يبتعن ويشترين ويسألن عن أمر دينهن ويعلمن ويتعلمن ولم ينكر أحد عليهن ذلك .

أما إذا كان الكلام ترفا وفيما لا طائل تحته أو كان يؤدي إلى الفتنة أو التعلق فهذا دائر بين الكراهة والحرمة.

والخلاصة أن الكلام والمحاورة بين النساء والرجال تدور عليه الأحكام الخمسة فقد يكون واجبا أو مستحبا أو مباحا أو حراما أو مكروها وذلك بحسب الحال والمآل و الله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين .

 

أجاب عنه

د. عقيل بن محمد المقطري

عضو رابطة علماء المسلمين

السبت 17 / جمادى الآخر / 1437هـ

للاشتراك في قناة رابطة علماء المسلمين على التليجرام :

https://telegram.me/rabetaa