arrow down

الابتلاء ثمن الجنة

خطبة لفضيلة د. عبدالله بن فيصل الأهدل ( عضو رابطة علماء المسلمين )

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً).

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد:

يقول الله - جل وعلا -: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ). هذه الآية الكريمة تبين لنا ثمن الجنة.

إن العبادة التي كان بها يقوم بها محمد -صلى الله عليه وسلم- تختلف عن العبادة التي نقوم بها اليوم في بعض الصور؛ فليست العبادة هي الصوم والصلاة فقط. وهذه العبادات الصوم والصلاة عبادة عظيمة، ولكن العبادة التي قام بها محمد -صلى الله عليه وسلم- أشمل من هذه وأوسع من هذه.

والآية الكريمة تشير إلى ثمن الجنة، وأن الجنة لن يدخلها إلا من تحققت فيه هذه الأمور: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) أي صفة من قبلكم من الأنبياء ومن آمن معهم: (مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا) والبأساء هي الفقر والشدة وشتى أنواعها وقد أصاب النبي –صلى الله عليه وسلم- الشيء الكثير فصبر؛ ففي الصحيحين قالت عائشة - رضي الله عنها -: "ما شبع رسول الله ? من خبز الشعير أو خبز البر ثلاثة أيام متواليات حتى لقي الله ?"".

فصبر على هذه الشدة في العيش وشكر الله على ذلك. وهذه من أعظم العبادات. والشدة التي مرت بمحمد –صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله وأتباع الرسل ما هو مشهور معلوم. ومستهم الضراء أيضاً والضراء المرض وكل ضر كما قال العبد الصالح أيوب وقد أثقله المرض لسنوات: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ) ولذلك لما سمع بعض السلف رجلاً من الأعراب يسأل عن الصداع. وقال: لا أعرف الصداع. قال: ألم يأتك؟ ألم تمرض؟ قال: لا. لم يمرض حتى بالصداع! فقال له الرجل الصالح: أنت رجل سوء لا تجالسني. لأن المؤمن لا بد وأن يبتلى، ولا بد أن يمتحن، ولو بالأمراض، ولو بالهموم، ولو بالفقر، ولو بالشدة.

الجنة لا تُـنال بالسهل، إن الواحد منا إذا أراد أن يتنعم في هذه الدنيا بشيء من المتاع والمال فلا بد أن يتعب ويشقى ويكدح ليحصل على قليل من النعم فكيف تريد جنات عرضها السموات والأرض ونعيم سرمدي وخلود فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بلا مقابل أو ببعض ركعات تركعها في اليوم وقلبك ساهٍ غافل: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) أي أُزعِجوا إزعاجًا شديداً، وحُرِّكوا تحريكاً شديداً من قبل أعدائهم إلى درجة أن يستبطئ الرسول، وهو القلب الموصول بالنصر من عند الله، وأن يستبطئ المؤمنون وهم الذين آمنوا معه أن يستبطئوا النصر من عند الله، فينطلق ذلك الدعاء المكروب من قلب الرسول: متى نصر الله؟ إن ذلك إيذان وإعلان بهول الزلزلة والإزعاج الذي حصل لهم من عدوهم حتى يدعو الرسول والمؤمنون بالنصر بهذا الدعاء. يستبطئون النصر. متى نصر الله؟ ولقد حدث للأنبياء من هذه الزلزلة ولنبينا خصوصاً الشيء الكثير فهذا إبراهيم - عليه السلام - ألقي في النار وهذا عيسى همُّوا بقتله وهذا يحيى قتلوه وزكريا: (وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) وهذا موسى آذوه وهذا محمد -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) وحدث للأولياء الصالحين من هذه الزلزلة التي بها تنال الجنة، ونستحق دخول الجنة وهذه صورة واحدة ينقلها لنا حذيفة بن اليمان قال: بينما كنا في يوم الأحزاب عند رسول الله في الليل نسمع خرير الرياح ونحن في جوع شديد وبرد شديد والنبي –صلى الله عليه وسلم- يصلي فبعد أن انتهى من صلاته التفت إلينا، وقال: من رجل يقوم فينظر ماذا يصنعون؟ أي يتجسس على الكفار فإن المسلمين في ذلك الوقت وصلت بهم الزلزلة، كما وصف الله - عز وجل -: (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) أي من الخوف (وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً) برد شديد وجوع شديد وخوف شديد حتى قال المنافقون محمد يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يستطيع أن يخرج ليتبول. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من رجل يخرج فينظر القوم ثم يرجع فلم يقم أحد مع إنه أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومع أنه ضمن له الرجعة بقوله: (يخرج فينظر القوم فيرجع) فلم يقم أحد فقال: من رجل يقوم فينظر القوم اسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة يذهب ثم يرجع فلم يقم أحد من هول الزلزلة الجوع الشديد والخوف الشديد وهم أصحاب الرسول –صلى الله عليه وسلم- وهم صادقون معه ولكن النفس البشرية وهول الامتحان وصعوبة الامتحان. الرسول يبشره بالجنة بل في أعلى الدرجات: (أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة) ويضمن له العودة وهذا أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يقم أحد من أصحابه ثم إن النبي –صلى الله عليه وسلم- قام فتحسس أصحابه حتى جاء إلى حذيفة فقال: من هذا؟! قال: حذيفة، قال: فتثاقلت إلى الأرض أي كراهية أن أقوم فقلت حذيفة يا رسول الله فقال قم فانظر القوم قال فلم أجد بداً حين أمرني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن أقوم فقام، قال: فذهب ما كنت أجد من برد وجوع وخوف فنظر..إلى آخر القصة حتى ذهب - في قصة طويلة..

الشاهد منها هو لماذا نال الصحابة الجنة؟ بهذا ليست بركعات يركعها الإنسان ولا بصيام مع أهمية الصلاة مع إنها ركن الإسلام وأهمية الصيام وأنه من أركان الإسلام ولكن هذا ثمن الجنة لا بد من البلاء والامتحان والزلزلة: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) وقال - جل وعلا -: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) وقال: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) فلا بد من الابتلاء ولا بد من الامتحان وإذا أردت جنات عرضها السماوات والأرض فلا بد أن تعد نفسك لهذا الأمر.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم، ولسائر المؤمنين من كل ذنب؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، أشهد بأنه قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في الله حق جهاده؛ فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

ثم أما بعد:

أيها المؤمنون: إنه قد اجتمع في يومكم هذا عيدان عيد الفطر وعيد الجمعة وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: أنه يجب حضور الجمعة ولو حضر العيد وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة.

الثاني: أنه يجب على أهل البلد دون أهل البر والأطراف، وهذا مذهب الشافعي احتج بحديث عثمان أنه صلى بهم عثمان في يوم جمعة وعيد ثم رخص لأهل العوالي أن ينصرفوا".

واحتج الأولون بعمومات فريضة الجمعة.

والمذهب الثالث: وهو مذهب الإمام أحمد أن من حضر العيد لم يجب عليه حضور الجمعة ويصلي ظهراً ولو في بيته إن شاء وإن شاء في المسجد.

وهذا المذهب هو الصحيح الذي دلت عليه سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسيرة الخلفاء وأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد صح في ذلك عدد من الأحاديث كحديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -. وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وحديث ابن عباس - رضي الله عنه -. وصحح بعض هذه الأحاديث النووي في المجموع شرح المذهب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا هو المحفوظ من سنته –صلى الله عليه وسلم- وسيرة الخلفاء وأصحابه كعمر وعثمان وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير ولم يعلم لهم مخالف.

وهذا المعنى يتوافق مع أصول الشريعة وقواعدها فإن الجمعة شرعت في مقام الظهر وفيها زيادة الاجتماع والعيد فيها اجتماع فإذا حدث عيدان فإن الاجتماع قد حصل بحضور صلاة العيد وبقيت الصلاة سيصليها ظهراً.

وأيضاً: إن قاعدة الشرع فيما إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد دخلت إحداهما في الأخرى كما يدخل غسل الجنابة في غسل الجمعة وكما يدخل الوضوء في الجنابة وركعتا تحية المسجد في السنة الراتبة وطواف الوداع في طواف الإفاضة وغير ذلك إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد دخلت إحداهما في الأخرى والآن مقصود العيد هو السرور والحضور وعادة الناس أن يجتمعوا في صلاة العيد أكثر، والأئمة الأربعة على أن الجمعة لا تنعقد إلا في مكان واحد.

فحضورها عذر فلذلك لو حدث عيد وحضر الناس العيد لم يجب عليهم أن يحبسوا أنفسهم لصلاة الجمعة فإن ذلك يعود على مقصد العيد وهو السرور والحضور والانبساط يعود عليه بالتضييق وهذا خلاف مقصد الشرع ولذلك كان أصح أقوال أهل العلم هو أن من حضر العيد لم يجب عليه حضور الجمعة ويصلي ظهراً ولو في بيته ولا حرج عليه وهذا هو المعروف عن أصحاب النبي ? ومن سنة النبي? وهو أصح الأقوال في هذه المسألة.

ثم اعلموا عباد الله أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه وثنى بالملائكة المسبحة بقدسه وثلَّث بكم أيها المؤمنون من جنه وانسه فقال - ولم يزل قائلا عليما وآمرا حكيما -: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. وارضَ اللهم عن الأئمة الخلفاء الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق، وذي النورين عثمان، وأبي السبطين علي وعن سائر الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، واحفظ حوزة الدين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا، يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء.

اللهم ارفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة، وعن سائر بلاد المسلمين عامة برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم انصر المجاهدين في فلسطين وانصرهم في العراق وفي أفغانستان وفي الصومال وفي كل مكانا اللهم أيّدهم بتأييدك وانصرهم بنصرك، اللهم عليك بأعداء الإسلام فرّق جمعهم وشتّت شملهم اجعل الدائرة عليهم يا قوي يا عزيز ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

 

عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العلي الجليل يذكركم واسألوه من فضله يعطكم واشكروه على آلائه يزدكم وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء المنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.