arrow down

منزلة بيت المقدس عند المسلمين

خطبة لفضيلة أ.د. علي بن محمد مقبول الأهدل ( عضو رابطة علماء المسلمين )

الحمد لله، جعل الدنيا دار بلاء لأوليائه وامتحاناً لسائر عباده، فكم نجا في ابتلائها من مرحوم وكم فتن بها من محروم أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تفرد بالعزة والجلال والجبروت والكبرياء, لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه ينصر أولياءه, ويكبت أعداءه وهو عزيز ذو انتقام، وأشهد أن محمداً عبد ورسوله دعا إلى توحيد ربه فأوذي وأخرج من بلده وفي أحد شج رأسه وكسرت رباعيته فما فت ذلك في عضده, ولا زعزع يقينه بربه, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه وتبليغ رسالته فكانوا على قدر المسئولية أدوا ما حملوا وأوفوا بما عاهدوا، قال الله عنهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23]، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فأوصيكم أيا الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل فاتقوه يجعل لكم من ضيقكم مخرجاً ومن عسركم يسراً، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق:2-3].

أيها المسلمون، خلق الله تعالى كل مخلوق وفاضل بين مخلوقاته؛ لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى، خلق الشهور والأيام والليالي ففضل رمضان على سائر الشهور، وفضل عرفة والجمعة والعيدين وأيام التشريق وأيام العشر على سائر الأيام، وليلة القدر على سائر الليالي، وثلث الليل الآخر على سائر الليل, وساعة الجمعة على سائر الساعات، وخلق البشر وفاضل بينهم، وفضل المؤمن على الكافر، والبر على الفاجر، والنبيين على سائر البشر، والرسل على سائر النبيين، وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، وخلق البقاع ففاضل بينها وجعل جزيرة العرب وأرض الشام أفضل البقاع، ففضل جزيرة العرب بمكة والمدينة, وفضل مكة والمدينة بحرميهما، وفضل الشام بفلسطين, وفلسطين بالقدس، والقدس بمسجدها، مسجد سليمان عليه السلام ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, عُرج به إلى السماء من أرضها وصلى بالنبيين في مسجدها، إنها ما فضلت بترابها أو بنائها أو هوائها أو مائها أو جنس أهلها أو عرقهم أو لونهم أو لسانهم، ففي الأرض تراب أخصب من ترابها، وبناء أعلى من بنائها، وهواء أنقى من هواءها، وماء أعذب من مائها، إنها فضلت مع مكة والمدينة على سائر بقاع الأرض؛ لأن خالقها تبارك وتعالى فضله وجعل لمسجدها فضلاً على سائر المساجد في الأرض إلا مسجدي مكة والمدينة، ومسجدها كان الثاني في تاريخ بناء المساجد عند البشر كما جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض؟ قال: «المسجد الحرام»، قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة، ثم أينما أدركت الصلاة فصل فإن الفضل فيه» [رواه الشيخان].

وأسباب بركته كثيرة منها، ما لحقه من البركة لما صلى فيه الأنبياء من داود وسليمان ومن بعدهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام ثم بحلول الرسول عيسى عليه السلام، وإعلان الدعوة إلى الله فيه وفيما حوله، وأعظم تلك البركات حلول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذلك الحلول الخارق للعادة، وصلاته فيه بالأنبياء كلهم عليهم الصلاة والسلام، ووصف الله تعالى أرض الإسراء بالقدسية، فقال على لسان موسى عليه السلام أنه قال لبني إسرائيل: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} [المائدة:21]، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم مسجدها من المساجد التي تشد إليه للعبادة، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى» [رواه الشيخان].

وجعل في الصلاة فيه من الفضل ما ليس للمساجد الأخرى إلا الحرمين فقال عليه الصلاة والسلام: «لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثاً: حكماً يصادق حكمه وملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة» [رواه النسائي وابن ماجة].

وأرضه أرض المحشر والمنشر كما جاء في حديث ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: قلت يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس، قال: «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره» قلت: أرأيت إن لم أتحمل إليه؟ قال: «فتهدي له زيتاً يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه» [رواه ابن ماجة].

قال البوصيري: إسناده صحيح، وجاء في حديث في مسند الإمام أحمد: «أن الدجال يمنع منه» وفي حديث آخر عند مسلم: «أن عيسى عليه السلام يدرك الدجال بباب لُدّ فيقتله» ولُدّ قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين.

لقد عرف قادة المسلمين وأئمتهم منزلة بيت المقدس في الإسلام، ولذا صرفوا له من الهم والهمة ما يستحقه منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرحل من المدينة إلى الشام ليستلم من النصارى مفاتيح القدس بيده ويباشر الصلح معهم بنفسه، ولم يجعل هذه المهمة لغيره، وأشهد على هذا الصلح كبار القادة من الصحابة وقد حفظه التاريخ وتناقلته كتب المؤرخين من العام الخامس عشر من الهجرة، ونص هذا الصلح:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أعطى عبدالله، عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم فقيمها وبريئها وسائر ملتها ألا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا يتنقص منها ولا من خيرها ولا من صلبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يخرجوا منها إلى الروم واللصوت: أي اللصوص, فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثلما على أهل إيلياء من الجزية، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم فمن شاء منهم فقدر، وعليه مثلما على أهل إيلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية، شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبدالرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وكتب وحفر سنة خمس عشرة للهجرة، وحضر هذا الصلح بلال رضي الله عنه، وأذن في المسجد الأقصى بعد فتحه كما أذن من قبل في مسجدي مكة والمدينة، وولي القضاء فيها عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وسكنها إلى أن مات ودفن فيها ومن يومها صار الصحابة يتوافدون على بيت المقدس لزيارته، ويشدون الرحال إليه، وأقام بعضهم فيه مجاوراً لمسجده وسجلت كتب التراجم والتاريخ عدداً من الصحابة ممن ماتوا مجاورين لبيت المقدس.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يأتي إلى بيت المقدس فيصلي فيه ولا يشرب فيه ماء حتى تصيبه دعوة سليمان عليه السلام لقوله: «لا يريد إلا الصلاة فيه».

ولما انتزع النصارى بيت المقدس في الحملة الصليبية الأولى أصاب المسلمون حزن كبير، وعلاهم كرب شديد، وخطب الخطباء لهذا الأمر الجلل، ورثاه الشعراء، وظل المسلمون أكثر من تسعين سنة ليس لهم هم يشغلهم إلا تطهير بيت المقدس من رجس النصارى، كل واحد منهم يرى أنه المسئول عن هذا الأمر العظيم عامتهم وخاصتهم في ذلك سواء، حتى قيض الله تعالى صلاح الدين الأيوبي لفتحه وتطهيره من رجس عبدة الصلبان ولم يكن ذلك أمراً سهلاً بل ما حصل إلا بعد إصلاحات كثيرة وجهاد طويل وتضحيات جسيمة طيلة تسعين سنة، ونقل من كتبوا سيرة صلاح الدين أنه رحمه الله تعالى كان لا يُرى إلا مهتماً مغتماً تعلوه الكآبة والحزن والأسى، بل كان عزوفاً عن الطعام, ولا يتناول الغذاء إلا الشيء اليسير، ولما سئل عن سبب ذلك أجاب: كيف يطيب لي الفرح بالطعام ولذة النوم وبيت المقدس بأيدي الصليبيين؟ ولما بلغة أن المنجمين يتذاكرونه ويقولون: إن صلاح الدين سيفتح بيت المقدس، وتذهب إحدى عينيه قال رحمه الله تعالى: رضيت أن أفتحه وأعمى، وكافأه الله على همته بأن يسر له أسباب الفتح وأعادها إلى حضيرة الإسلام.

أيها الإخوة، كانت تلك الجمل جمل من فضائل البقعة المباركة، وجزء يكشف منزلتها عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

أسأل الله تعالى أن يحفظها من كيد اليهود والنصارى، وأن يجعلها عامرة بذكره إلى يوم الدين إنه سميع مجيب.

وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، وأصلحوا سركم تصلح علانيتكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.

أيها الإخوة في الله، كما أن لبقعة بيت المقدس منزلة عظيمة عند المسلمين فلها كذلك منزلة عظيمة عند اليهود والنصارى، ولهم فيها أحلام ونبوءات ولن يتخلوا عنها إلا مكرهين، واليهودي يدعو على نفسه بالشلل والخرس إن هو نسي القدس، فهو يترنم بالمزامير يقول: إن نسيتك يا أرشليم فلتشل يميني وليلتصق لساني بحنكي إن لم أذكرك, إن لم أرفع أرشليم على قمة ابتهاجي, ولن يرضيهم ما أخذوه ويأخذونه من الأرض حتى يسيطروا على الأرض كلها، هذا معلوم من طبائعهم ومن يحارب الأمم معهم كما نص عليه جلمودهم إذ يقول: أعطني شبراً من الأرض واتركني أجعله لك ألف شبر.

ولا تسلني كيف لقد توحد أكثر اليهود على هدف واحد, وكرسوا جهودهم لمهمة واحدة هي الاستيلاء على القدس, ثم التوسع شيئاً فشيئاً وبسط الهيمنة والنفوذ على كل ما جاورها وهذه الغاية متفق عليها بين علمانييهم ومتدينيهم، فالمتدينون منهم تدفعهم أحلامهم وتحركهم نبوءاتهم، والعلمانيون منهم يحدوهم أمل السيطرة على الشرق الإسلامي واستعماره سياسياً واقتصادياً، وما كان لليهود أن ينجحوا لو أن من أدار الصراع معهم عرفوا لبيت المقدس فضله وثمنوا قيمته في الإسلام، ولتمكن المسلمون من إخراج اليهود منه كما أخرج النصارى منها صلاح الدين رحمه الله تعالى، وكما فتحها قبله عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن من أدار الصراع مع اليهود لم تكن علمانيتهم كعلمانية اليهود تتشبث بالأرض وتعرف لها قيمتها وميزتها، ولذلك اختصروها بتراب وماء وأشجار وبنايات فلم يكن لديهم مانع من التخلي عنها إذا تم تعويضهم بتراب آخر، وانخدعوا حينما اتخذوا السلام خياراً استراتيجياً؛ لأن اليهود في الأحداث الأخيرة لقنوهم درس السلام اليهودي، وأثبتوا لهم أن علمانية اليهود ليست كعلمانية العرب، لا تظنوا أيها الإخوة بأن أولئك الصحفيين الذي يتباكون على الدم الفلسطيني كل يوم في أعمدة كثيرة من الصحف العربية لا تظنوهم يبكون الدم الفلسطيني إنما يبكون على أنفسهم, وعلى مشاريعهم الفاشلة وعلى مشروعهم الاستراتيجي عملية السلام التي ظلت في غرفة الإنعاش منذ ولادتها في مدريد إلى أن تم قبرها بالانتفاضة الأخيرة، لقد راهن غلاة العلمانيين العرب على السلام، واعتبروا كل معارض له أو مناقش فيه متطرفاً إرهابياً، فإذا باليهود يخذلونهم ويقولون لهم: إن تخليتم عن دينكم وقدسكم فإن اليهود لن يتخلوا عن مشاريعهم الدينية في القدس المباركة، إن رعب العلمانيين العرب مما يجري أشد من رعب اليهود، لأنهم يعلمون أن ما يجري في الأرض المباركة يحيي الشعور الديني في كل العالم، وإذا ما ظهر الدين وصار هو المحرك وصار هو المحرك للناس فلا مكان للعلمانية، حينئذٍ لابد أن تنسحب من ساحة الصراع وهذا ما يخشونه حينما يحذرون في كل يوم من تنامي الأصوليات المختلفة، ورغم البؤس الذي لقيه المسلمون على يد أولئك المنافقين المخذلين، ورغم ممارسات اليهو العدوانية على أهل الأقصى وتخاذل عموم العرب عن نصرتهم ومعونتهم فإن المقادسة المسلمين أثبتوا على أنهم على قدر المسئولية، وأنهم أمناء على مقدسات المسلمين أوفياء على حفظ الأمانة، وأن باستطاعتهم مواجهة اليهود وأسلحتهم مع مواجهتهم للمكر العلماني المتربص بهم، لقد هدمت ديارهم, وقتلت أطفالهم, ورملت نساؤهم وأتلفت مزارعهم, وهم صامدون لا يزدادون مع جبروت اليهود وعلوهم إلا صموداً واستبسالاً، لقد استخدم اليهود الدبابات والطائرات ليواجهوا عزلاً يرمونهم بالحجارة فما استطاعوا إخمادهم ولا إطفاء نار الجهاد من قلوبهم حتى نقلت الأخبار أن أرتالاً من اليهود يهاجرون كل يوم من فلسطين رعباً مما يجري فيها، وحتى صار الواحد من اليهود لا ينام إلا بالمهدئات والمسكنات, لقد ألقى الله تعالى الرعب في قلوبهم رغم ما يملكون من أسلحة وجهاز مخابرات وجيوش من المخبرين، ورغم أن العالم النصراني يقف خلفهم.

إن واجبنا أيها المؤمنون أن نقف مع إخواننا المقادسة ودفاعهم عن المسجد الأقصى الذي يتوافق اليوم وذكرى محاولة إحراقه قبل أكثر من ثلاثين سنة والمحاولات جارية على قدم وساق لهدمه وبناء الهيكل المزعوم.

فالواجب علينا أن نمدهم بالمال، ونكثر لهم من الدعاء حتى يأذن الله تعالى بنصره، ولنكن أهلاً للمسئولية كما كان المقادسة لها أهلاً، وبيت المقدس يهمنا أجمعين ويهم كل مسلم يؤمن بالله وملائكته والنبيين فأعينوا إخوانكم أعانكم الله، وأحسنوا إليهم ببعض المال كما أحسنوا إليكم بالدفاع عن قدسكم، وإياكم والتخلي عنهم في محنتهم فإنكم والله مسئولون عن ذلك يوم القيامة، واعلموا أن ما تبذلونه لهم سيصل إليهم بإذن الله؛ ليخفف معاناتهم، ويضمد جراحهم، ويكون عوناً لهم في كربهم وشدتهم ويقوي عزمهم على المضي في طريق الجهاد إلى أن يتم إخراج اليهود الأنجاس من الأرض المباركة.

ألا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم كما أمركم بذلكم ربكم.

اللهم صلى على محمد وعلى آل محد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن الأئمة الخلفاء النجباء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعلى الصحابة والقرابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك ومنك وجودك يا أكرم الأكرمين، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، احم حوزة الدين وأهلك الكفرة المحادين لدينك المحاربين لدينك المعادين لأوليائك الذي يبغونها عوجاً، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تغادر منهم أحداً، اللهم أنزل عليهم بأسك وسخطك إله الحق الذي لا يرد عن القوم المجرمين.

اللهم حرر المسجد الأقصى من قبضة اليهود الغاصبين، اللهم حرر المسجد الأقصى من قبضة اليهود الغاصبين، اللهم حرر المسجد الأقصى من قبضة اليهود الغاصبين، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، اللهم اجعل لهم من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم إنا نسألك فعل الخيرات, وترك المنكرات, ومساعدة المساكين، وأن تغفر لنا وتتوب علينا وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين، اللهم آت نفوسنا تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم ردهم إلى دينك رداً جميلاً، اللهم من أرادنا وأراد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا رب العالمين.

 

اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.