arrow down

ماذا بعد رمضان

خطبة لفضيلة د. عبدالوهاب بن محمد الحميقاني ( عضو رابطة علماء المسلمين )

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].

ثم أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله, وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار.

أما بعد:

عباد الله! لكل شيء انتهاء، ولكل أمر انقضاء، وهذه سنة الله في خلقه، لا زلتم تذكرون خطبة استقبال رمضان، وكأنها بالأمس أو أقرب من ذلك، وها هو رمضان قد مضى، ذهب عنا رمضان قد صقل قلوبنا، وطهر جوارحنا، وغرس في نفوسنا خيراً كثيراً.

رأينا في رمضان اندفاعاً للطاعات، والتماساً للثواب، ورغبة للزلفى، وهكذا هي أحوال العاملين، يتنافسون في مواسم الخيرات، ويتقربون ويترقون في منازل العابدين، فطوبى لمن أقبل إلى مولاه، وهنيئاً له، وليبشر وليؤمل فقد اهتدى إذ ضل غيره، وأقبل إذا أعرض غيره، وأطاع ربه إذ عصى غيره، وأسأل الله العظيم أن يجعلني وإياكم من المقبولين.

لكن عباد الله! إننا نرى بعد رمضان انحساراً في الطاعات، ونرى الرغبة في القربات، والمسارعة في الخيرات قد انقطعت عند بعض الناس، ولا يعني أنا نريد من الناس أن يكونوا في غير رمضان، في النوافل والقربات كرمضان، لا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كما تروي عنه عائشة في مسلم كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غير رمضان.

فرمضان له خصوصيته في المسارعة والمسابقة إلى الله عز وجل، لكن الأمر الشنيع والخلل الفظيع أن نرى انحساراً، في الفرائض وتفلتاً من الواجبات وانتهاكاً للمحرمات بعد رمضان.

فما هكذا تكون الفترة بعد الشرة، ما هكذا يكون الإدبار بعد الإقبال، إذا فتر الإنسان فلتكن فترته إلى سنة، وليسدد وليقارب.

روى ابن حبان في صحيحه والحديث عند الترمذي وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لك شيء -وعند ابن حبان: لكل عمل- شرة، ولكل شرة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه».

وعند ابن حبان وابن أبي عاصم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أطاع، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك».

فهناك من يفتر ويسدد ويقارب، يفتر إلى سنة وقد تقل قرباته ومسارعته في النوافل لكنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يتفلت من الفرائض وأن يقع في الحرام، وهذا للعابد والسالك إلى الله عز وجل، هذه الفترة أمر لا بد منها.

والشرة: هي الرغبة والحدة والحرص والنشاط والاندفاع في كل شيء في الخير أو في الشر.

والفترة: هي الضعف والسكون والوهن بعد تلك الشرة، فبعد كل شرة فترة.

وقد رأينا في رمضان شرة الناس في الخيرات، لكننا فترة لا نرى فيها تسديد ولا مقاربة، فترة لا إلى سنة بل إلى ضلالة ومهلكة والعياذ بالله، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبين لنا أن لكل شرة فترة.

وكما بين ابن القيم عليه رحمة الله أن فترة المؤمن والعابد والسالك يتذكر فيها نعمة الله عليه عز وجل في العمل أثناء الشرة، ويستريح وتستروح نفسه ويتشوق إلى وقت جده وطلبه، فيعود أكثر مما كان عليه.

يقول ابن القيم عليه رحمة الله: "فالطالب الجاد- أي: الطالب للخير الجاد في ذلك الممجد والمشمر والمجتهد في ذلك- لا بد أن تعرض له فترة، فيشتاق في تلك الفترة إلى ما كان عليه وقت الجد والطلب -ثم قال:- وتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بد منه، فإن كانت فترته إلى تسديد ومقاربة، فلم تدخله في محرم، ولم تخرجه من فرض، فيرجى له أن يعدو أحسن مما كان عليه".

وهكذا كان السلف الصالح رضوان الله عليهم، فترتهم لا يمكن أن تأتي إلى الفرائض أو تمس الواجبات، يقول عمر رضي الله عنه وأرضاه: "إن للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإن هي أقبلت فخذوها بالنوافل، وإن هي أدبرت فألزموها بالفرائض".

لا بد لك يا عبد الله! أن تلزم هذه النفس في كل وقت وفي كل حين، مهما فجرت ومهما تقاعست لا بد أن تلتزم الفرائض وأن تعض عليها بالنواجذ.

النبي صلى الله عليه وسلم عندما بين هذه الفترة بين أنها تكون إلى تسديد ومقاربة، فهذا يرجى له الخير، ويرجى منه الخير، أما المفرط والفاجر فإن فترته تكون إلى انقطاع وهجر.

وهذا الذي نراه من بعض الناس، يستدبرون الفرائض بعد رمضان، ويقطعون الصلاة، ويهجرون القرآن، وينسون الذكر، ويقطعون كل صلة بينهم وبين المبرات والخيرات، وهذه فترة ليست بقترة المؤمنين، إنما بقترة الفاجرين.

فأي الفترتين تمر بها عبد الله؟

هل فترتك إلى تسديد ومقاربة؟ أم - والعياذ بالله- إلى تفلت من الفرائض ودخولاً في الحرام؟

عبد الله! إذا فترت فانظر هل تقحمت الحرام؟ هل فرطت في فريضة؟ هل تفلت من واجب؟ هل انقطعت صلت بالخير البتة؟

حتى القربات والنوافل قد يفتر الإنسان فيقل منها، لكن أن يقطع صلته بها البتة لا، هذا ليس بسبيل المؤمنين كاملي الإيمان، ومن رأيناه قد انقطع عن الخير البتة أو تفلت من الفرائض أو وقع في الحرام بعد رمضان فإن هذا دليل على أن الإيمان في رمضان لم يكتمل في قلبه، وإنما خنس وسكن مع الشيطان في رمضان، فإذا أدبر رمضان نكص على عقبيه واستحوذ عليه الشيطان، {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد:25].

فيا عباد الله! إياكم أن تكونوا من الناكصين على أعقابكم بعد رمضان، فالله عز وجل بين أن ذلك هو الخسران المبين.

{ولا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [المائدة:21].

عبد الله! أمة الله! يا عبد الله لقد صمت رمضان وقرأت القرآن وقمت الليل وأحسنت وبررت، فلا ينقطع هذا الخير بعد رمضان منك، ولا يصاب بالجفا.

عبد الله! لقد امتلأت بك المساجد في رمضان، ولجلج صوتك في أرجائها، تالياً ومهللاً، وذاكراً وداعياً، فلا تقطع هذا الجلال والإقبال عن بيوت الله.

عبد الله! لقد امتدت يدك بالسخاء، ونفسك بالعطاء، وتغلبت على الشح في رمضان، فلا تقبض يدك كل القبض بعد رمضان، وتغلها إلى عنقك.

عبد الله! لقد علاك في رمضان سمت الصالحين، ووقار العابدين، وذل القانتين، وإخبات التائبين، فلا تمح ذلك بعد رمضان بمعصية الله.

عبد الله! إذا غاب رمضان وإذا انقطع رمضان، وإذا ودعنا رمضان فإن الطاعة لا تودع، وإذا انتهى شهر الصيام، فإن العمل للآخرة لم ينته، بل لا ينهي إلا بالموت، {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99].

عبد الله! لا تكن كالذي عمر بيتاً وشيده ونظمه وأحسن بناءه فهدمه بعد رمضان، لا تكن من سلك سبيلاً إلى نجاته ومضى فيه وشمر عن ساقه وجد واجتهد حتى إذا شارف على النجاة نكص على عقبيه وارتد على أدباره.

عبد الله! لا تكن ممن إذا أدبر عنه رمضان عانق المعصية وقد قطع الصلاة واستدبر الفرائض، وهجر القرآن، ونسى الذكر، {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} [النحل:92].

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من هذه الحال، روى الإمام أحمد وابن ماجة والنسائي عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سفره ويدعو: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، ومن الحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في المال والأهل، ومن الحور بعد الكور».

والحور في اللغة: الرجوع، والكور: التكوير، والمراد هنا: حل العمامة بعد تكويرها وليها، لكن المراد: «وأعوذ بك من الحور بعد الكور» من فساد الأمر بعد صلاحه، ومن نقصانه بعد تمامه، ومن الإدبار بعد الإقبال، ومن المعصية بعد الطاعة، ومن الضلالة بعد الهدى، اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور.

فيا عباد الله! أنرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله؟!

وابن مسعود رضي الله عنه يقول: "وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى".

أقول ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فا ستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد ألا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبد ه ورسوله إمام المتقين، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى من سار على هديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

ثم أما بعد:

عباد الله! إن من علامات قبول المرء عند الله عز وجل إتباع الحسنة الحسنة، ومن علامات الخسران والانتكاس والإدبار أن يتبع الطاعة المعصية.

والمرء قد تعرض له عوارض، فقد يعجر عن الطاعات لمرض أو سقم، أو أي سبب من الأسباب، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال:24].

فقد يحال بينك وبين الطاعة، فإياك أن تتكل على ما تستقبل من الأيام، ويسوف لك الشيطان، إياك أن تظن أنك عبدت الله فأكثرت من عبادته في زمن من الأزمان أن هذه خير لك عند مولاك، لا، فالنبي صلى الله عليه سلم في الصحيح يقول: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».

فقليل العلم في كثير الزمان أحب إلى الله من كثير العمل في قليل الزمان، وهذا مقرر معروف من شريعة الإسلام، فحافظ على الطاعات والقربات، وداوم عليها، واعلم أن هذا العمر يمضي وينقضي وربما جاءت ساعة الندم ولات حين مندم، سيأتي عليك الوقت الذي تندم على ما فرطت في جنب الله، سيأتي عليك الوقت الذي تتمنى أن ترجع إلى هذه الحياة، {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون:99] {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:100].

لعلك تتمنى أن ترجع إلى هذه الحياة فتسجد سجدة، أو تركع ركعة، فيحال بينك ويبن ما تشتهي.

فيا عبد الله! داوم على الطاعة وأقبل على الله، وكما قال ابن القيم: "فلا وقوف في الطريق البتة" إما أن تتقدم إلى مولاك، وإما أن تتحرك إلى هواك، {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} [المدثر:37] فمن لم يتقدم إلى الله عز وجل تأخر عنه، ولذلك كان السلف الصالح ما يأتي على أحدهم يوم إلا وكان في قرب إلى الله أكثر مما سبق من الأيام، وهكذا كان شأنهم؛ لأنهم يعلمون أن الله عز وجل يريد من عبده أن يتقرب إليه في كل حال، وألا يأتيه الموت إلا وهو على الإسلام، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102].

واعملوا أن أبواب الخير ما زالت مشرعة في هذه الأيام، فمعنا الست من شهر شوال، وصيامها من الطاعات والقربات التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم في مسلم من حديث أبي أيوب قال: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكان كصيام الدهر كله».

«كصيام الدهر كله» لأنه يصوم ستة وثلاثين يوماً والحسنة بعشر أمثالها فتكون كصيام السنة ثلاث مائة وستون يوماً، فإذا صامها في عمره كله كان كصيام الدهر.

فاحرصوا على هذا الخير عباد الله، احرصوا على هذا الخير وإياكم من التفريط، واتقوا الله ربكم وأروه من أنفسكم خيراً، ومن كان مجداً في الخير فليزدد، ومن كان مقصراً في الفرائض والواجبات فليقصر، وليعظم رجاؤنا في ربنا ومولانا.

وإياكم عباد الله من الحور بعد الكور، ومن الضلالة بعد الهدى، ومن المعصية بعد الطاعة، ومن الشر بعد الخير.

هذا وصلوا وسلموا على البشير النذير، إذا أمركم الله بالصلاة عليه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56].

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته، وعلى من سار على هديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكر إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

اللهم احينا على سنة نبيك وأمتنا على ملته، وأجرنا من مضلات الأهواء والفتن يا رب العالمين.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمراً رشداً، يعز فيه أولياؤك، ويذل فيه أعداؤك، ويحكم فيه شرعك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا رب العالمين.

اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك باليهود والنصارى والمنافقين، اللهم عليك بأشياعهم وأعوانهم يا رب العالمين، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، يا رب العالمين، اللهم مزق جمعهم وفرق شملهم، وشتت كلمتهم يا رب العالمين، اللهم مكن عبادك المجاهدين من رقابهم يا رب العالمين.

اللهم عليك بأمريكا وحلفائها يا رب العالمين، اللهم اجعل ما تملك غنيمة للإسلام والمسلمين، اللهم دمرها يا رب العالمين، اللهم مكن المجاهدين في العراق وفي أفغانستان من رقابهم يا رب العالمين!

اللهم انصر عبادك المجاهدين في فلسطين وفي العراق وفي الشيشان وفي كشمير وفي كل مكان يا رب العالمين، اللهم كن لهم مؤيداً وحافظاً ونصيراً يا رب العالمين.

اللهم فك أسر المأسورين من المجاهدين والمسلمين، اللهم اجعل لهم من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ومن كل عسر يسراً، ومن كل بلاء عافية، اللهم احفظ لهم دينهم وإيمانهم وأعراضهم يا رب العالمين.

اللهم لا تدع للحاضرين في هذا المقام ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا ضالاً إلا هديته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا حاجة من حوائج الدنيا لهم فيها نفع ولك فيها رضى إلا يسرتها يا رب العالمين.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.

عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم وادعوه يستحب لكم، ولذكر الله أكبر الله يعلم ما تصنعون.