arrow down

معنى الحديث( لا تبدؤا اليهود والنصاري بالسلام)

أجاب فضيلة د. سعيد عبدالعظيم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لا تبدؤوا اليهود ولا النصاري بالسلام فاذا لقيتم احدهم في الطريق فاضطروه الى اضيقة " هل معنى الحديث انى اذا وجدت النصاري في الطريق ان اضيق عليهم الطريق ؟ واجعلهم لا يعرفوا ان يمشوا في الطريق ؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب :
بسم الله, والحمد لله, والصلاة على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: لا يجوز أذى النصراني في ماله أو دمه أو عرضه إن كان غير محارب للأحاديث الواردة في النهي عن الظلم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم "من أذى ذمياً فأنا خصمه يوم القيامة" رواه الطبراني والحاكم, ولا معارضة في ذلك مع قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" رواه أبو داود. فليس لهم أن يحتجروا الطريق, وافساح الطريق للمسلم ليس معناه أن نؤذيهم أو نجعلهم يتعثرون ولا يستطيعون المشي في الطريق كما ذكرت, ومن الشروط المأخوذة عليهم ما يعود بترك إكرامهم وإلزامهم الصغار الذي شرعه الله تعالى كما يقول ابن تيمية, ولا يخفى عليك حالة الضعف التي تمر بها الأمة وأنه لابد من إعمال الضوابط الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ شرع الله مصلحة كله وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله, والواجبات تسقط بالعذر والعجز وعدم الإستطاعة.