arrow down

مجزرة مخيم عرسال: الجيش اللبناني مستمر في انتهاكاته ضد اللاجئين السوريين

إدارة الموقع:

ينفذ الجيش اللبناني مداهمات دورية في مخيمات النازحين السوريين المنتشرة في مناطق مختلفة بلبنان، وآخرها كان اقتحام الجيش اللبناني لمخيمات السوريين في عرسال على الحدود السورية اللبانينة، بتهمة ملاحقة الإرهابيين، وقد أسفرت العملية عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا واعتقال المئات وتعذيبهم بصورة مهينة.

وتشير تقارير إلي انتهاكات يرتكبها عناصر الجيش وسط صمت مدوي من قبل الحكومة اللبنانية وحتى مجتمعات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إزاء تلك الانتهاكات التي لا تستوي بأي حال من الأحوال والوضع السيء الذي يعيشه السوريين في بلد اللجوء.

وقد وصل بالسوريين العام الماضي إطلاقهم هاشتاغ "أخرجونا من لبنان" كرد فعل على الانتهاكات التي يرتكبها الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون ونصف مليون لاجئ بحسب أرقام الحكومة اللبنانية، فيما يقدر عددهم بمليون ومئتي ألف لاجئ وفق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث طالب ناشطون نقل اللاجئين السوريين من لبنان لأي دولة أخرى، أو فتح طريق آمن لهم للخروج باتجاه مناطق الشمال السوري المحرر.

وطالبوا أيضًا جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين بالتدخل فورًا لوضع حد لانتهاكات الحكومة اللبنانية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وحملات القتل والاعتقال التعسفي التي تطال الجميع بمن فيهم النساء والأطفال.

أوضاع معيشية سيئة

مخيمات لا تقي برد الشتاء وقساوة الطقس في لبنان ولا حر الصيف، ففي الشتاء تغمر الثلوج والأمطار المخيمات وفي الصيف تحترق الخيم بسبب درجة الحرارة العالية، حيث اصيب مئة لاجئ اليوم الأحد بحسب مصادر ميدانية جراء حريق ضخم في إحدى مخيمات اللجوء في البقاع شرقي لبنان، ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر طبية أن الحريق أسفر عن إصابات وحالات اختناق دون أن تقدم إحصاءات عن الضحايا.

ويحظى البقاع بما تزيد نسبته على 34% من الإجمالي الكلي للاجئين السوريين وفقًا للأرقام الأخيرة التي أعلنتها المفوضية، يعيش غالبيتهم في مخيمات عشوائية داخل القرى والبلدات الريفية والجبلية.

سبب الحملة الأمنةي على مخيمات النازحين السوريين بعرسال لفشل المفاوضات بين "حزب الله" وبعض فصائل المعارضة السورية في القلمون، حول عودة عدد من النازحين إلى مناطقهم.

وهذا الحريق يسلط الضوء على الإجراءات العشوائية المتخذة من قبل الحكومة اللبنانية والتي لم تكترث بتنظيم المخيمات ورعاية شؤون اللاجئين، وأبقت تنظيمها بأيدي اللاجئين أنفسهم وبعض المنظمات الدولية التي تحاول بلا جدوى مساعدة ساكني المخيمات، وإضافة إلى الصعوبات اللوجستية التي يواجهها اللاجئون، تتزايد الصعوبات والأعباء المادية التي يضطر اللاجئون إلى تحملها مثل إيجارات الخيم والمساكن التي تؤويهم والمأكل والمشرب والتعليم وغيرها من حاجيات الحياة الأساسية.

الثلاثاء 10 / شوّال  /1438هــ

 

الموافق 4 / يوليو / 2017م