arrow down

بيان هيئة علماء ليبيا حول إعلان مقتل القائد الميداني وسام بن احْمِيد رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
{من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم مَن قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: 23]
الحمد لله الذي أنعم على أوليائه بالاصطفاء، والشكر له على ما اختص به أصفياءه من الاجتباء،
والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه...
أما بعد...

فقد رحل عن دنيانا أسد من أسود الإسلام، في أرض شيخ المجاهدين عمر المختار،
وترجل عن فرس الطعان رجل من رجالات ليبيا بعد أن طاعن الطغيان، ودافع عن حرية شعبنا وآماله وأمانيه في أن يعيش حياة حرة كريمة بعد أن ذاق ويلات العسف ووبال القمع عقودا من السنين.

نعم رحل القائد البطل وسام بن احْمِيدْ بعد أن صاول باطل الانقلابيين على السلطة الشرعية التي اختارها الناس وكانت وفية لدينها وشعبها ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً رغم الكيد والتآمر من أعداء التحرر وهواة الخريف الماكرين بالربيع العربي.

رحل وسام بعد أن أَخّرَ مشروعَ "الكرامة" الانقلابيَّ لأكثر من ثلاث سنوات، ولولا مصاولته لكانت ميليشيات الموت والخراب قد ابتلعت الوطن بأكمله.

رحل وسام وقد جحد فضله بعض من استهواهم متاع الحياة الدنيا، وطعن فيه بعض من ضُرِبَتْ غشاوة إعلام التضليل على أبصارهم، وحَجَبت أبواقُ التزوير نورَ الحقيقة عن بصائرهم.

نعم! فما كان وسامٌ متطرفاً في يوم من الأيام ، ولا انتمى إلى تنظيم من تلك التنظيمات ساعةً من نهار.
وإنما كان مؤسساً وآمراً لكتيبة شهداء ليبيا الحرة، تابعاً لرئاسة الأركان التابعة للمؤتمر الوطني العام الذي انتخبه الليبيون.

ولكن منفذي أجندات مصر والإمارات في ليبيا لهم رأي آخر.

إن هيأة علماء ليبيا – إذ تقدم تعازيها لأهل القائد الشهيد بإذن الله – لَتوقنُ بأن الله جل وعلا ناصرٌ أهلَ الحق وخاذلٌ أهل الباطل {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18]
وندعو الله عز وجل أن يتقبله في الشهداء ويرفع درجته ويعلي منزلته ويخلفه في أهله ويرزق أهله ورفاق دربه صبراً جميلاً وأجراً جزيلاً، كما ندعوه - سبحانه وتعالى - أن يجمع شمل أهلنا في ليبيا على الحق وأن يصلح ذات بينهم.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


بيان صادر عن

هيئة علماء ليبيا
الخميس 17 / شعبان / 1439هـ
الموافق 3 / مايو / 2018م