arrow down

"الوضع سينفجر".. مخاوف من فقدان السيطرة على الوضع في ميانمار

يرتعش صوت كياو هلا أونغ إذ يتكلم وهو يقول "الوضع هنا سيئ للغاية". يجلس في كوخ من الخيزران في معسكر إقامة جبرية على أطراف سيتوري، عاصمة ولاية راخين (أراكان) في ميانمار.

كان كياو، أحد قادة مجتمع الروهينغيا المسلم ومحامياً سابقاً سُجن عدة مرات على خلفية أنشطته السياسية تحت الحكومات العسكرية السابقة. هو معتاد على المضايقات، لكنه يقول إن هذه المرة مختلفة، إذ "أتى الجيش وحذّر الجميع من استضافة أي غرباء".

الروهينغيا في المعسكرات، حيثُ يُحتجز الآلاف منهم منذ أحداث العنف الطائفي في 2012، توقفوا عن الاجتماع في مجموعات لتفادي إثارة الشكوك. في قرية واحدة على الأقل، أمرهم الجيش بتدمير الأسوار المحيطة بمنازلهم.

هناك سببٌ جيد للخوف. على بعد القليل من الأميال شمالاً، في بلدة مونغدو الواقعة بشمال راكين، يستعر النزاع بين الجيش والروهينغيا. سلسلة من الهجمات المميتة على قوات الأمن من قِبل مجموعة مدعومة على ما يبدو من المنفى، أعادت شبح التمرّد. كما استجلبت قمعاً عنيفاً.

الجيش سمّى القتال -الذي اندلع يوم التاسع من أكتوبر/تشرين الأول بعد مقتل 9 ضباط شرطة و5 جنود في ثلاث نقاط حدودية- بـ"الغزو"، وأعلن خططاً لتدريب وتسليح المواطنين البوذيين من أجل حماية قراهم.

وقد قتلت الحملات الأمنية المتصاعدة عشراتٍ من المهاجمين المزعومين. آخر الأسبوع الماضي، سقط أكثر من 30 شخصاً على إثر إطلاق الجنود النيران من مروحياتهم على حشدٍ من الرجال يُزعم أنّهم كانوا مسلّحين بالمسدسات والسكاكين والحِراب.

لكن جماعات حقوق الإنسان تقول إن أعداداً كبيرة من مدنيي الروهينغيا كانوا ضمن الضحايا. تُظهر الصور والمقاطع المنتشرة على الشبكات الاجتماعية ما يبدو أنه جثث رجال ونساء وأطفال مصابين بطلقات نارية، بينما صور الأقمار الصناعية التي نشرتها منظمة هيومان رايتس ووتش تظهر قرى محترقة تماماً. وقد اتهمت نساء من الروهينغيا الجنود في عدّة مناطق باغتصابهن.

وكالة الأنباء الروهنجيا

السبت 26 / صفر / 1438هـ

26 / نوفمبر / 2016م