arrow down

قلة الأمطار وكثرة الأمراض والغبار

بقلم فضيلة أ.د. طارق بن محمد الطواري ( عضو رابطة علماء المسلمين )

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد:

فلقد كثرت في هذا العام الأمراض وتوقفت الأمطار وازداد الغبار وانتشر الغلاء والوباء والفتن وكثر الشقاق والخلاف بين الأسر والأفراد والجماعات وكل ذلك مؤشر على مآخذه الله لعباده بصنيعهم، فلا يصيب الناس قحط ولا زلزال ولا مصيبة إلا بسبب ذنوبهم " وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " " ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك " " أولمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم "، ولا شك أن للذنوب والمعاصي والابتعاد عن الطريق المستقيم وتحكيم شريعة رب العالمين وإباحة المحرمات أثر كبير في حلول النقمة، كيف لا وقد قال الله: " وكلاّ أخذنا بذنبه " " فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها " " قل فلم يعذبكم بذنوبكم " " فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب " فما الذي أخرج آدم وزوجته من الجنة غير الذنب، وما الذي أغرق أهل الأرض أيام نوح - عليه السلام - غير الذنب، وما الذي سلّط الريح العقيم على قوم عاد حتى أهلكتهم غير الذنب، وما الذي أرسل على قوم هود الصيحة غير الذنب، وما الذي رفع قوم لوط إلى السماء ثم نكسهم غير الذنب، وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر غير الذنب " وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " وليس الآخرين بأعز على الله - تعالى -من الأولين، كيف وقد قال - تعالى -" إنا كذلك نفعل بالمجرمين " " وكذلك نجزي الظالمين "

لذا ندعو الجميع للاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله، فما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة، ناهيك عما تورثه الذنوب من حرمان بركة الرزق وتعسير الأمور والآثام والهوان على الله وظلمة القلب والنزاع والشقاق والحرمان من الأمطار والخيرات والبركات وبعد الملائكة وقرب الشياطين.

وختاماً نسأل الله الخير والتوفيق والهداية للعالمين.

 

وصلى اللـه على نبينا محمـد وعلى آله وصحبه وسلم.