arrow down

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

بقلم فضيلة أ.د. محمد بن عبدالعزيز العواجي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

*اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.*

المفردات

الصلاة : أصل الصلاة الدعاء، و التبرك والتمجيد. أخبر ربنا تبارك وتعالى أنه هو وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم قال جلّ شأنه {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} *فدلّت هذه الآية الكريمة على علوّ منزلة، ورفعة درجته صلى الله عليه وسلم وذلك بأن الرب عز وجل يُصلّي عليه وملائكته الذين لا يُحصي عددَهم إلا الربُّ سبحانه وتعالى.*

وذكر العلامة ابن القيم رحمه اللَّه أن صلاة اللَّه تبارك وتعالى على عبده نوعان:-

عامة وخاصة

العامة: فهي صلاته على عباده المؤمنين, قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور}.

الخاصة على أنبيائه ورسله، خصوصاً على خاتمهم وخيرهم محمد صلى الله عليه وسلم.

فهذا الأمر من الشارع الحكيم بالصلاة عليه فيه أولاً: *اقتداء باللَّه تعالى و ملائكته.*

وثانياً: *جزاءً له بعض حقوقه علينا.*

وثالثاً: *تكميلاً لإيماننا.*

و قوله تعالى {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}أي: ادعوا الله أن يسلمه تسليماً تاماً من كل آفة في حياته، ومن كل بلاء في حشره عليه الصلاة والسلام؛ فقول المسلم: اللَّهم صل على محمد، يعني سلّمه من الآفات الجسدية حياً وميتاً، وكذلك يتضمّن الدعاء بالسلامة لدينه وشريعته أن يسلمها اللَّه تعالى من الأعداء، فلا يسطو عليها بتحريف أو تغيير، إلا سلَّط اللَّه عليه من يُبَيِّن ذلك.

فصلاة العبد على الرسول هي ثناء على الرسول، وإرادة من اللَّه أن يُعليَ ذكره، ويزيده تعظيماً وتشريفاً، والجزاء من جنس العمل، فمن أثنى على رسوله جزاه اللَّه من جنس عمله بأن يثني عليه، ويزيد تشريفه وتكريمه.

 و قوله صلى الله عليه وسلم (وعلى آل محمد): معنى الآل:

1- من تحرم عليهم الصدقة من قرابته.

2- أنهم ذريته وأزواجه خاصة.

و قوله: (وبارك على محمد) البركة هي:

1- الثبوت واللزوم.

2- النماء والزيادة.

وقوله: (إنك حميد مجيد): ختم الدعاء بأحسن الختام، باسمين من أسماء اللَّه تبارك وتعالى الحسنى، وأكده بـ(إنَّ) زيادة في التأكيد

*فاللَّه تبارك وتعالى هو المحمود في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فله من الأسماء أحسنها، ومن الصفات أكملها، ومن الأفعال أتمَّها وأحسنها.*

 

و(المجيد): أصل المجد: السعة، والكثرة، ويدلّ كذلك على الشرف، والرفعة، وعظم القدر، والشأن، والجلال.