arrow down

المحاربون للارهاب هم الذين أوجدوه، وهم مغذوه وممدوه

بقلم فضيلة البروفيسور/ الأمين الحاج محمد ( رئيس رابطة علماء المسلمين )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدى فكفى، وأعطى وأغنى، و صلى الله وسلم على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه النجباء وعلى التابعين لهم إلى يوم اللقاء.

• لقد حذرالله ورسوله من هذه الظاهرة، ونبه على خطورتها، فقال عز من قائل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” [المائدة:87]

وقال صلى الله عليه وسلم لأولئك النفر من الصحابة الذين حرم كل منهم شيئاً: (…أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفْطِر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) [متفق عليه،مسلم رقم”2670″]

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثاً [مسلم رقم”2670″]، المتنطعون: المتعمقون المتشددون في غير موضع التشدد كما قال النووي.

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر، ولن يشاء الدين أحد إلاَّ غلبه) [البخاري]

أما بعد

فإن الأسباب الداعية إلى تفشي وانتشار هذه الظاهرة بجانب الميل النفسي لدى البعض كثيرة ومتنوعة نذكر ما تيسر منها:

• إدناء وتقريب المنافقين وابعاد واقصاء الأمناء والمخلصين

• تفشي الفكر الارجائي من غير انتساب له

• الحملة المسعورة لتغيير المناهج الدينية وتحريفها، والسعي لطمس الهوية العربية والإسلامية بحذف الآيات والأحاديث التي تتكلم عن الجهاد، وكفر اليهود والنصارى، وعدم موالاة الكفار في جل الدول الإسلامية، وحذف سير وتراجم الأبطال المسلمين صلاح الدين الأيوبي وعقبة بن عامر وأمثالهما في مصر نموذجاً من مناهج التعليم العام.

• الكيل بمكاييل عدة الذي تمارسه المنظمات الكنسية ودول الاستكبار.

• تسلط دول الاستكبار وهيمنتها على الموارد والثروات العربية والإسلامية.

• موالاة جل حكام المسلمين للكفار.

• عدم تحكيم شرع الله في جل العالم الإسلامي.

• تفشي الممارسات الشركية.

• تفشي الفساد الخلقي.

• تفشي الظلم وغياب العدل، واستبدال الذي هو أدنى وأخس – الديمقراطية – بالتي هي خير وأصل الشورى الإسلامية.

• انقضاض الكفار على ثورات الربيع العربي والقضاء عليها

• الاهتمام الزائد والصرف البذخي على سفاسف الأمور (الفن والرياضة) وعدم الاعتناء بمعالي الأمور والضرورات الخمس.

• الاعتقال التعسفي والحبس من غير تهمة، والأخذ بالظنة لبعض المشايخ والدعاة.

• الخلط المتعمد بين الدفع والذب عن الديار والحريم والأموال وبين الإرهاب.

ما الذي أحل لأمريكا وأذنابها أن يأتوا من أقصى الغرب لأقصى الشرق لغزو أفغانستان تلك الدولة التي كانت آمنة مستقرة فيثيروا فيها الرعب والاحتراب وعدم الاستقرار؟

وكذلك ما الذي دفع أمريكا لغزو عراق العروبة والإسلام بحجة كاذبة، وشُبهة داحضة، كذبها الواقع وهي أنها تملك أسلحة الدمار الشامل؟ ولو فرضنا جدلاً أنها كانت تملك أسلحة نووية، فما السبب الذي حرم امتلاكها لذلك وأباح للدولة الصهيونية الغاصبة ولإيران أن تملكا ذلك؟

حــــــرام على بلابله الدوح حلال عل الطير من كل جنس

لا شك كان لأمريكا وأذيالها أسباب خفية هي التي دفعتها لهذا الظلم والتعدي وهو الحقد الدفين على الإسلام السني، ولهذا تعاونت مع الرافضة في ايران أعداء الإسلام والمسلمين، وكان غزو العراق الغرض منه تأمين الدولة الصهيونية الغاصبة وتسليمه لقمة سائغة لإيران.

عندما قام المسلمون السنة للذب والدفع عن ديارهم وأموالهم وحريمهم وأنفسهم وصموا بالإرهاب.

من عدل الإسلام في مقابل جور الكفار أن المرء لا يؤخذ بجريرة غيره قال تعالى مقرراً ذلك: “وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى” [الأنعام:163]

ومن أسوأ تداعيات هذا الظلم والتعدي أمور:

1. إدراج هؤلاء المدافعين عن دينهم وأرضهم وحريمهم تحت قائمة المنظمات الإرهابية

2. ضربهم ضرباً عشوائياً بطائرات بدون طيار حيث قتل كثير من الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال. لقد شهد بذلك بعض العسكريين الأمريكان الذين كانوا يمارسون هذا الظلم في العراق واعترفوا بخطيئتهم ودونوا ذلك في أفلام بثتها فضائية الجزيرة عنهم.

3. سلطوا على تلك البلاد حكاماً ينوبون عنهم، وينفذون مخططاتهم، ويقومون بأخس الأدوار للقضاء والانتقام من عامة الشعب.

4. عدم الاستقرار والدمار والاحتراب الذي عقب ذلك الغزو الأمريكي لكل البلاد التي غزوها نموذجاً (الصومال، أفغانستان، العراق).

5. صمت المنظمات الكنسية – مجلس الأمن والأمم المتحدة – عن كل تلك الجرائم والمذابح والاغتيالات والتشريد والنزوح، لأن ذلك واقع على المسلمين وفي ديار الإسلام

6. سلطوا على المسلمين ألد أعدائهم الرافضة الإثني عشرية وأذرعتها الذين لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة وتوجوا تلك الخيانات بتمكين الدولة الساسانية من امتلاك السلاح النووي لأن المستهدف الأول منه القضاء هو على الإسلام السني.

7. ممارسات الإغتيالات والحبس والإذلال في أسوأ السجون (أبوغريب وغوانتانمو) والأخذ بالظنة

 

8. فأمريكا عليها وزرها ووزر كل من مكنته على ممارسة القتل والظلم والتعدي على المسلمين العزل، بحيث لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً. فإن الله سبحانه وتعالى، ملك الأملاك، ورب الأرض والسموات، لا يهمل ولكنه يمهل حتى إذا أخد الظالمين أخذهم أخذ عزيز مقتدر جبار متكبر، فالانتقام من هؤلاء آتٍ، عاجلاً أو آجلاً، وكل آت قريب، والدنيا كلها قريب.