arrow down

درجات الصيام

بقلم فضيلة البروفيسور/ الأمين الحاج محمد ( رئيس رابطة علماء المسلمين )

قسَّم بعضُ السلفِ الصيام إلى أربع درجات، هي:

1- صيام عوام العوام، وهو الصوم عن الأكل والشرب والجماع، مع الانغماس فيما سوى ذلك من المحرمات من الأقوال والأفعال.

2- صيام خواص العوام، وهو كالأول مع اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال.

3- صيام الخواص، وهو الصوم عن غير ذكر الله وعبادته.

4- صيام خواص الخواص، وهو الصوم عن غير اللهِ، فلا فطر لهم إلاَّ بعد يوم القيامة.

ما على من أكل، أو شربَ، أو جامع ناسياً في نهار رمضان؟

ذهب أهل العلم في ذلك أربعة مذاهب، هي:

1- لا قضاء عليه ولا كفارة، وهذا مذهب الحسن البصري، ومجاهد، وأبي حنيفة، والشافعي، وداود، وأبي ثور، وإسحاق، وابن المنذر، وغيرهم.

استدلَّ هذا الفريق بالأحاديث الآتية:

"مَن أكل أو شرب ناسياً فلا يفطر، فإنما هو رزق رزقه الله"[1].

"إذا نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" [2].

"مَن أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" [3].

"مَن أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة" [4].

2- على مَن جامع ناسياً في نهار رمضان القضاء، دون الأكل والشرب، وهذا مذهب عطاء، والأوزاعي، والليث.

3- عليه القضاء في الأكلِ والشربِ، وهذا مذهب مالك وشيخه ربيعة.

4- عليه القضاء والكفارة في الجماع ناسياً، وهذا مذهب مالك.

 

الذي يترجح لديَّ من الأقوال السابقة أنه لا قضاء على من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان، وعليه أن يتمَّ صومَه؛ أما مَن جامع ناسياً فعليه القضاء؛ لأنَّ الجماع يمكن الاحترازُ منهُ؛ لأنَّه بين الرجل وزوجه، واللهُ أعلم.

 ----------------------------------------------------

المصدر: فتاوى رمضان ونوازل الصيام والاعتكاف والقيام – دار الصفوة بالقاهرة

[1] رواه الترمذي، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[2] البخاري.

[3] البخاري.

 

[4] رواه الدارقطني بإسنادٍ صحيح أو حسن.