arrow down

العيد .. معانيه وآثاره

بقلم فضيلة د. عقيل بن محمد المقطري ( عضو رابطة علماء المسلمين )

العيد مشتق من مادة (عود والعود ثاني البدء ويسمى بذلك لأنه يعود مرة بعد أخرى).

والعيد مظهر وشعيرة من شعائر الإسلام العظيمة ينطوي على حكم جليلة لا تعرف عند غير المسلمين...

فمن تلك الحكم:

1- في العيد إظهار شكر الله على إتمام ما أمر به من العبادة: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185].

2- في العيد تتجلى الفرحة وتعطى النفس شيء من الفسحة واللهو المباح «وللصائم فرحتان: فرحة عند فطوره، وفرحة عند لقاء ربه» وقال عليه الصلاة والسلام: «إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا» ورأى الأحباش يلهون في المسجد فقال لهم: «دونكم يا بني أرفدة لتعلم يهود أن ديننا فسحة، وكانت الجواري تغني وتضرب بالدف في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فيقول أبو بكر: مزمار الشيطان في بيت رسول الله؟ فيقول عليه الصلاة والسلام: دعهما يا أبا بكر لكل قوم عيد وهذا عيدنا».

3- وفي العيد تلتقي جميع شرائح المجتمع الغني والفقير والرئيس والمرؤوس والكبير والصغير يلتقون بمحبة ورحمة ويسلم بعضهم على بعض ويبتسم بعضهم لبعضهم ويعود الغني على الفقير.

4- في العيد تتجلى فرحة الأطفال وصلة الأرحام وصفاء النفوس.

5- في العيد إعلان الفرحة بقضاء العبادات ولذلك شرع الله العيد بعد أداء عبارتين عظيمتين الأولى الصيام والثانية الجمع وتسرع إعلان الفرحة بلبس الجديد والتوسعة على النفس والعيال والتطيب واللهو المباح وهذه القضايا المباحة بنبغي ألا تخرج إلى حد الإسراف والمقصد بها إظهار النعمة والشكر لله تنقلب إلى عبادة يؤجر عليها الإنسان.

هذه بعض معاني العيد وهي التي يظهرها ويحققها المؤمنون الصادقون.

فيا ترى ما نصيبنا من هذه المعاني وهل أظهرنا الآثار العبادية من العيد أم جعلناها عادة وجارينا فيها العوام ومما يؤسف له أن أكثر المسلمين عطلوا الأعياد عن معانيها الدينية والروحية التي تفيض على النفس سروراً وبهجة رغم كثرة الحوادث والمدلهمات وتظهر على الناس التيسير رغم شدة الأحوال وضيقها فصار بعض المسلمون يلقون العيد بهمم فاترة وحس بارد.

 

إن من حقنا أن نفرح بالعيد ونتبادل التهاني ونطرح الهموم قليلاً ولكن هذا لا ينسينا حق إخواننا المسلمين المظلومين والمتضررين ففي العيد ينبغي أن نظهر وقوفنا مع إخواننا بالدعاء لهم وبالتصدق عليهم بل ينبغي أن تكون في هذا اليوم أكثر كرماً من غيره فنظهر رحمتنا وحبنا وبرنا بإخواننا هنا وهناك.