arrow down

كل المساجد طهرت .. وأنا على شرفي أدنس

بقلم فضيلة د. أحمد بن حسن المعلم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.

 

هذا العنوان هو لسان حال القدس والمسجد الأقصى وقد حمل هذا البيت قديماً أحد المقادسة إلى صلاح الدين الأيوبي ثالث ثلاثة أبيات فما أن قرعت تلك الأبيات سمعه حتى غلت الدماء في عروقه واستفزت نخوته وشهامته وصمم على استعادة الأقصى من أيدي المعتدين الصليبيين، ولما كان صادقاً مع ربه ومع نفسه وأمته كان له ما أراد وواصل حركته ووجه جيوشه إلى بيت المقدس فافتحها وانتزعها من أيدي الصليبيين الجاثمين على صدره عقوداً من الزمن تقارب القرن. واليوم تتجدد رسالة أهل القدس وحراس المسجد الأقصى إلى ملوك ورؤساء وكافة المسلمين ولكن بشكل أكبر وأكثر تأثيراً من ثلاثة أبيات من الشعر إنها بالصوت والصورة بالبث الحي والمباشر من ساحات المسجد الأقصى من مسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد عمر والمصلى المرواني وقبة الصخرة صورة للصلف والغطرسة الصهيونية العاتية مقابل الأمة الإسلامية بعددها الذي ينيف على المليار والنصف في أقطار الدنيا هذه الأمة التي تخلت وتقاعست وتفرقت عن المسجد الأقصى وقضية فلسطين حتى لم يبق منها من يدافع عنه إلا عصابة تعد بالعشرات من أبناء مدينة القدس وفلسطين المحتلة. فهل نطمح أن تحرك هذه الرسالة نخوة وإيمان أمة الإسلام؟. هل ستحرك نخوة زعيم واحد من عشرات الزعماء المتربعين على عروش هذه الأمة؟ هل ستحرك إعلام المسلمين العابث ليعود إلى الجد وإلى تهيئة الأمة للجهاد الحق لاستنقاذ الأقصى من إخوان القردة والخنازير. هل يبعث الله لهذه الأمة من يحمل نخوة صلاح الدين وشهامة المعتصم إن الله على ذلك لقدير ولكن هل فكر أحد منا أن يكون ذلك القائد؟ إنني أذكر جميع المسلمين بجميع فئاتهم أن لا يرضى أحد منهم أن يكون في خانة {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ} ولكن ليعمل الجميع أن يكونوا مخاطبين ومستحقين لقول الله تعالى {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}[الحج:18] فحققوا الإيمان وصمموا على النصر واعملوا بما تيسر من أسباب ولن يخلفكم الله وعده {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}[الروم:47].