arrow down

نصيحة للمسلمين عامة وللشباب خاصة

بقلم فضيلة د. عبدالوهاب بن محمد الحميقاني ( عضو رابطة علماء المسلمين )

اعلموا أن كل منا مسؤول عن كل كلمة يكتبها أو يقولها، فأحذروا أن تعينوا الشيطان وأعداء الأمة على صالحيها بتفرقتهم وبث الضغينة بينهم بمنهج التعصب والمدح للموافق والتهمة والقدح للمخالف.

والأمة أحوج ما تحتاج اليوم لرص صفوفها والتعاون والتغافر بين جماعاتها والنصح والاحتساب على أخطائها بعيدا عن ذكر الأشخاص والهيئات وبمنهج الإسلام في الرفق والمجادلة بالحسنى وأفحش ما في ذلك التهمة التي تتهم بها مخالفك بأنه كذا.

فإما أن يكون لديك بينة شرعية فبينها وإلا فاعصم لسانك وقلمك عن المسلمين «فمن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال وليس بخارج» [رواه أبوداود].

ففرق بين تخطئتك لرأي أو موقف أو قول أو عمل لفرد أوجماعة فهذا لك لكن عليك فيه اتباع الحق المؤيد بالدليل الشرعي والله حسيبك، وبين تهمتك له في دينه فهذ إخبار وليس رأيا فإنا الصدق وإما الكذب والبهتان {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء:36].

فكم قطعت الأواصر وفرقت الكلمة والجماعة بل و سفكت الدماء و استحلت المحرمات بسبب تلك التهم الباطلة التي لا زمام لها ولاخطام.

{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [الأحزاب:58].