arrow down

أتعلم مَن هو أَخر الصحابة موتًا؟!

بقلم فضيلة د. عبدالله بن عبدالحميد الأثري ( عضو الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين )

هو نبي الله عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام!
• قال الإمام الذهبي - رحمه الله - في كتاب [تجريد أسماء الصحابة: ج١، ص٤٣٢]:
(عيسى بن مريم - عليه السلام - نبي وصحابي؛ فإنه رأى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وسلّم عليه؛ فهو آخر الصحابة موتًا).
• قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في كتاب [الإصابة في تمييز الصحابة: ج٤، ص٧٦١]:
(عيسى المسيح ابن مريم الصديقة بنت عمران بن ماهان بن الفار، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلمته ألقاها إلى مريم، وذكره الذهبي في التجريد مستدركا على من قبله فقال: عيسى ابن مريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء وسلم عليه؛ فهو نبي وصحابي، وهو آخر من يموت من الصحابة).
وقال في نفس الكتاب أيضًا: (ويتجه ذكر عيسى خاصة لأمور اقتضت ذلك:
أولها: أنه رفع حيًّا.
ثانيها: أنه اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ببيت المقدس، و لا يكفي اجتماعه به في السماء.
ثالثها: أنه ينزل إلى الأرض فيقتل الدجال ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فبهذه الثلاث يدخل في تعريف الصحابي.
و من الذين قالوا بذلك: الحافظ العراقي في نكته على ابن الصلاح، والحافظ السيوطي في التهذيب.
وذكر شيخنا العلامة عبد العزيز الراجحي في موقعه الألكتروني:
( فعيسى - عليه السلام - فرد من أفراد الأمة المحمدية، وهو نبي، وهو أفضل هذه الأمة بعد نبينا، ثم يليه أبو بكر الصديق، وهو أيضا يصدق عليه صحابي؛ لأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج حيا، فَيُعَايَى بها، ويقال: من هو أفضل من أبي بكر الصديق من هذه الأمة بالإجماع ؟ عيسى - عليه السلام - عيسى نبي، أفضل من أبي بكر بالإجماع، وهو فرد من أفراد هذه الأمة، وهو صحابي أيضا؛ لأنه شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج.
لأن من تعريف الصحابي: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا، ومات على الإسلام، هذا هو الصحابي، ولو للحظة واحدة، صغار الصحابة الذين حنَّكهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هم صحابة).
الله أكبر! والحمد لله على نعم الإسلام، وتفضيل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على سائر الأمم!
فهل نحن المسلمين اليوم على مستوى هذا التكريم!
أخي المسلم الصادق!
لا تجب إلا بعد طول التأمل!