arrow down

التصوف دين يختلف عن دين الإسلام في أصوله وفروعه ومآلاته
لهذه الأسباب تنشط اليوم الدعوة إلى التصوف

بقلم فضيلة د. عبدالرحمن عبدالخالق اليوسف ( عضو رابطة علماء المسلمين )
ليس التصوف نحلة أو فرقة في الإسلام وإنما هو دين يخالف الإسلام في أصوله وموضوعه ومآلاته فأول اختلاف بين التصوف والإسلام في منهج التلقي فالإسلام هو الإيمان بالقرآن الذي تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم من ربه جل وعلا وإتباع الرسول الذي أمرنا بإتباعه في الصغير والكبير وهو دين محكم قد فصل الله لنا فيه كل شيء ولا يحل أحداث شيء في أصوله أو فروعه كما قال صلى الله عليه وسلم من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وأما التصوف فإن منهج التلقي عند أربابه يكون في زعمهم (حدثني قلبي عن ربي) وبادعاء اللقيا بالرسول في اليقظة والمنام وادعاء الأخذ عن الخضر ومن سموهم رجال الغيب وبهذه الدعاوى أدخل المتصوفة إلى الإسلام كل عقائد الكفر والزندقة بدءا بما سموه حلول الله في بعض مخلوقاته ليصبح هذا المخلوق في زعمهم إلهياً ويسمع كما يسمع الله ويعلم علم الله وكذلك ما سموه بالاتحاد وهو أن يرتقي الصوفي حتى يتحد مع الله ليكون هو هو ثم ما سموه بوحدة الوجود وهو أن الوجود كله واحد وأنه ليس هناك إله خارج هذا الوجود بل هذا الوجود من السماوات والأرض والعرش والكرسي وجود واحد يترجم نفسه لنفسه بنفسه
واخترعوا أيضا ما سموه بالحقيقة المحمدية وهو أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو أول موجود في الوجود ومنه خلقت جميع الأكوان, السماوات والأرض والملائكة والإنس والجن وأنه هو المستوي على عرش الله ومن أجل ذلك يسمون النبي صلى الله عليه وسلم سيد الوجود.
ومن أصولهم اختلاق الدعاوى بما سموه كرامات كالعروج إلى السماوات ورؤية ما يُكتب في اللوح المحفوظ ساعة بساعة والعلم بالغيب كله والتصرف في الأكوان والخلق والرزق والإحياء والإماتة بل وجميع ما يُنسب إلى الله من أعمال.
ومن أصولهم جعلوا الطريق إلى الله ليس منحصرا في صراطه المستقيم كتابه المنزل ورسوله المرسل بل يقولون الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق وأن لكل شيخ من شيوخهم طريقته.
ومن الأصول التي اخترعوها كذلك للخروج من الالتزام بظاهر الشريعة قولهم بسقوط التكاليف وأن الشيخ منهم إذا بلغ مرحلة ما سقط عنه التكليف من صلاة وصيام وحج وغيرها وأبيح له كل ما هو محرم في الشريعة.
ومن أصولهم جعلوا المعاصي والفسق والفجور كرامة لمن يسمونه الولي فإذا قرأت كتاب طبقات الصوفية وكتبهم في الكرامات رأيت بحاراً من الظلمات والنجاسات سموها كرامات وأقرأ كتابنا كرامات الصوفية لتطلع على ما كتبوا ودونوا في هذا الأصل عندهم.
ومن أصولهم أن النبي صلى الله عليه وسلم دائم التطواف في حلقات ذكرهم وموالدهم وأن كل مشايخهم الزنادقة يخرجون من قبورهم لإجابة السائلين وإغاثة المستغيثين .

تنشيط الدعوة إلى التصوف :
من أجل أن الدين الصوفي بحار من الظلمات والنجاسات وهو صرف للمسلمين عن الدين الحق دين الكتاب والسنة وإتباع الصحابة والتابعين والأئمة فإن الدعوة إلى تنشيط التصوف والدعاية له في الأمة قائم اليوم على قدم وساق من عقد المؤتمرات وإنشاء المراكز وإقامة الدورات وتجنيد مشايخ الضلال للترويج لهذا الدين.