arrow down

الثورة الكبرى على الجهل والجاهلية

بقلم فضيلة د. فواز جنيد ( عضو رابطة علماء المسلمين )

لايوجد اليوم دين في العالم يحتفظ بكامل نصوصه المقدسه كما نزلت من السماء وكما بلغها الرسل سوى الاسلام, لان الله تعالى تكفل بحفظ كتابه فقال: (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) سورة الحجر. والاسلام يحتوي على كل ما يحتاجه الانسان لصلاح عقيدته واخلاقه وسلوكه وعلاقاته الا جتماعيه والقيم التي تسمو بالبشريه الى اعلى عليين, ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: تركتكم على مثل البيضاء ليلها لايزيغ عنها بعدي الا هالك. وللاسف فكثير من المسلمين اليوم يعانون خلللا في عقائدهم وفسادا في اخلاقهم وانحرافا في سلوكهم وانتمائهم لللاسلام اشبه بانتماء وراثي وليس على قناعة وعلم وفهم. ولهذا قد يقدسون بعض العادات الجاهلية اكثر مما يحافظون على شعائر الاسلام. ولهذا يحتاج المسلمون اليوم بعد ان ثاروا على الانظمة الاستبدادية فى عدد من البلاد, ان يثوروا على تلك العادات الجاهلية البالية وعلى الموروث الفاسد في مجال العقائد والاخلاق والقيم وان يبداو مرحلة بناء الانسان عقديا وروحيا وثقافيا قبل بناء الطين والحجر والامل بجيل الشباب الذي هو عماد وهو يتوقد حيوية ونشاط ويملك من الطموح والامل بعد الثقة بالله تعالى ما يدفعه لتحمل المسؤلية واداء الامانة والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم.