arrow down

حثوا المطي فقد أوشك المضمار أن ينفض

بقلم فضيلة د. عبدالآخر حماد الغنيمي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

وهكذا تمضي أيام الشهر الفضيل ولياليه سراعاً ،كأنما هو عقد أوشك أن يفرط وتتناثر حباته ، ولم يتبق لنا إلا ليالٍ معدودات نواصل فيها السعي الحثيث ،لعلنا نكون من الفائزين في ليلة قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم : ( من حُرم خيرَها فقد حرم ) ، لذا أوصي نفسي وإخواني بالجد والاجتهاد في هذا القليل الذي بقي ،لعل الله أن يغفر لنا الكثير الذي قد مضى ، وقد جرى الشرع والقدر على أنه من الحكمة الجد والاجتهاد عند قرب بلوغ خواتيم الأمور ، ولذا قال ابن الجوزي معلقاً على حديث : ( أعمار أمتي بين الستين والسبعين ) قال : ( إنما طالت أعمار الأوائل لطول البادية ،فلما شارف الركب بلد الإقامة قيل حثوا المطي ) ، وقال الله تعالى ناعياً إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه : ( إذا جاء نصر الله والفتح .ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً . فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً ) فالبدارَ البدارَ إخوتي في الله ،ولا تنسونا من صالح دعواتكم .