arrow down

هويتنا أو الهاوية

بقلم فضيلة د. مراد بن أحمد القدسي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

أهمية الموضوع:

انتشار الانحراف العقدي في الأمة في العقائد المنحرفة والمذاهب الهدامة وتنصر بعض الناس.

أنه لا مخرج للأمة بين الأمم إلا باستعادة هويتها فهي الطريق الوحيد لتبصيرها بالخطر المحدق نحوها من بقية الأمم والثقافات.

أن الأمة لن تكون رائدة وهادية لغيرها إلا بهويتها التي تميزت بها قديماً ويجب أن تتميز بها حديثاً.

أن الحفاظ على الهوية الإسلامية هو الذي يحدد الأهداف والواجبات والتقاليد والأعراف للفرد والمجتمع.

مباحث الموضوع:

الأول: معنى الهوية ومراحل تكوينها في نفس الإنسان.

الثاني: خصائص الهوية الإسلامية.

الثالث: سمات الهوية الإسلامية في شخصية المسلم.

الرابع: لا تعارض بين الهوية الإسلامية والشعور الفطري لدى الإنسان.

الخامس: وسائل طمس الهوية الإسلامية.

المبحث الأول: معنى الهوية ومراحل تكوينها في نفس الإنسان:

معنى الهوية: هي حقيقة الشيء أو لشخص الذي تميزه عن غيره في ماهيته وما يوصف ويعرف به من صفات عقلية وجسمية وخلقية ونفسية.

{هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ} [الحـج:78].

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ...} [آل عمران:139].

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي...} [المائدة:3].

فخلاصة الهوية: هي توحيد الله تعالى، ومن ثم كانت الدعوة الإسلامية هي بمثابة دعوة الإنسان لكي يعود إلى هويته الحقيقية وإلى فطرته الأصلية.

مراحل تكوين الهوية:

الجذور والبداية: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ} [المؤمنون:12].

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ...} [النساء:1].

التكوين الخلقي والديني الفردي: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ...} [الأعراف:172].

خ.م هريرة: «كل مولود يولد على الفطرة...».

التكوين الجماعي: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى...} [الحجرات:13].

التكوين الحقيقي والهوية الأصلية:

وهو المفهوم الذي يكونه الفرد عن سلوكه وفكره اللذان يصدران عن مرجعها الاعتقادي والاجتماعي، والذي ينطلق من ثوابت الشريعة وأصولها.

وقيل: تعريف الإنسان نفسه فكراً وثقافة وأسلوب حياة، يعبر عن نفسه مسلم، مؤمن، تقي، مخلص، ملتزم، متمسك، متبع.

المبحث الثاني: سمات الهوية الإسلامية في شخصية المسلم:

1- أن تترجم الالتزام بالهوية إلى مظاهر دالة على الولاء لها من صحة الاعتقاد، وحسن العبادة، وحسن السلوك.

2- التعبير عن ذلك من خلال تعريف الآخرين: دين، كتاب، رسول، لغة، ملك، أرض، شهور، شريعة.

3- جعل الهوية الإسلامية:

- الأحسن قولاً وفعلاً: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت:33].

- الأحسن صبغة: {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً...} [البقرة:138].

- الأحسن سلوكاً بعيداً عن الغلو والتفريط: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا...} [البقرة:143].

- الأحسن أمة: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ...} [آل عمران:110].

4- جعل الهوية هي الغاية التي لا تبدل:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا...} [الأعراف:158].

م هريرة: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي...».

5- جعل الهوية هي السبيل لصنع الأهداف في حياة المسلم، {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي...} [الأنعام:162].

6- جعل الهوية وسيلة للاعتزاز وعدم الذلة.

المبحث الثالث: لا تعارض بين الهوية الإسلامية والشعور الفطري لدى الإنسان:

الإنسان له عدة هويَّات وأعظمها الهوية الإسلامية والبعض يعارض بينها وبين الهويات الأخرى.

إن الشعور الفطري بالانتماء لوطن، أو لغة أحد مراحل تكوين الهوية والإسلام لا ينكرها بل يقرها، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم...} [الحجرات:13].

والإسلام ينكر هذه الهوية عندما يقف الإنسان عندها ويجعلها غاية ويعارض بها الشرع:

فينسى حب الله ورسوله، {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ...} [التوبة:24].

ونسى موطنه الأصلي: ابن القيم:

فهمي على جنات عدن فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيم

ولكننا سبي العدو فهل ترى ** نعود إلى أوطاننا ونسلم

ونسى أن الأوطان لا تقدر إلا بالإسلام:

مكة، المدينة، بيت المقدس، اليمن، الشام، بغداد، وهكذا.

ونسى أن كل وطن وصل إليه الإسلام هو من أوطاننا:

ولست أرى سوى الإسلام لي وطنا *** الشام فيه ووادي النيل سيان

وحيثما ذكر الله في بلد *** عددت أرجاؤه من لب أوطاني

المبحث الرابع: خصائص الهوية الإسلامية:

1- سلامة المصدر: كتاب وسنة وإجماع السلف بعيداً عن كل تخبط من ذوق ورؤى، أحلام، إمام معصوم، وحجج عقلية، بعثية قومية، اشتراكية، غربية.

2- أنها قائمة على التسليم لله ولرسوله:

{الم* ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ... الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ...} البقرة:1-3].

العقائد الأخرى لا تقوم على التسليم بل إلا للمفكرين منهم كالنصارى واليهود.

3- اتصال سندها بالرسول والصحابة والتابعين وأئمة الهدى قولاً وعملاً واعتقاداً، وأهل الضلال ليس لهم سند فيما يأتون به.

4- موافقتها للفطرة القويمة والعقل السليم:

أ- طلب منا التفكر: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ...} [محمد:24].

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ...} [النساء:82].

ب- وبها أعذر الخلق: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ...} [النساء:165].

{وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ...} [التوبة:115].

ج- عاب الله على المشركين جدالهم {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ...} [الكهف:56].

د- أن الذي يعارض الشرع إنما يتبع الهوى:

{إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم:23].

5- الوضوح والبيان.

6- أنها سبب الظهور والنصر والتمكين: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ...} [التوبة:33].

خ معاوية: «لا تزال طائفة...».

7- أنها هي التي يجتمع عليه الناس:

{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ...} [آل عمران:103].

أن التاريخ شاهد على تكوين دول قامت بواجبها دعوة، وجهاداً...

8- أنها جاءت لتبقى وتستمر:

{إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا...} [الأعراف:128].

لم تبدل العقائد في أي مسألة منذ بعثة الرسول إلى قيام الساعة.

شهادات لمن أسلم أو لم يسلم:

"أسلم": إبراهيم خليل أحمد: "للمسلم أن يعتز بدينه فهو كالشمس تشرق على المسلمين وللمسلم أن يعتز بإسلامه، فهو كالهواء النقي لا يستغني عنه الخلق ولا حياة لهم بدونه".

أديب ألماني- غوبة: "إذ اكان هذا هو الإسلام، أفلا نكون جميعاً مسلمين".

أسلم: ركس انجرام بريطاني: "أنا اليوم ابن الإسلام وإني سعيد أكثر مما كنت في أي يوم من أيام حياتي... سعيد كمؤمن يدين بالإسلام الخالد الذي هو أكمل دين سماوي ارتضاه الله للبشرية"

أسلمت: بالتودانو فاطمة: "على العكس من الديانة الكاثوليكية التي تدعو إلى السمو الروحي عن طريق المعاناة فإن السلام يحض الناس على مقاتلة الطغيان، إن النصرانية تجنح إلى اتخاذ موقف تجاه الحياة بينما يتصدى الإسلام لمشكلات الحياة بشجاعة".

أسلم: علي سليمان بنو:

لماذا أسلمت؟ "كنت أرفض ما يزعمه الرهبان لأنفسهم بأنهم يملكون صلاحية الغفران للذنوب نيابة عن الله سبحانه وتعالى".

أسلم: ديبورا بوتو: "إن الناس في أوروبا وأمريكا يقبلون على اعتناق الإسلام بأعداد كبيرة لأنهم متعطشون للراحة النفسية والاطمئنان الروحي، بل إن عدداً من المستشرقين والمبشرين النصارى الذي بدأوا حملتهم مصممين على القضاء على الإسلام وإظهار عيوبه المزعومة أصبحوا هم أنفسهم مسلمين وما ذلك إلا لأن الحق حجته دامغة لا سبيل إلى إنكارها".

9- السلامة من الاضطراب والبس:

لأنها معتمدة على الوحي وقوة الصلة بالله.

لأنها بعيدة عن السفسطة والفلسفة.

لم يوجد تحير للمسلمين وإنما وجد من انحرف عن العقيدة.

الشهرستاني:

لعمرك لقد طفت المعاهد كلها *** وسيرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أرى إلا واضعاً كف حائر *** على ذقن أو قارعاً سن نادم

رد الصناعني:

لعلك أهملت الطواف بمعهد *** الرسول ومن لاقاه من كل عالم

فما حار من يهدى بهدي محمد *** ولست تراه قارعاً سن نادم

الرازي: "لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج السلفية فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى...} [طـه:5]، وفي النفس: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11]، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي".

وقال:

نهاية إقدام العقول عقال *** وغاية سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا *** وحاصل دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

فكم قد رأينا من رجال ودولة *** فبادروا جميعاً مسرعين وزالوا

وكم من جبال قد علت شرفاتها *** رجال فزالوا والجبال جبال

أبو المعالي: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما اشتغلت به".

وقال: "لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت في الذي نهوني عنه والآن فإن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني، وها أنذا أموت على عقيدة أمي أو قال عجائز نيسابور".

دخل الخسروشاهي على بعض الفضلاء فقال: ما تعتقد، قال: ما يعتقده المسلمون، قال وأنت منشرح الصدر لذلك مستيقن به، فقال: نعم، فقال: اشكر الله على هذه النعمة لكني والله ما أدري ما اعتقد ثلاثاً ثم بكى حتى اخضلت لحيته.

أقوام اهتموا بلغاتهم:

أعاد الأيرلنديون لغتهم على يد رجل يحفظها واستقلوا عن الإنجليز.

وحد هردر الألمانيين باللغة ونادى بأنها أساس وحدة الشعوب.

أعاد اليهود العبرية بعد ألفي سنة.

كامفاير: "إن تركيا منذ حين لم تعد بلداً إسلامياً، لماذا؟ فالدين لا يدرس في مدارسها وليس مسموحاً لتدريس اللغة العربية وإن قراءة القرآن العربي وكتب الشريعة الإسلامية قد أصبحت الآن مستحيلة بعد استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية".

5- تزييف التاريخ الإسلامي:

- التشكيك في حوادثه.

- إبراز النماذج المنحرفة فيه.

- تفسيره تفسيراً قومياً ومادياً.

- تغيير نسبة المسلمين بدلاً من إسماعيل إبراهيم محمد من.

- طمس المعالم التاريخية التي دل على قدم التوحيد وطرد الكفر.

6- الحرب النفسية المدعمة بالأساليب التعسفية:

الوصف بالإرهاب، التطرف، الرجعية.

7- إشغال المسلمين بالشهوات ووسائل الترفيه:

لماذا؟

- لاستهلاك طاقاتهم.

- النظر بسطحية إلى الحقائق.

- ترك الجدية في الحياة.

8- إفساد الأخلاق وإشاعة الفاحشة.

- إباحة الزواج للأفراد.

- الزنا، اللواط، السحاق.

9- استقطاب المرأة والتغرير بها:

- تحرير المرأة.

- إيجاد القومية النسائية.

- جعلها سلعة مهانة.

10- تذويب الهوية الإسلامية في الثقافة الغربية:

- اصطناع عملاء يجمدون الغرب ولا يريدون إسلاماً.

- إحياء الحداثة العصرانية.

- أخذا أنماط الحياة في الغرب.

لاتوش: "ينطلق فيض ثقافي من بلدان المراكز ليجتاح الكرة الأرضية يتدفق على شكل صور، كلمات، قيم أخلاقية، قواعد قانونية، مصطلحات سياسية، معايير، كفاءة، ينطلق كل ذلك ليجتاح بلدان العالم الثالث من خلال وسائل الإعلام".

11- إذكاء النشاط التنصيري:

له هدفان: بعيد، التنصير، قريب: قطع الصلاة بالإسلام.

12- اتباع سياسة التصفية العرقية والتهجير:

الهند، الصرب، إندونيسيا، اليهود، الأندلس، فلبين، تركيا، الشيشان، وغير ذلك.

المبحث الخامس: أساليب طمس الهوية الإسلامية:

لماذا طمس الهوية:

- تمثل عزة المسلم {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8].

- تمثل قوة رادعة للمسلمين.

- تمثل مراكز لانتشار دعوة الإسلام.

- حلقة من حلقات الصراع بين الحق والباطل.

أساليب طمس الهوية:

1- إضعاف العقيدة وزعزعة الإيمان:

- إيجاد صراعات فكرية.

- إيجاد فلسفات مضادة للتوحيد من تصوف ونحوه.

- نشر أفكار الفرق الضالة.

- إثارة الشبهات حول القرآن والسنة.

- الإغراء بالإلحاد بالنظريات كنظرية دارون، وإحياء القوميات البائدة.

- إنشاء المذاهب الكفرية كالماسونية والبهائية والقاديانية.

- هز الثقة بسلف الأمة من الصحابة وغيرهم.

2- محاولة تجفيف المنابع: وهي: إلغاء السلطة الشرعية على المجتمع:

- إلغاء المحاكم الشرعية أو تحجيم دورها.

- إبعاد الأمة عن علمائها.

- السيطرة على أوقاف المسلمين وسوء استغلالها.

- إنشاء مؤسسات علمانية وعزل الإسلامية عن أداء دورها.

3- تسميم الآبار المعرفية: أي تخريب المناهج التعليمية.

قال كرومر: "إن الحقيقة أن الشاب المصري الذي قد دخل في طاحونة التعليم الغربي، ومر بعملية الطحن يفقد إسلاميته، وعلى الأقل أقوى عناصرها وأفضل أجزائها إنه يتجرد عن عقيدة دينه الأساسية".

4- إفساد اللغة العربية:

- بإحياء اللهجة العامية.

- تلميع عقليات تريد هدم اللغة كطه حسين.

- التخلي عن العربية بحجة الرجوع إلى حياة ما قبل العربية.

"نحن لن ننتمي إلى الشعب العربي ولا إلى الجنس العرب - نحن فينيقيون".

ابن تيمية: "اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب السنة فرض لا يفهمان إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

المرتضى: "من أبغض اللسان العربي أداه بغضه القرآن وسنة الرسول وذلك كفر صراح وهو الشقاء الباقي نسأل الله العفو".