arrow down

ديوان عبد الله العساكر المبارك
لماذا لا نكون كلنا كذلك وخيرا من ذلك

بقلم فضيلة د. عبدالرحمن عبدالخالق اليوسف ( عضو رابطة علماء المسلمين )

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ ثمان سنوات تقريبا وانا مداوم على حضور ديوان الأخ عبد الله العساكر في كل ليلة جمعة في كبد، ويبدأ برنامجنا بإفطار الصائمين، فصلاة المغرب، ثم درس بين المغرب والعشاء، ثم صلاة العشاء، ثم العَشَاء، ثم قراءة من البداية والنهاية في أسبوع، ومن اللؤلؤ والمرجان في الأسبوع الآخر، ثم دراسة مفتوحة يشارك فيها كل الحاضرين.
وقد استعرضت ما قرأناه وما درسناه في هذه المدة فوجدته بحمد الله شيئا عظيما، فقد انجزنا بحمد الله دراسة السيرة النبوية كاملة من خلال القرآن الكريم، فكل غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم والتي ذكرها الله في كتابه، فقد اختصت سورة الانفال ببدر، وآل عمران بأحد، والأحزاب بالأحزاب، والفتح بالحديبية والفتح، والتوبة في غزوة تبوك، وكانت دراسة السيرة من خلال القرآن شيئا عظيما، وانجزنا بحمد الله جميع آيات الاحكام من القرآن الكريم، ثم بدانا باستعراض آيات الوعد والوعيد من القرآن الكريم، ووصلنا ليلة الجمعة الماضية إلى آيات الوعد والوعيد في سورة هود بدأً من قول الله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (96) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97)) الى قول الله تعالى (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ).
وقرأنا جزأين من البداية والنهاية للإمام ابن كثير، وقرأنا جانباً عظيما من كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، وفي المدارسة المفتوحة بعد صلاة العشاء استعرضنا جميع القصص في القرآن الكريم ففي سورة الكهف، مثلاً هناك مجموعة من القصص: أصحاب الكهف وصاحبا الجنتين وموسى عليه السلام والخضر وذو القرنين، وفي المدارسة استعرض هذا القصص بالتفصيل، واستخدام السؤال والجواب والمسابقات والجوائز، ودرست سورة يوسف بالتفصيل مع بيان ما في هذه القصة من الآيات والآداب العظيمة ( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ).
وأقول: لماذا لا تكون مجالسنا في استراحاتنا على هذا النحو؟ نتحلق حول دروس العلم ويقرأ قارئ لنا من تفسير ابن كثير رحمه الله، او من كتاب البخاري ومسلم رحمهم الله، او من البداية والنهاية، او من الرسائل النافعة المفيدة كالواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، والفرقان بين أولياء الرحمن واولياء الشيطان، والجواب الكافي لمن سال عن الدواء الشافي لابن القيم، ونحو ذلك من الرسائل المفيدة، وبدلاً من ان نجلس في مجالسنا ثم نقوم منها لا نذكر الله فتكون هذه المجالس حسرة علينا يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار ، وكان عليهم حسرة " ( رواه أحمد ، وأبو داود".
طلاب العلم والعلماء والمشايخ في الكويت كثيرون فليت كل اهل ديوانية ومستراح ان يعمروه بالدروس النافعة وذكر الله تبارك وتعالى.
سائلاً الله ان يوفق الجميع إلى محبته ومرضاته.