arrow down

شيخنا الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي عالم متميز

بقلم فضيلة د. صفاء الضوي العدوي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

شيخنا الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي عالم متميز في بحثه وكتاباته ومواقفه واستشرافه للمستقبل .. كم تعلمنا منه ! ..وخاصة في كتابيه الكبيرين الفخمين ؛ كتاب العلمانية ، وكتاب ظاهرة الإرجاء ..عالج فيهما الدائين الخطرين من أدواء الأمة .. _ ولي قراءة على كل منهما منشورتان على الشبكة منذ عشرين سنة _ ..لا زال الصالحون يذكرون وقفته الواعية مع أصحاب النصيحة من العلماء وسجنوا جميعا بسببها خمس سنوات ..واليوم جاء كتابه " المسلمون والحضارة الغربية" في وقت اشتدت فيه الأزمة وعظمت فيه المحنة وأغلق الخوف من الاعتقال أفواه من بقي خارج السجن من العلماء ..وتمدد الباطل وانساح في ديار كان يغلب عليها الخير وتعظيم الشرع.
فقدم الشيخ سفر نفسه وقام بهذا الواجب وأدّي عن العلماء هذا الديْن الكبير ، فتكلم حين سكت الكل وتقدم حين تأخر الجميع ..لله درّه من عالم شجاع معظِّم للأمر والنهي قائم لله بالنصيحة ولأمة الإسلام وللعلماء وللعامة.
وعلى الرغم من شدة الكرب وسوداوية المشهد ينبعث هذا الضوء في جنبات الأمة حيث هبّ المخلصون من العلماء والمفكرين وحملة الأقلام يستنكرون اعتقال الشيخ منددين بالاستبداد رافضين إهانة العلماء والقبض عليهم معصوبي العينين ..وباتت صدور المؤمنين مكلومة وعيونهم دامعة على تغير حال الأمة وهوان علمائها على حكامها .
وأخرج مسلم من حديث ثوبان، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ".