arrow down

إستغلال مابقي من موسم العشر من ذي الحجة

بقلم فضيلة د. أحمد بن حسن المعلم (عضو رابطة علماء المسلمين)

مرت علينا يومان وهذا اليوم الثالث من أيام العشر، فماذا استفدنا؟ وماذا طبقنا من الأعمال الصالحة؟ كم زدنا في صلاتنا من حيث المحافظة على الفريضة وإحسان أداءها والمحافظة عليها في الجماعة ومن حيث النوافل في قيام الليل أو صلاة الضحى أو الرواتب بعد الصلوات؟ وقبلها ما هو الحال ما هو الفارق قبل أن تدخل العشر وبعد أن دخلت العشر؟ وكذلك في الصدقة وفي الصيام والذكر وقراءة القرآن وفي صلة الأرحام وفي إصلاح ذات البين وفي غير ذلك من الأعمال.
التاجر يضع لنفسه خطة وحتى الموظف الجاد في دائرة حكومية أو شركة تجارية توضع له خطة ثم يحاسب نفسه، كم طبق من هذه الخطة؟ وما هو العجز الذي طرأ عليه أو الزيادة التي زادها على خطته؟ نحن في موسم تجارة مع الله عز وجل فكم هي أرباحنا من هذه التجارة؟ أم أننا خسرنا وهذا والله هو الخسران المبين، إن خسرنا يوم يربح الناس وتأخرنا يوم يتقدم الناس وعجزنا يوم يصل الناس إلى أهدافهم وإلى مبتغاهم فينبغي أن نجدد المحاسبة لأنفسنا، وأن نجدد العزم على استغلال ما بقي من هذه العشر قبل أن يفوت الأوان، وينتهي الموسم ويحصد الناس ونحن نأتي بغير شيء.