arrow down

ظاهرة النفاق من خلال السيرة

بقلم فضيلة د. مراد بن أحمد القدسي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

ملخص المادة العلمية:

1- المنافقون في العهد النبوي.

2- أعمال المنافقين.

3- دروس وعبر.

4- كيف نتعامل مع المنافقين إذا اطلعنا على نفاقهم.

المنافقون من خلال السيرة:

* أول من أظهر النفاق اليهود: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [آل عمران:72].

* أحوال المنافقين:

1- في بدر: روى البخاري عن عبدالله رضي الله عنه مرفوعاً: «هذا أمر قد توجه فبايعوا الرسول وأسلموا».

وقبل بدر روى البخاري أن ابن سلول قال: «أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذنا به في مجلسنا، ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه».

2- في بني قينقاع: ابن أبي يقول مرفوعاً: يا محمد! أحسن إلى مواليّ (أي من اليهود).

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ..} [المائدة:51].

3- في أحد:

أ‌- قال أُبيّ: سفه رأيي ورد حلفائي، ما أدري علام نقتل أنفسنا أيها الناس.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ..} [آل عمران:156].

{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ المَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران:166-168].

ب‌- وقال ابن أُبي لما أشيع مقتل النبي صلى الله عليه وسلم: يا قوم! إن محمداً قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم، وقال: لو كان نبياً ما قتل فارجعوا إلى دينكم الأول.

4- بني النضير: روى ابن هشام في سيرته أنه بعث رهط من بني الخزرج منهم ابن أبيّ ووديعة ومالك وسويد وداعس، بعثوا إلى بني النضير: أن اثبتوا وتمنعوا فإننا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} [الحشر:11-12].

5- في الأحزاب: أقسامهم في الأحزاب:

1- قال معتب بن قشير -لما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين ببُصرى وغيرها-: يعدنا محمد أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن من أن يذهب إلى حاجته ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً.

{وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب:12].

2- استأذنت طائفة أخرى منهم من الحرب، وهم من بني حارثة بن الحارث ورفض سعد بن معاذ الإذن لهم.

{..وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} [الأحزاب:13].

3- المعوقون: {..وَالقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ البَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا * يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ..} [الأحزاب:18-20].

6- في غزوة بني المصطلق: انتهى وجود أعوان لهم بعد غزوة بني قريظة، ولم يبق إلا الخلخلة.

أ) إيجاد الخلخلة في الصف:

روى البخاري عن زيد بن أرقم «أنه ازدحم مهاجري وأنصاري على الماء فاقتتلا فقال المهاجري: يا معشر المهاجرين، وصرخ الأنصاري: يا معشر الأنصار، فغضب عبدالله بن أُبي وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم وهو غلام حدث فقال (أي ابن أبي): أو قد فعلوها؟! قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول: سمّن كلبك يأكلك، أما والله لئن عدنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فسمع ذلك يزيد بن أرقم وأبلغه النبي -عليه الصلاة والسلام-، فأنكره المنافق وحلف بأنه ما قال: فنزل صدر سورة (المنافقون) فقال: هذا الذي أوفى الله بأذنه»، وفي رواية في البخاري: «إن الله قد صدقك يا زيد».

* المعالجة لما جرى:

1- صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة ورحل بأصحابه في الحر الشديد.

2- استشار أصحابه في قتل ابن أبي وأشار الأكثر بالمنع.

3- عبدالله بن عبدالله بن أبي وقف لأبيه وبين له أنه هو الذليل.

4- ترك قتله حتى لا يؤدي إلى فتنة.

«كيف ترى يا عمر: أما والله لو قتلته يوم قلت لي لأرعدت له أنوف لو أمرتها اليوم بقتل لقتلته».

فقال عمر: «قد والله علمتُ: لأمرُ رسول الله أعظم بركة من أمري».

ب‌) حادثة الإفك:

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:11].

7- في غزوة تبوك:

{..وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الحَرِّ..} [التوبة:81].

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي..} [التوبة:49].

{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ..} [التوبة:42].

{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة:79].

{فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ..} [التوبة:81].

مسجد الضرار:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ * أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ * لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:107-110].

سبب النزول قصة أبي عامر الراهب.

لا يراد بالمسجد إلا الإضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لمن حارب الله.

لابد من كشف مساجد الضرار في كل عصر.

* مقارنة بين مسجد التقوى والضرار:

{..أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} [التوبة:109].

{..فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ..} [التوبة:109].

{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا..} [التوبة:108].

{لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ..} [التوبة:110].

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ..} [التوبة:109].

{..وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ..} [التوبة:109].

{..أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ..} [التوبة:108].

{..فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ} [التوبة:108]

دروس وعبر:

أ) وجود المنافقين في ذلك المجتمع دليل وجودهم في غيره.

ب) كثرة الصلاح لا يمنع من وجود النفاق.

ج) سلوكهم لشتى الوسائل للصد عن سبيل الله: حسن اللعب- الغمز- السخرية- معاونة المشركين- الخلخلة- إثارة الإشاعات.

د) كشف خططهم للمقارنة بينهم وبين منافقي زماننا.

هـ) طبيعة النافق تلبيس الحق بالباطل.

و) لا يستطيع المنافقون الفت في عضد المجتمع المسلم إذا كان في يقظة تامة.

كيف نتعامل معهم:

1- عدم الموالاة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ..} [آل عمران:118].

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ..} [الأحزاب:1].

2- زجرهم ووعظهم: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء:63].

3- عدم الدفاع عنهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} [النساء:105-107].

4- الجهاد والغلظة عليهم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ..} [التوبة:73].

5- عدم تسويدهم: روى الترمذي والنسائي من حديث بريدة مرفوعا: «لا تقولوا للمنافق سيد، فإن يك سيداً فقد أغضبتم ربكم».

6- عدم الصلاة عليهم: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ..} [التوبة:84].

7- لا تصل في مساجدهم: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ..} [التوبة:108].

8- عدم الجلوس معهم: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ..} [النساء:140].

9- ترك الاستغفار لهم: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذَلِكَ..} [التوبة:80].