arrow down

العام الجديد وحسن الظن بالله

بقلم فضلية د. أحمد بن حسن المعلم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

مضى عامٌ هجريٌ تجاوزناه، وهو مليءٌ بالمحن والمنغصات والمكدرات والرزايا والنكبات، وحل بنا عامٌ جديد علمه عند الله، ولا يستطيع أحد أن يتكهن بما ينطوي عليه، فكيف نفكر أن نستقبل هذا العام؟ وكيف نعيشه؟ وبماذا عساه أن يختم لنا؟
إن سنة الله الماضية أن الشدائد لا تدوم، وأن الرزايا والنكبات يعقبها الفرج، قال الله تعالى: ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) وقال تعالى محذراً من سوء الظن بالله في هذه المواطن: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } يعني اليائس من نصر الله والذي لم يعد عنده أي أمل أو رجاء، إذا كان هكذا فمصيره أن يعلِّق حبلاً في السماء ثم يشنق نفسه، ليس له خلاص إلا هذا، لكن هذا كما تعلمون حرام، وهذا من أكبر الكبائر، وهذا أيضا أمر غير مقبول لا عقلاً ولا شرعاً، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيراً فله وإن ظن شرا ً فله ) رواه أحمد وصححه الألباني،
فلنظن بالله أحسن الظنون؛ ليبلِّغنا ذلك المظنون ،

أبعينِ مفتقر إليك نظرتني فأهنتني ورميتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم لأنني علقت آمالي بغير الخالق

أرجوا الله عز وجل أن يجعلنا من الظانين به الظن الحسن، وأن لا يكلنا الى ظنوننا بأعدائنا فنندم