arrow down

الصيام وأثره في إصلاح النفوس

أهمية الموضوع:

الصيام من فروض الإسلام وأركانه وبسبب ذلك فله دوره في الإصلاح.

ختمت الآيات الآمرة بالصيام وتشريعاته بالتقوى وهي حقيقة فيه.

تغير حال واقع الناس مع الصيام والإقبال عليه أشد من غيره من العبادات.

أن الشريعة في مجمل تشريعاتها جاءت لتحقيق مصالح العباد وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها.

آثار الصيام في نفس المؤمن:

1- يربي على قوة الإيمان والإخلاص لله:

خ.م هريرة: «كل عمل اب آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».

2- يربي العبد على التطلع إلى الدار الآخرة:

لأن الصائم يمتنع عن الملذات طمعاً في مرضاة الله وما عنده من الآخرة.

«للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه».

3- أن الصيام يربي على الاستسلام والعبودية لله:

صيام: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة:187]، في الليل: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ...} يكره الوصال.

خ.م «تسحروا فإن في السحور بركة» وكل ذلك يكون بالامتثال في كل الأحوال.

4- يربي على وحدة المسلمين والتكافل بينهم:

خ.م ابن عمر «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته».

حم زيد بن خالد: «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أن لا ينقص من أجر الصائم شيء».

يستوي الفقير والغني في الامتناع عن الطعام.

5- تزكية للنفس ورقيها في سلم الكمالات:

{...لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]، {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة:187].

أ- كف البصر: ت هريرة: «من لم يدع قول الزور والعمل به...».

وإحصان للفرج: خ.م ابن مسعود: «يا معشر الشباب من استطاع...».

ب- حفظ اللسان: للحديث المتقدم.

«ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث...».

ج- كف مقارفة المعاصي: لأنها من عمل الزور.

د- الحلم: «فإن سابه أحد أو شاتمه فليق إني صائم إني صائم».

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت:34].

ه- كبح جماح النفس وضبطها:

لأنه منعها مما منعت منه وهذا ترويض للنفس في التزكية.

ت أنس: كان الرسول يقول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث...».

و- المسارعة في الخيرات: لأن الصوم يبعث النفس على الخفة والتخلص من الأخلاط فيصفو الفكر ويرق القب.

ت: «يا باغي الخير أقبل...».

ز- إضعاف سلطان العادة المستحكمة:

يعتاد الرجل على عادات معينة وتستحكم علي فيخرج الصوم في رمضان وهي تلك التي تكون في أكله وشربه ومواعيده، ومواعيد أكله.

ح- حصول الخوف والرجاء: بعد الصيام.

{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ* أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [المؤمنون:60-61].

ت عائشة: «... الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون إلا تقبل منهم».

ط- الشعور بالقرب من الله فيلتجأ إليه:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ...} [البقرة:186].

ت هريرة: «ثلاث دعوات مستجابات، دعوة الصائم ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر».

ك- إبعاد النفس عن الغلو والإفراط وإلزامها بالوسطية:

{وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185].

ل- إحياء التفاؤل وإماتة التشاؤم من النفس:

«للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بصومه، وإذا لقى ربه فرح بصومه».

م- إحياء الصبر في النفس:

الامتناع مع الحاجة للأكل والشرب والجماع قربة إلى الله.

«... وأنا أجزي به»

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10].

6- قوة البدن وصحته:

تخلص من السموم:

زيادة لمن عنده فقر دم، توازن الضغط، التخلص من الالتهابات، التخلص من مرض الكلى، وأمراض القلب والربو وقرحة المعدة والسرطانات والضعف الجنسي، ويقاوم السن.

بقلم

د. مراد بن أحمد القدسي

رئيس رابطة علماء المسلمين

6 / رمضان / 1437هـ

11 / يونيو / 2016م