arrow down

المنهج الوسطي عند ابن تيمية من خلال فتواه الشهيرة في بلدة ماردين

مقدمة:

قبل الحديث عن بيان المنهج الوسطي عند شيخ الإسلام من خلال فتواه الشهيرة في بلدة ماردين، وهل هي دار حرب أم دار سلم، يحسن بنا أن نشير إلى أمور عدة منها:

1-يجب التعامل مع نصوص العلماء وفتاواهم بالقواعد المشهورة المعلومة عند أهل العلم، وخاصة إذا كثر كلام العالم، وكثرت مصنفاته وفتاواه، وهي نفس القاعدة التي يتعامل فيها مع النصوص الشرعية مثل: رد المتشابه إلى المحكم، والجمع بين الأقوال المتعارضة والترجيح بينها، ومعرفة المتقدم من الكلام من المتأخر، وأسباب ورود هذا الكلام ودواعيه، والزمن الذي صدرت فيه الفتوى، وما احتفت بها من قرائن وأحوال.

2-بعض المبتدئين في طلب العلم، أو الذين ليس لهم خبرة بكلام أهل العلم ومصطلحاتهم العلمية قد يسيء فهم كلام العالم، وينسب إليه من الأحكام ما هو منه بريء، وخاصة مع كبار العلماء والمحققين من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية، ولعل فتوى شيخ الإسلام في بلدة ماردين أسيء فهم كلام الشيخ من بعض من قل نصيبه في العلم، ووضعت في غير موضعها، أو بعض المغرضين من أعداء الإسلام حاول أن يلبسها لبوساً غير لبوسها، وينسبها لشيخ الإسلام - رحمه الله - زوراً وبهتاناً كمن يحتج بها على سفك دماء المسلمين وترويع الآمنين.

3-يحرم تنزيل الفتاوى القديمة التي صدرت في وقائع محددة وأخذها بنصها ووضعها على نوازل حديثة تختلف كثيراً عن الفتوى الصادرة من حيث تحقيق وتنقيح المناط.

4-كثيراً مما يقع في التنازع في كلام العلماء، وكل يجير كلامه لصالحه يدخل فيه إتباع الهوى وعلاج الهوى هو تقوى الله والخوف منه وبغيره لا علاج له، ولهذا استدل أهل البدع على باطلهم بالنصوص الشرعية كما ثبت عن ابن عمر في الخوارج قوله: "انطلقوا إلى آيات في القرآن نزلت في الكفار وأنزلوها على المؤمنين"، أو كما قال - رضي الله عنه -.

محاور الورقة الرئيسية:

أولاً: وسطية شيخ الإسلام في القضايا العلمية النظرية:

ونقصد بالقضايا العلمية هي تقريراته العلمية النظرية، أو في الرد على المخالفين لمنهج أهل السنة والجماعة، ويمكن أن نشير إلى بعض منها:

1-تقريره لوسطية أهل السنة والجماعة في قضايا الاعتقاد، وهي مشهورة معلومة، وهي ليست محل البحث هنا، وقد أشار إليها صراحة في العقيدة الواسطية.

2-استفاد من تقريرات المذاهب وكلام العلماء ولم يطرحها، ولكنه كذلك لم يتعصب لقول عالم، أو مذهب بل كان يقرر المسائل مع الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة والقواعد الكلية في الشريعة.

ثانياً: وسطية شيخ الإسلام في الفتوى:

ويمكن أن نوجز جوانب الوسطية في فتواه من خلال:

1-في فتوى ماردين كان وسطاً في الموقف من الجهاد بحيث شدد وأكد على حرمة دماء المسلمين، ومع ذلك أشار إلى وجوب مقاومة المحتل والمعتدي، وأنه من الجهاد المشروع، وأنه لا يجوز أعانتهم على ظلمهم واعتداءهم من قبل المسلمين المقيمين في ماردين أو غيرها، حيث ابتدأ فتواه بقوله: "الحمد لله، دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها"، ثم عقب بتعقيب حتى لا يظن أنه يحرم جهاد المعتدين الظالمين الذين احتلوا بلاد المسلمين من التتار فقال: "وإعانة الخارجين عن شريعة الإسلام محرمة سواء كانوا في ماردين أو غيرها".

وشيخ الإسلام يقرر في غالب فتواه قواعد كلية مهمة يجب أن لا تغيب، وأنها تصلح لماردين وغيرها كما أشار في فتواه - رحمه الله -.

2-أنه راعى حال الناس، ورفق بهم، ودلهم على ما يمكنهم فعله مع أنه أفتى بحرمة إعانة المعتدين لكنه أوجب عليهم الامتناع عن إعانتهم بأي طريق لو بالتغيب عن مواجهتهم، أو بمصانعتهم، وإذا لم يمكن إلا بالهجرة فعل، وهذا من وسطيته - رحمه الله -.

3-أنه - رحمه الله - مع التزامه بالنص إلا أنه كان وسطاً في ذلك فقد اجتهد في النوازل، وردها وقاسها على النصوص الشرعية، ولو أنه لم يسبق إلى هذا الاجتهاد؛ لأنه - رحمه الله - قرر قاعدة نفيسة بأنه لا يشترط في الدليل أن لا يسبق أحد إلى الاستدلال به كما أشار إليه في كتابه النبوات، وهذه الفتوى هي تطبيق عملي حيث قال إن هذه الدار ليست بدار حرب، ولا بدار سلم بل هي مركبة من الأمرين حيث تتنازعها الأدلة.

4-من وسطيته إشارته المستمرة إلى وجوب العدل مع كل أحد مسلم أو غير مسلم حيث أشار في آخر الفتوى: "يعامل المسلم فيها بما يستحقه"، "ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه".

ثالثاً: العدل مع المخالف من معالم الوسطية عند شيخ الإسلام:

من يتأمل كلام شيخ الإسلام في كتبه وفي هذه الفتوى يجد أن من وسطيته أنه لا يعمم بل يفصل ويعطي كل إنسان ما يستحقه ولو كان مخالفاً في الدين والمعتقد، فقال - رحمه الله -: "ولا يحل سبهم ورميهم بالنفاق بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم"، وهو يتحدث عمن وقعوا في المحذور وأعانوا المعتدي على بلاد المسلمين.

وهذا ظاهر جداً في كتبه - رحمه الله - مع مخالفيه ويذكر ما أصابوا فيه الحق، ومن هو راسخ في العلم، ومن هو مجيد للفن الذين يناظره فيه، والمقام لا يتسع لسرد النصوص المتناثرة في كتبه وفتاويه.

رابعاً: موقف ابن تيمية من العقل:

شيخ الإسلام في هذه الفتوى أعمل عقله، واستنبط واجتهد، وقرر حكماً شرعياً مستنداً للأدلة الشرعية. وكان - رحمه الله - وسطاً كما هو حال أهل السنة في التعامل مع العقل، وليس المجال هنا لبسط منهجه وموقفه من العقل فكلامه كثير في هذا الباب فهو وسط بين من يلغي العقل ويعتمد على المنامات والذوق، ويجعلها مصدراً للتشريع، وبين الذين غلو في العقل، وقدموه على النصوص الشرعية، وجعلوه حاكماً عليها، ومقدماً عليها كما فعله طوائف من المتكلمين.

بل إن شيخ الإسلام يعد الدليل العقلي دليلاً شرعياً، فالدليل الشرعي ينقسم إلى سمعي وعقلي، فالكتاب والسنة مليئان بالاستدلال العقلي في تقرير الدين والرد على أهل الباطل من المشركين والملاحدة وغيرهم.

خامساً: وسطيته في الموقف من التكفير:

شيخ الإٍسلام في كثير من كتبه يحذر من التساهل في إطلاق التكفير، ويفرق بين التكفير المطلق والمعين بل إنه - رحمه الله - يغلب جانب العذر للمخالف، وليس المقام مقام بسط لكلامه وجمعه، ولكنه في هذه الفتوى حذر من إطلاق النفاق على من أعان المعتدين، وحذر من سبهم، والتعميم في ذلك، وكذلك لم يطلق التكفير على من أعان؛ لأن القضية تحتاج إلى تفصيل وبيان، وإقامة حجة فـ- رحمه الله - رحمة واسعة.

سادساً: وسطيته بين التقرير النظري للعلم وإدراكه لواقع عصره:

فشيخ الإسلام لم يغرق في التنظير للمسائل والتدريسـ وينسى واقعه المعاصر وما يحتاجه من علاج لمشكلاته، فكان مع تقريراته وتآليفه الكثيرة وتدريسه يصدر الفتاوى للقضايا المعاصرة ويعالجها، وأكبر شاهد ودليل على ما نقول فتواه في النازلة التي حصلت لأهل ماردين.

سابعاً: تطيبقه الوسطية التي دعا إليها بواقعه العملي:

فشيخ الإسلام ظهرت وسطيته في تطبيقه العملي ويمكن أن نمثل بمثالين:

الأول: موقفه من حكام عصره:

فقد كان وسطاً في التعامل معهم مع انحرافاتهم وضعفهم لم يكفرهم، ولم يخرج عليهم بقتال بل ناصحهم وحثهم على جهاد التتار، ونصح لهم وقاتل تحت رايتهم، وبالمقابل لم يداهنهم ولم يكن مادحاً بغير حق بل ناصح وسجن بسبب صدعه بالحق في أكثر من موقف فـ- رحمه الله - رحمة واسعة.

الثاني: موقفهم من خصومه من العلماء:

مع أنهم خالفوه في المعتقد وفي التعصب للمذهب، وأغروا به السلطان، وأفتوا عدة مرات بسجنه إلا أنه لما تمكن وقال له الوالي لو شئت لسجنتهم أو قتلتهم، ولكنه رفض وقال من يعلم الناس الدين وحث على إكرامهم، وهذه بحق أخلاق الكبار، وبهذه الوسطية استحق أن يكون من أئمة الدين الذين يقتدى بهم.

ثامناً: الوسطية في عرض الوسطية وتطبيقها:

في الأزمان المتأخرة أصبح مصطلح الوسطية والاعتدال يعبر فيه عند بعض المفكرين عن التفلت من أحكام الشريعة، وعدم أخذ الكتاب بقوة، وشوه هذا المصطلح العظيم الذي هو من أبرز القيم الحضارية في الإسلام، وشيخ الإسلام كان وسطياً في عرض الوسطية يصدع بالحق مع مراعاة المصالح والمفاسد، ويراعي مقاصد الشريعة وقواعده الكلية مع عدم إهمال النصوص الشرعية بل يعظمها ويقدمها مع اعتبار ما سبق ذكره.

تاسعاً: وسطية شيخ الإسلام نواجه بها الغلو في التكفير:

يستدل كثيراً في كتب وأدبيات أهل الغلو من المعاصرين بكلام متشابه لشيخ الإسلام وغيرها من العلماء، ولكن شيخ الإسلام ألقى الله له القبول لدى فئات كثيرة من الشباب، وكذلك بعض من وقع بقصد أو بغير قصد في جوانب من الغلو في التكفير وفي بعض مفاهيم الجهاد، فشيخ الإسلام يقرر أن التكفير حكم شرعي، ويذكر الأدلة عليه، ويحذر من التساهل في تنزيله على المؤمنين، ويرى الجهاد أنه فريضة مشروعه، ويقرره بنوعيه الطلب والدفع، ولكنه يقرر أنه وسيلة مشروعة عند الضرورة، فالإسلام لا يتشوف لقتل الناس بل لهدايتهم.

فإذا أردنا محاربة الغلو، وإقناع من انحرف من أبناء المسلمين بالغلو أو التفريط يجب أن نبرز تراث هذا الإمام وتقريراته، وأن تدرس كتبه ومؤلفاته، وأن تعرف الأجيال المعاصرة عليها، وأن تقرأ سيرته حتى تكون نبراساً لهم في واقعهم المعاصر.

بيان حول مؤتمر ماردين

"بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على قائد المجاهدين، وإمام الموحدين محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فهذا بيان توضيحي حول البيان الذين أعلنه المؤتمرون في مدينة مادرين حول فتوى شيخ الإسلام، والتي أدرج فيها أسماء بعض طلاب العلم والدعاة، وكان اسمي من ضمنهم وعليه فحتى لا ينسب إلي كلام أو بيان لا ارتضيه شرعا ولا دينا؛ فأستعين بالله وأقول:

أولاً: أنا لم أوقع على هذا البيان نعم تُلي على الجميع، ولما خاطبت المنظمين بأن لدينا تحفظات وملاحظات فقال لكل أحد له الحق في التحفظ ولما رأينا أنهم لم يطلبوا منا توقيعاً على أوراق لم نظن أنه سوف تدرج أسماءنا في البيان.

ثانياً: شاركنا في هذا المؤتمر بأوراق عمل، وقصدنا من ذلك بيان الحق حول ما يشاع عن شيخ الإسلام وخاصة أنه كان من المقرر أن يحضر أشخاص ورموز لهم مواقف سليبة ومعادية من شيخ الإٍسلام ومن منهجه، وقد لاحظنا أن هناك عدد كبير من أصحاب الأوراق ممن ينتسبون للتصوف وللمذهب الأشعري، وشيخ الإسلام أكثر من الرد على هاتين الطائفتين فيما خالفت فيه منهج أهل السنة، وقد حرصنا على الحضور حتى لا ينسب لشيخ الإسلام معتقداً أو مقولة لم يقلها، وحتى نقول ما نعتقده وندين الله به.

ثالثاً: ورقة العمل التي تقدمت بها كان عنوانها "المنهج الوسطي عند شيخ الإسلام من خلال فتوى ماردين"، وكان الهدف من اختيار هذه العنوان حتى لا يلبس شيخ الإٍسلام بعض الأخطاء التي وقعت من بعض الجهلة وعندهم بعض الغلو وهم قلة ولله الحمد.

رابعاً: مما يؤكد مخالفتنا لبعض ما طرح في البيان الختامي أن ورقة العمل التي ألقيتها اشتملت صراحة على مخالفة ما في البيان وهذه بعض المقتطفات:

1-أشرت إلى وجوب مقاومة المعتدي المحتل، وهي ما أكده شيخ الإسلام وحرم إعانة المحتل:

"ومع ذلك أشار إلى وجوب مقاومة المحتل والمعتدي، وأنه من الجهاد المشروع، وأنه لا يجوز أعانتهم على ظلمهم واعتداءهم من قبل المسلمين المقيمين في ماردين أو غيرها".

2-الإشارة إلى ما انتشر من التفلت من أحكام الشريعة بحجة الوسطية:

"في الأزمان المتأخرة أصبح مصطلح الوسطية والاعتدال يعبر فيه عند بعض المفكرين عن التفلت من أحكام الشريعة، وعدم أخذ الكتاب بقوة، وشوه هذا المصطلح العظيم الذي هو من أبرز القيم الحضارية في الإسلام، وشيخ الإسلام كان وسطياً في عرض الوسطية يصدع بالحق مع مراعاة المصالح والمفاسد، ويراعي مقاصد الشريعة وقواعده الكلية مع عدم إهمال النصوص الشرعية بل يعظمها ويقدمها مع اعتبار ما سبق ذكره".

3-أشرت إلى أن الجهاد مشروع بنوعية الدفع والطلب:

"ويرى الجهاد أنه فريضة مشروعه، ويقرره بنوعيه الطلب والدفع"

خامساً: إنني أوكد أن الغرب يشن هجوماً على العالم الإسلامي عسكرياً وثقافياً، ويجب على أهل العلم الوقوف أمام هذه الهجمة التي تحاول طمس معالم الدين، وتحريف أصوله الكلية التي هي سر قوته وتأثيره في العالم، وتفريغه من محتواه، وأنه يدعم كل دعوى تقدم إسلاماً مهزوماً ضعيفاً لا يرفع رأساً بأحكام وأصوله كالجهاد في سبيل الله، والولاء والبراء وغيرها، هذا ثقافياً، أما ما يمارس عسكرياً فالذي تقوده أمريكا من ظلم للعالم الإسلامي وحليفتها وربيبتها إسرائيل أمر يفوق الوصف، والغرب لم يلتزم حتى بمواثيقه الدولية ولا بقرارات الأمم المتحدة التي تجرم الاعتداء واحتلال البلدان الأخرى فهاهي فلسطين محتلة، والعراق وأفغانستان، ومع هذا يصفون المقاومة الشريفة التي هي حق شرعي وفطري وعقلي ودولي بأنها إرهاب وتطرف، ويجعلون أصحابها والداعين إليها ضمن قوائم الإرهاب في العالم، وهنا يجب أن يرفع العلماء صوتهم بأن هذا جهاد شرعي، ولا يجوز التحريف والتلبيس والتدليس على الناس بدعاوى السلام العالمي والتسامح، والإسلام هو دين السلام والتسامح لا الدعوات الغربية المشبوهة.

سادساً: قرأت مواقف غيورة لأهل العلم من الراسخين في العلم وقدموا انتقاداً لما طرح في مؤتمر ماردين، وإنني أؤكد أن لهم الحق بأن يظهروا الحق الذي معهم ولا يسكتوا حتى ولو كانت المسألة خلافية كمسألة تحديد دار الكفر ودار الإسلام، ولعلي أحيي أخي الفاضل الشيخ حامد العلي في فتواه حول مؤتمر ماردين، وهي فتوى محررة علمياً، فجزاه الله خير الجزاء، وثبتنا وإياه على الخير والهدى.

سابعاً: وما ذكرناه سابقاً تقريراً لما نعتقده، ونحن ولله الحمد وإخواننا من الدعاة كنا هناك وقد قامت بيننا وبين من يخالفنا في المعتقد سواء من رموز التصوف أو المذهب الأشعري حوارات وردود، وحاولنا أن نبين الحق الذي معنا، وحصل ولله الحمد نفع عظيم، وعليه فنوصي أخواننا من طلاب العلم وخاصة رموز أهل السنة والجماعة أصحاب المعتقد الصحيح أتباع شيخ الإٍسلام ابن تيمية، ومن يدعون إلى منهجه العلمي أن يشاركوا في كل المؤتمرات، وأن يرفعوا صوت الحق في كل مكان، وأن تفضح الدعاوى التي يروجها الغرب التي تحاول تحريف دين الإسلام الصحيح، والذي ولله الحمد تأثر به الغرب قبل الشرق مما زاد في الهجمة الغربية علينا، وأصبحت أكثر شراسة وضراوة.

ثامناً: من باب ذكر الفضل لأهل الفضل أن المؤتمر مما يذكر له أنه أشاد بعلم الشيخ وفقهه وفهمه، ولم يحصل أن تعرض أحد له بالحط أو النقد ولله الحمد، وأشير هنا إلى بعض الأوراق المتميزة من ضمنها: كلمة الشيخ الدكتور عبد الوهاب الطريري، والتي أشاد بشيخ الإسلام فجزاه الله خيراً.

وكذلك من الأوراق المتميزة: ورقة الشيخ عايض الدوسري، وورقة الشيخ علي القره داغي.

والله المستعان، وعليه التكلان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بقلم

د. ناصر بن يحيى الحنيني

عضو رابطة علماء المسلمين

الأربعاء 19 / ذو الحجة / 1437هـ

 

21  / سبتمبر / 2016م