arrow down

تاريخ السنة يفضح عقائد الرافضة

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

تاريخ السُنة عند أهل اليمن:

من فضل الله سبحانه وتعالى أن هناك انتشار للسنة، وذلك لأن السنة موافقة للعقل، والفطرة السليمة، ولأن أهل اليمن جبلوا على حب الخير، ولذا نجد أن البلاد التي ردحت دهراً من الزمان في التشيع وعاشت في هذا المذهب الزيدي أصبحوا من السنة؛ لأن الزيدية هي المنتشرة في اليمن بجميع طوائفها، ولما جاءت السنة كثير من أبناء هذه المناطق بفضل الله سبحانه وتعالى اتجهوا إلى السنة وتقبلوها، ذلك أنهم يقرءون في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدعوهم التمسك بالدين الحق المتمثل في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ونجد هذا الأثر واضحاً جلياً حتى في عوام الناس الذين لم يتعلموا، فإنهم لما سمعوا بالسنة والأحاديث الصحاح الداعية إلى السنة، وتعظيم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعمل بالسنة؛ نجد أنهم اتجهوا إليها، ظهر هذا لما اغترب كثير من أهل هذه البلاد في بلاد سمعوا عن السنة، وكانت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تلقى عليهم اتجهوا مباشرة إلى التمسك بالسنة وحبها، بمجرد أن سمعوا بكتاب الله سبحانه وتعالى النصوص الداعية إلى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكذلك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التمسك بالسنة، يسمعون قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي»، و: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» فوافقت الفطرة السليمة التي في نفوسهم هذا القول، فالتزموا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإننا في هذه البلاد الزيدية نجد أن مساجد السنة انتشرت انتشاراً كبيراً، بل في بلاد التشيع فيها أكثر من ألف سنة اتجهت إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، وهذا يبين أن السنة إذا خُلي بين الناس وبينها فإنهم يتبعونها، وهذا قد وجد في حال علماء اليمن من سابق؛ فإن كثيراً منهم لما درس سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ كتب السنة، ترك التمذهب خاصة بالمذهب الزيدي، واتجه إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا معلوم عند أهل العلم من أهل اليمن وغيرهم.

جهود العلماء في نشر السنة والعقيدة الصحيحة في اليمن:

أما عن دور العلماء والدعاة في نشر السنة والعقيدة الصحيحة في اليمن؛ فمن فضل الله سبحانه وتعالى أنه قامت جهود من أهل العلم بنشر السنة، والدعوة إلى العقيدة الصحيحة حين وجدوا قبولاً لها من عوام أهل اليمن، سواء كانوا في البلاد الزيدية أو في البلاد الشافعية، فقام العلماء بدور مشكور في نشر السنة، والدعوة إلى العقيدة الصحيحة، والالتزام بمنهج السلف عليهم رحمة الله تبارك وتعالى، وكانت لهم جهود عظيمة، وتتمثل في عدة أمور:

أولاً: بناء المراكز والأربطة العلمية التي يَفد إليها طلاب العلم، وهذا في عموم اليمن من شماله إلى جنوبه، وفي المناطق الوسطى وجدت مراكز علمية قام بها العلماء، وقاموا فيها بالتعليم، والدعوة إلى السنة، والدعوة إلى العقيدة الصحيحة، واستجاب الناس كثيراً لهذا الأمر.

كذلك تمثل في نشر الكتب، وطباعتها، وتأليفها وخاصة ما يدعو إلى العقيدة الصحيحة، وما يدعو إلى نبذ الفرقة والدعوات البدعية المنحرفة، سواء كان هذا الانحراف مما أثر ممن سابق أو لاحق.

وكذلك القيام بالجولات الدعوية في المناطق اليمنية. هذا كان له الأثر البالغ في نشر السنة، ولمسناه، فقد كان يأتي العالم إلى بلد لا يعرفون من العلم إلا قليلاً، وربما كانت أصولهم من أصول أهل البدع، فإذا جاء العلماء وترددوا على هذه المناطق اتجه كثير من العوام إلى السنة.

وانتشرت العقيدة الصحيحة؛ لأن العقيدة الصحيحة هي عقيدة ميسرة وسهلة يقبلها أهل الفطر السليمة التي لم تتلوث بأفكار منحرفة ولا بعقائد فاسدة، وهذا يدعو العلماء إلى أمر مهم، وهو: أن يبادروا إلى هؤلاء الناس قبل أن يلقى في قلوبهم البدع؛ لأن البدع إذا دخلت في القلب ربما صعب إخراجها، ولكن لما لم يواجه الدعاة أناساً تغلغلت فيهم البدع انتشرت السنة بفضل الله تعالى، ثم بجهود العلماء وخروجهم ودعوتهم، وهذا أمر مهم أن يتجه الدعاة إلى القرى والأرياف وإلى المدن المختلفة يدعون إلى الله وإلى العقيدة الصحيحة.

وكذلك أيضاً من دور العلماء في هذا المعنى: مساعدة الناس، والقيام بالجمعيات الخيرية التي تعين الناس، وهذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا أتى الفقراء إليه صلى الله عليه وسلم دعا الناس لضيافتهم، وجمع الأموال والأطعمة لهم كما هو معلوم بالأحاديث الصحيحة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق العلماء، وأن يثمن جهدهم، وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.

بيان حقيقة مذهب الرفض الطاعن في أصحاب النبي وأزواجه:

المذهب الرافضي فهو مرفوض عقلاً وشرعاً. أما من جهة الشرع فالنصوص واضحة في الدعوة إلى تعظيم الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والنصوص في الكتاب استفاضت بذلك، قال الله سبحانه وتعالى: {وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء:95]، وقال الله سبحانه وتعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة:100]، وقوله تبارك وتعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:29]، فهذه النصوص وغيرها في كتاب الله سبحانه وتعالى، والنصوص في السنة داعية إلى نبذ هذا المذهب الفاسد؛ لأن هذا المذهب الذي أُثر من المجوس ومن السبئية أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي مرفوض عقلاً؛ لأنه أراد أن يطعن في خيار هذه الأمة، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو جئت إلى أصحاب عالم من العلماء، وذميت هؤلاء الأصحاب فإن الناس ينكرون عليك لعلمهم بفضل هذا العالم، فكيف بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، ونشئوا على عين النبي صلى الله عليه وسلم يوجههم ويأمرهم ويحثهم، إن وقعوا في خطأ أرشدهم صلى الله عليه وسلم، وإن قصروا حثهم صلى الله عليه وسلم ورغبهم، ثم بعد ذلك ضحوا بأموالهم وأنفسهم وتركوا أوطانهم وتركوا أهليهم نصرة لله سبحانه وتعالى، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي رجل ويطعن فيهم؟!

إنما مذهب الرافضة هذا مبني على هدم الدين؛ لأنه إذا هدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم نقلة الدين، وحملة الدين الذين حملوا هذا الدين إلى الأمصار كلها.. إلى شرق الأرض وغربها دفاعاً عن الله سبحانه وتعالى، وعن دين الله تبارك وتعالى، ونشراً للدين، وبذلوا كل ما يملكون من أجل ذلك، ثم يأتي هذا الرافضي الحاقد فيطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا أمر عجيب! هذا طعن في القرآن، وطعن في السنة، وطعن في نصوصنا؛ لأنهم حملة هذا العلم، كما قال بعض السلف: "لما لم يستطع الرافضة أن يطعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم طعنوا في أصحابه، فيقول الناس: قوم سوء أصحاب رجل سوء"، صحيح أنهم لم يستطيعوا طعناً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتوسطوا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين زكاهم الله، وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «لا تسبوا أصحابي فلو الذي نفسي بيده! لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نَصيفه»، وقال صلى الله عليه وسلم: «خير أمتي القرن الذي بعثت فيه»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل أنتم تاركوا لي أصحابي»؛ لما سمع بعض الصحابة يتكلم في بعض، فكيف بمن بعدهم؟!

أما بالنسبة لأمهات المؤمنين الذين يطعن فيهم الرافضة خصوصاً الصديقة رضي الله عنها وأرضاها التي برأها الله سبحانه وتعالى، ولم يتفق العلماء على أنه من طعن في امرأة ورماها أنه كافر إلا في عائشة؛ لأنه مكذب للقرآن، {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور:11]، فنزلت عشر آيات في براءتها رضي الله عنها، فيأتي هذا الرافضي، ويتحامل على عائشة رضي الله عنها، وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، كما قال عمار كما جاء في الصحيح: "والله إنها لزوجه في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها هل تطيعونه أم تطيعوها؟!".

هذا مذهب فاسد عقلاً وشرعاً؛ إذ كيف يليق بإنسان عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين سنة ثم بعد موته يتركه؟! يكون في حضره، في سفره، يدخل معه، ويخرج معه، حتى علي رضي الله عنه وأرضاه لما مات عمر -كما روى ابن عباس- قال: "والله ما أحب أن ألقى الله سبحانه وتعالى بعمل رجل مثل عمله، لقد كنت كثيراً ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: دخلت أنا وأبو بكر وعمر، وذهبت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر"، هكذا كان صلى الله عليه وسلم، وهما وزيرا النبي صلى الله عليه وسلم.

دعوة إلى زيدية اليمن:

هذه دعوة إلى زيدية اليمن: أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وألا يتجهوا -بسبب انتشار السنة- إلى المذهب الرافضي، فإن الرافضة ما سموا رافضة إلا لأنهم طلبوا من زيد بن علي أن يطعن في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال: "وزيرا جدي"، كيف يطعن في وزيري النبي صلى الله عليه وسلم؟!

ومن أراد أن يعلم مكانة هذين الرجلين العظيمين، اللذين هم أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فلينظر مكانهما بعد موتهما منه صلى الله عليه وسلم، فكيف يقبل بعد ذلك شرعاً هذا المذهب؟

غير ما يكون في عقائدهم من ادعاء تحريف القرآن، وادعاء العصمة لأئمتهم، وادعاء البداء، وادعاء عقيدة الطينة، وغيرها من العقائد الفاسدة التي استحلوا بها دماء المسلمين وأموالهم.

تاريخ الرافضة الدموي بين المسلمين:

ما تمكن الرافضة من الأمة إلا وسفكوا دماءهم، واستباحوا أموالهم، وتاريخهم معروف، من الذي مكن للصليبيين، ومن الذي مكن لأعداء الدين، ومن الذي مكن للتتر أن يقتلوا خليفة المسلمين، وأن يدخلوا في بلاد المسلمين، وأن يعيثوا في الأرض فساداً إلا أولئك الرافضة؟ وفي العصر الحاضر من الذي سلم أفغانستان للصليبيين؟ ومن الذي سلم العراق للصليبيين؟ إنهم الرافضة.

فمذهبهم مبني على جهل وبعد عن الدين، فهم أبعد الناس عن العقل والشرع، كما قال ذلك غير واحد من أهل العلم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقي أهل اليمن وسائر بلاد المسلمين من شرور هؤلاء الذين يتقمصون حب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم برآء منهم، فقد تبرأ منهم علي، وتبرأ منهم جعفر الصادق، وتبرأ منهم زيد بن علي، وغيرهم من أئمة آل البيت عليهم رضوان الله تعالى الذين أهل السنة أحق بهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في موسى: «نحن أحق بموسى منهم» ونحن أهل السنة نقول: نحن أحق بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، وعلي وآل بيته، وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن أحق بهم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لكل خير، وأن يجنب بلدنا وسائر بلاد المسلمين المذاهب المنحرفة، والعقائد الفاسدة.

واجب العلماء والدعاة في الذب عن السنة ونشرها:

دور علماء اليمن والدعاة من أهل السنة في نشر السنة قد تقدم بيان شيء منه، وإيضاح جهودهم المبذولة في هذا الجانب، فعلى الدعاة أن يهتموا بهذا الأمر العظيم.. نشر السنة ومقاومة أهل البدع من الرافضة والخرافيين الصوفية وغيرها؛ لأن الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم نقي، وما كان في زمنه دين هو الدين، ولذلك أسعد الناس بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أهل السنة والجماعة؛ لأن منطلقهم المنطلق الحق من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليست لهم مسألة إلا وفيها نص من كتاب الله، أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إجماع السلف رحمة الله عليهم، وخاصة في هذه الأبواب.

وعلى أهل العلم من أهل اليمن وغيرهم أن يسعوا ويبذلوا أموالهم وأنفسهم وأوقاتهم نصرة لدين الله تبارك وتعالى، والله سبحانه وتعالى ناصرهم، فالحق معنا، والله تبارك وتعالى معنا؛ لأننا ندعو إلى الدين الحق، لا ندعو إلى ذواتنا، ولا ندعو إلى أئمتنا، ولا إلى مشايخنا، وإنما دعوتنا أن يتمسك الناس بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الهدف الأساس؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد أخذ الميثاق على أهل العلم أن يبينوه للناس ولا يكتمونه، وهذا العلم هو العلم الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.. العلم ما كان في كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعقيدة لا تستمد إلا من كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويجب على أهل العلم أيضاً أن يقفوا وقفة صادقة مع هذا المذهب الرافضي والمذهب الشيعي الذي يتمدد في بلادنا وخاصة في هذه الظروف التي نعيشها؛ فإن الشيعة وخاصة الحوثية وجدوا في هذه الأيام راحة في نشر مذهبهم، ووجدوا مساغاً لهم، حيث أن الناس قد انشغلوا بهذه الأمور، وتركوا بيان العقيدة الصحيحة.

ولا يجوز للمسلمين أن يتخلوا عن عقيدتهم، ولا عن ثوابتهم، ولا يجوز لأهل السنة والجماعة أن يتخلوا عن الدعوة إليها في كل الظروف، وفي كل الأحوال، حتى ينصر الله سبحانه وتعالى هذه الأمة، وحتى يؤيد الله سبحانه وتعالى هذه الأمة، والحمد لله السُنة ماضية، إذا تخلينا نحن عنها -طلبة العلم- ولم ندع إليها سيخلف الله سبحانه وتعالى من هو خير منا، {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} [محمد:38]، ولكن من الشرف للإنسان وللعالم والداعية إلى الله سبحانه وتعالى أن يدعو إلى هذه العقيدة الصحيحة.

وعليهم أن يقفوا وقفة صدق في الوقوف أمام أهل البدع، وبيان ضلالهم، والدعوة إلى التمسك بالسنة، وأن هذه المذاهب الفاسدة لا يمكن أن تنتهي إلا بالحق، {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} [الأنبياء:18]، أما أن يسكت أهل السنة على الباطل، ويروا هذه المنكرات ويسكتوا عليها، خاصة المنكرات النابعة من الشبهات ومن العقائد الفاسدة؛ لأنه يصعب إذا تمكنت في القلوب أن تعالج.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وسائر الدعاة إلى كل خير، وأن يجعلنا من حملة الدين ومن الدعاة إليه، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه، نسأله أن يهدينا سواء السبيل، وأن يبصرنا بعيوبنا، وأن يبصرنا بأهل الانحراف، وأن يجعلنا من الذين يذبون عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الداعين لها؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم

د. صالح بن علي الوادعي

عضو رابطة علماء المسلمين

الثلاثاء 29 / صفر / 1438هـ

 

29 / نوفمبر / 2016م