arrow down

نداء من القلب لعموم أهل السنة

 (وحدوا مواقفكم قبل أن تفشلوا وتذهب ريحكم )

الحمدلله الذي جعل العزة والتمكين في التوحيد والإتحاد وجعل في الشرك والفرقة الذل وتسليط الأعداء والأضداد،والصلاة والسلام على من حدد الأصول التي يجتمع عليه المسلمون بقوله : (فإذا شهدوا ألا إله الا الله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرمت علينا أموالهم ودماؤهم ال بحقها لهم ما للمسلم وعليهم ما على المسلم ) أما بعد:

فلا يخفى حال أمة محمد اليوم على ذي بصيرة، من ضعف وهوان ومن تنازع وشتات أوجب تسلط الأعداء وتكالبهم عليها مع ما يحاوله العدو الكافر بسائر فئآته ويسعى إليهم نقلب موازين القوى وتمكين الرافضة من فرض سلطانها على سائر الأمة وتمكينها من نشر منهجها الفكري والعقدي تحت مظلة تلك الهيمنة السياسية والعسكرية الإيرانية في المنطقة وذلك بعد دراسة أحوال الأمة بسائر فرقها وطوائفها حيث وجدوا أن الرافضة بفروعها المختلفة لم تكن الا في صف أعداء الإسلام وما من فرقة من فرق المسلمين مكنت لأعداء الإسلام وحافظت على مصالحهم مثل الرافضة لذلك قرروا دعمهم ومساندتهم والعمل على توحيد فرقهم وجعلهم يسيطرون على مفاصل الأمة  وفي المقابل قرروا وضع الخطط الجهنمية لمحاربة أهل السنة بكل الوسائل ومن ذلك العمل على تفريقهم وتشتيت شملهم وبذر أسباب النزاع في أوساطهم ليسهل على الأعداء وعملائهم تحقيق مآربهم فيهم وللأسف فقد نجحت خططهم وتمكنوا من تحقيق هدفهم إذ أصبحوا يتباهون برؤيتنا ونحن في فتنة التفرق والنزاع ذلك المحذور الذي برز بصورة ضئيلة جدا ًفي صفوف الصحابة يوم أحد فترتبت عليه تلك النتائج الوخيمة كما في قوله تعالى:(ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين) والذي حذر الله منه بقوله :(وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إنا لله مع الصابرين) لقد تعمق فينا داء التعصب والتحزب والإعجاب بالنفس وبالرأي وتعمق فينا الهوى وسوء الظن وحمل الأقوال والأفعال والتصرفات على أسوأ محاملها والولوج إلى بواطن النفوس والحكم على النيات وألفنا الاستماع الى من يوضعون خلالنا يبغوننا الفتنة وشاع الصراع المفتعل والمبالغ فيه بين شعوب أهل السنة وحكامهم بسبب انحراف الحكام عن منهج الحكم الإسلامي الرشيد والابتعاد عن تحكيم شرع الله إلا ما رحم الله.

وقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك سبب فساد ذات بينهم وجعل بأسهم بينهم شديدا كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم شديدا) رواه ابن ماجة وغيره هذا من جهة ومن جهة أخرى انحراف بعض الذين يعملون على الإصلاح والتغيير عن المنهج السوي في ذلك اذ لم يأتوا من طريق النصيحة المأمور بها شرعا وإنما عملوا على إزاحة الحكام عن عروشهم والاستيلاء عليها فوقع النزاع واعتبر الحكام الشعوب خصوما لهم ولم يفرقوا بين فئة وأخرى هذا وغيره من الفروع التي يتكون منها أصل التفرق والنزاع الذي هو سبب الفشل وذهاب الريح ٠

إن أهل السنة جميع أهل السنة أي من يقابل (الرافضة والباطنية) يستثنى (من يعملون لصالح أعداء الأمة أو يخشى غدرهم وخيانتهم ) إنهم جميعا مطالبون بإعادة النظر في علاقة بعضهم ببعض ونظرة بعضهم لبعض وحكم بعضهم على بعض وعليهم أن يسيروا على قاعدة: الثبات على المبادئ والإتحاد في المواقف – إنني لا أطلب من أحد تبني خلاف ما يعتقد مالم يكن عن قناعة بموجب دليل شرعي يطمئن إليه ولا أطلب أن تحرف أو تستبدل المصطلحات أو المفاهيم فلا أطلب أن تسمى البدعة سنة ولا الشرك توحيدا ولا الكفر إيمانا ولا المعصية كفرا ولا الضلال هدى ولا عكس ذلك من اجل توحيد المواقف.

لا فالثوابت يجب أن تظل ثوابتا ولكن يا حذر من إدخال بعض موارد الاجتهاد في الثوابت، والمفاصلة عليها٠فإن هذا مع أنه خطأ منهجي فادح هو كذلك سبب كبير من أسباب التفرق والنزاع .

ومع هذا الثبات على المبادئ يجب أن تتوحد المواقف على ماهو مصلحة حقيقية لأهل السنة، أعني أن المطلوب هو أن جميع أهل السنة المشار إليهم سابقا يجب أن يتخذوا مواقف موحدة إزاء قضاياهم وشؤونهم التي تنبني عليها مصالحهم العليا او تندفع بها المفاسد الكبرى عنهم وعن أمتهم .وهذا الخطاب موجه للجميع وليس لفئة دون أخرى وأنا موقن أن الكل مقتنع بهذا من حيث الجملة وما من فئة أو جماعة إلا وقد سمعت من قادتها من ينادي بمثل هذا الكلام أو قريب منه، والباقي فقط أن نترجم الأقوال إلى أفعال والتنظير إلى تنفيذ.

والمطلوب في البداية وضع تصور وخطة للمشروع تضعهما نخبة  من أهل العلم والاختصاص، ثم تعرضهما بآلية تقترحها وتشاور فيها مجموعة ممن يظن أن لهم قبولا عند الأطراف المختلفة وبعد ان تتم الموافقة على التصور تناقش الخطة بآلياتها وتثرى ثم توجه إلى قيادات الفئآت والمذاهب والجماعات الدعوية وكل تجمع له تأثير في من حوله من أهل السنة كما حددتهم أعلاه.

وتحفيزا على ذلك أرفق هذه القصيدة وهي من قصائدي القديمة نظمتها في سطح المسجد الحرام قبل أكثر من عشرين عاما

طَالَ   الطَّرِيقُ   وَمَا   بَدَتْ    أَعْلامُهُ         وَاللَّيْلُ    دَاجٍ    لَمْ    يَزَلْ    إِظْلامُهُ
وَإِذَا     تَطَلَّعَ      لِلْوُصُولِ      مُؤَمِّلٌ          صَرَفَتْهُ      عَنْ       آمَالِهِ       آلامُهُ
وَبَدَا     هِلالٌ      بِالْفُتُوحِ      مُبَشِّرٌ         فَمَضَى  الزَّمَانُ   وَمَا   اسْتَتَمَّ   تَمَامُهُ
وَتَسَابَقَ    الْمُتَسَابِقُونَ    إِلَى    الْعُلا         وَدَلِيلُنَا    فِي    التِّيهِ    طَالَ    هُيَامُهُ
سَبْعُونَ   عَامًا    تِيهُنَا    زِدْنَا    عَلَى         تِيهِ   الْيَهُودِ   وَمَا    انْقَضَى    إِبْهَامُهُ
وَتَسَاءَلَ        الْمُتَطَلِّعُونَ        لِعِزِّنَا         أَيْنَ   الْحَصَادُ   أَمَا   انْقَضَتْ   أَيَّامُهُ
فَأَجَبْتُهُمْ   وَالْحُزْنُ   يَعْصِرُ   مُهْجَتِي         أَنَّ      الْمُتَيَّمَ      بُدِّدَتْ      أَحْلامُهُ
ظَنَّ  الْحَبِيبَ  وَرَا  السِّتَارَةِ   فَانْتَشَى            فَإِذَا      بِهِ   بِالْفَرْقَدَيْنِ      خِيَامُهُ
كَيْفَ  الْوُصُولُ  إِلَى  سُعَادَ   وَدُونَهَا         لَهَبٌ  يَشِبُّ  عَلَى   النُّفُوسِ   ضِرَامُهُ
دَاءُ    التَّحَزُّبِ     وَالتَّعَصُّبِ     بَيْنَنَا         قَدْ  سُدِّدَتْ  نُحْوَ   الصُّدُورِ   سِهَامُهُ
كَادَتْ  جَمَاعَاتُ   الدُّعَاةِ   لِبَعْضِهَا         وَالظُّلْمُ   هَيْمَنَ    وَاسْتُحِلَّ    حَرَامُهُ
غَابَ     الْوَلاءُ     لِرَبِّنَا      وَرَسُولِهِ         وَالْمُؤْمِنِينَ       وَبُدِّلَتْ       أَحْكَامُهُ
وَغَدَا   يُوَالِي   كُلُّ    حِزْبٍ    نَفْسَهُ         مَنْ   كَانَ   مِنْهُ    فَوَاجِبٌ    إِكْرَامُهُ
لا   يَسْأَلُونَ   عَنِ   الصَّلاحِ    وَإِنَّمَا         كَيْفَ   انْتِمَاءُ   فُلانَ   كَيْفَ   نِظَامُهُ
وَإِذَا    تَبَيَّنَ    أَنَّ    ذَاكَ     مُخَالِفٌ               حَمَلُوا  عَلَيْهِ    وَقُطِّعَتْ     أَرْحَامُهُ
وَتَرَاهُ  قَدْ   جُحِدَتْ   جَمِيعُ   صِفَاتِهِ         الْحُسْنَى  وَسُبَّ   وَسُفِّهَتْ   أَحْلامُهُ
لا   يَرْقُبُونَ   مِنَ    الْمُخَالِفِ    ذِمَّةً         فَكَأَنَّمَا     هُوَ      فَاسِدٌ      إِسْلامُهُ
فَالْكِذْبُ   سَائِغُ    وَالْخِدَاعُ    مُبَرَّرٌ          فِيمَا      يَرَوْنَ      وَجَائِزٌ      إِيلامُهُ
مَا    أَقْبَحَ    التَّأْوِيلَ    حِينَ    يَقُودُهُ         دَاعِي   الْهَوَى   وَبِهِ    يُشَدُّ    زِمَامُهُ
هَذَا   الَّذِي   جَعَلَ   الضَّنِينَ    بِدِينِهِ         يَنْأَى   وَيَحْسُبُ   أَنَّ   ذَاكَ   سَلامُهُ
وَتُسَاءُ   بِالدِّينِ   الظُّنُونُ   إِذَا    رَأَى         الْجُهَّالُ   كَيْفَ   تَصَارَعَتْ   أَعْلامُهُ
وَهُنَاكَ   مَنْ   نَبَذَ   الطَّوَائِفَ    كُلَّهَا         فَبَرَى  الْبَرِيءَ  مَعَ  الْمُسِيءِ   حُسَامُهُ
لَمْ   يُبْصِرِ    الْخَيْرَ    الْكَثِيرَ    وَإِنَّمَا         قَدْ   طَالَ    عِنْدَ    السَّيِّئَاتِ    مَقَامُهُ
وَعَدَا  عَلَى  كُلِّ   الْمَحَاسِنِ   هَادِمًا         لا   خَيْرَ   إِلاَّ   مَا   قَضَتْ    أَوْهَامُهُ
ظَنَّ   الطَّرِيقَ   لَهُ   وَأَنَّ   سِوَاهُ   قَدْ         زَلِقَتْ  عَلَى  دَرْبِ   الْهُدَى   أَقْدَامُهُ
وَيَظُنُّ    سُوءًا     بِالطَّوَائِفِ     كُلِّهَا              فَلِذَا     تَجُورُ   عَلَيْهِمُ      أَحْكَامُهُ
وَيَرُومُ   إِصْلاحَ    الْمَنَاهِجِ    جَاهِدًا         فَيَعِيثُ     فِي     تَحْطِيمِهَا     هَدَّامُهُ
بِاسْمِ  النَّصِيحَةِ   لا   يُغَادِرُ   صَالِحًا              إِلاَّ      غَشَاهُ    سِبَابُهُ       وَشِتَامُهُ
وَيُحَمِّلُ    التَّنْظِيمَ    وِزْرَ     صِرَاعِنَا         وَكَأَنَّ    بِالْفَوْضَى    يَكُونُ     وِئَامُهُ
لا   لَيْسَ   هَذَا   يَا   أُخَيُّ    عِلاجَنَا         مَنْ  قَالَ  إِنَّ  شِفَا  الْمَرِيضِ   حِمَامُهُ
مَنْ  قَالَ  إِنَّ  الصَّرْحَ   حِينَ   يُصِيبُهُ         شَعَثٌ    يُهَدَّمُ    أَوْ    يُزَالُ    رُكَامُهُ
لا  لَيْسَ   ذَاكَ   هُوَ   الْعِلاجَ   وَإِنَّمَا         هَذَا      مُرَادُ      عَدُوِّنَا      وَمَرَامُهُ
فَتَرَاهُ   يَنْفُخُ    فِي    أَتُونِ    صِرَاعِنَا         وَمِنَ  الْعَجَائِبِ   أَنْ   يُطَاعَ   كَلامُهُ
وَيُعِدُّ    لِلْخُطَطِ    الْخَطِيرَةِ    وَحْدَهُ         وَالْكُلُّ     فِي     تَنْفِيذِهَا      خَدَّامُهُ
يَتَسَابَقُ       الْمُتَزَلِّفُونَ        لِفَرْضِهَا         فِينَا    وَيُكْمِلُ    مَا    بَقِي    إِعْلامُهُ
وَعُيُونُهُ   فِيهَا   تَجُوسُ    وَإِنْ    تَرَى         ذَا      هَيْئَةٍ      فَمُزَيَّفٌ       إِسْلامُهُ
مِنَّا     وَفِينَا     غَيْرَ     أَنَّ     ضَمِيرَهُ         قَدْ    بِيعَ    يَوْمَ     تَكَاثَرَتْ     آثَامُهُ
لا    تَعْجَبَنَّ    إِذَا    رَأَيْتَ    مُعَمَّمًا         صَعِدَ    الْمَنَابِرَ    وَالصَّلِيبُ     إِمَامُهُ
فِي  الْفِتْنَةِ   الْعَمْيَاءِ   لا   أَحَدٌ   يَرَى         وَضَحَ   الطَّرِيقِ    وَرَاهُ    أَوْ    قُدَّامُهُ
يَا  أُمَّةَ   الإِسْلامِ   هَلْ   مِنْ   صَحْوَةٍ         لِيَزُولَ   عَنْ   لَيْلِ    الدُّعَاةِ    سَقَامُهُ
فَالصَّحْوَةُ   الأُولَى   تَقَاذَفَ   فُلْكَهَا         مَوْجٌ     تَحَدَّرَ     بِالْبَلاءِ      غَمَامُهُ
هَلْ   مِنْ    شَفِيقٍ    نَاصِحٍ    مُتَجَرِّدٍ         نَصْرُ     الشَّرِيعَةِ     هَمُّهُ      وَمَرَامُهُ
نَبَذَ    التَّعَصُّبَ    وَالْوَلاءَاتِ     الَّتِي         مَنْ    خَامَرَتْهُ    تَنَاقَضَتْ    أَحْكَامُهُ
مُتَضَلِّعٍ      بِالْعِلْمِ      حُرٍّ      فِكْرُهُ         صُلْبِ  الشَّكِيمَةِ   فِي   يَدَيْهِ   زِمَامُهُ
ذِي    حِكْمَةٍ    مَشْهُودَةٍ     وَبَصِيرَةٍ         نَفَّاذَةٍ    صِدْقُ    الْحَدِيثِ     وِسَامُهُ
لا    رِبْقَةُ    التَّقْلِيدِ    تَحْكُمُهُ    وَلا         أَفْكَارُ   حِزْبٍ   قَدْ    حَوَاهُ    نِظَامُهُ
رَدَّ الشِّجَارَ  إِلَى  الْكِتَابِ  وَسُنَّةِ  الْ         مُخْتَارِ   لا    كَشْفٌ    وَلا    إِلْهَامُهُ
يَسْعَى  إِلَى  حَسْمِ  الْخِلافِ   مُسَلِّمًا         لِلْحَقِّ    كَيْفَ    تَصَرَّفَتْ    أَحْكَامُهُ
لا   كَالَّذِي   يَسْعَى   لإِصْلاحٍ    إِذَا         دَعَتِ   الضَّرورَةُ   أَوْ    رَآهُ    أَمَامَهُ
فَإِذَا انْقَضَى الْخَطَرُ الَّذِي  شَعَرُوا  بِهِ         وَالضِّيقُ    كُذِّبَ    بِالْفِعَالِ    كَلامُهُ
وَغَدَا     يُرَاوِغُ      قَرْنَهُ      مُتَنَصِّلاً         مِنْ   كُلِّ    عَهْدٍ    وَاجِبٍ    إِتْمَامُهُ
يَا  إِخْوَةَ  الإِسْلامِ   هَلْ   مِنْ   نَظْرَةٍ         فِي   حَالِ   أُمَّتِنَا   الْكَثِيفِ    غَمَامُهُ
هَلاَّ   بَحَثْنَا   عَنْ    أُصُولِ    خِلافِنَا         وَلِكُلِّ    نَوْعٍ     حُدِّدَتْ     أَحْكَامُهُ
فَخِلافُ  مَنْ  نَقَضَ  الأُصُولَ  مُعَانِدًا         فَرْضٌ     عَلَيْنَا     نَقْدُهُ     وَخِصَامُهُ
وَبَيَانُ    بِدْعَتِهِ     وَكَشْفُ     ضَلالِهِ         كَيْ   لا   يَعُمَّ    الْمُسْلِمِينَ    ظَلامُهُ
وَخِلافُنَا  فِيمَا   يَسُوغُ   وَقَدْ   مَضَى         سَلَفٌ     عَلَيْهِ     تَنَوَّعَتْ      أَفْهَامُهُ
أَوْ  مَا  اسْتَجَدَّ   وَمَا   هُنَالِكَ   قَاطِعٌ         فَبِهِ      فَذَلِكَ      مُخْطِئٌ       لُوَّامُهُ
هَذَا   مَقَامُ   الْعُذْرِ   أَوْ   يُرْشِدْ   إِلَى         الأَوْلَى   وَشَرْطٌ   أَنْ   يَلِينَ    كَلامُهُ
وَيَسُوغُ   فِي   هَذَا   الْجِدَالُ   وَإِنَّمَا         أَنْ   كَانَ   بِالْحُسْنَى   يَدُومُ    وِئَامُهُ
أَوْ  كَانَ   بِالأُخْرَى   فَسَالِكُهُ   عَلَى         خَطَرٍ  وَخَوْفٍ   أَنْ   تَطِيشَ   سِهَامُهُ
لا  ضَيْرَ  إِنْ  نَجَمَ   الْخِلافُ   وَإِنَّمَا         قَصَمَ  الظُّهُورَ  إِذَا  اسْتَحَرَّ   خِصَامُهُ
قَصَمَ   الظُّهُورَ   إِذَا   اسْتَغَلَّ   عَدُوُّنَا         هَذَا    الْخِلافَ     وَشَاعَهُ     نَمَّامُهُ
قَصَمَ  الظُّهُورَ  إِذَا  تَفَصَّمَتِ   الْعُرَى        بِاسْمِ   الْخِلافِ   وَقُطِّعَتْ    أَرْحَامُهُ
وَإِلَى   الدُّعَاةِ   الْمُخْلِصِينَ   نَصِيحَةٌ         مِنْ  مُخْلِصٍ  جَمْعُ  الصُّفُوفِ  مَرَامُهُ
إِنْ رُمْتُمُوا جَمْعَ  الصُّفُوفِ  فَأَحْسِنُوا         فِي   الْقَوْلِ   يُقْبَلْ   لِلنَّصِيحِ    كَلامُهُ
أَوْ رُمْتُمُوا  جَمْعَ  الصُّفُوفِ  فَأَحْسِنُوا         ظَنًّا     لِيُضْمَنَ      لِلْوِدَادِ      دَوَامُهُ
وَتَثَبَّتُوا  فِي  النَّقْلِ   يُقْطَعْ   دَابِرُ   الْ         وَاشِي    وَيَخْزَى     حِينَهَا     نَمَّامُهُ
وَتَجَنَّبُوا    جُمَلَ    الْكَلامِ    وَفَصِّلُوا         كَيْ   لا    تَشِطَّ    بِبَعْضِنَا    أَوْهَامُهُ
وَإِذَا      تَكَلَّمَ      قَائِلٌ       فَتَفَطَّنُوا         أَلاَّ    يُحَمَّلَ     مَا     أَبَاهُ     كَلامُهُ
وَإِذَا    تَعَدَّدَتِ    الْمَحَامِلُ    فَلْيَكُنْ         فِي   خَيْرِ   هَاتِيكَ   الْفُصُولِ   مَقَامُهُ
إِيَّاكُمُ   أَنْ   تَعْجَبُوا    بِالرَّأْيِ    فَالْ         إِعْجَابُ   مَهْلَكَةُ    الْفَتَى    وَحِمَامُهُ
وَدَعُوا   الْغُلُوَّ   فَمَا   تَجَاوَزَ    حَدَّهُ         شَيْءٌ   فَتَمَّ    عَلَى    الْمُرَادِ    تَمَامُهُ
فِي الشَّيْخِ فِي التَّنْظِيمِ فِي الْعَمَلِ الَّذِي         أَجْدَى  وَأَسْلَمُ  فِي  الْوَرَى  إِحْكَامُهُ
إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْخِيَارَ وَجِئْتَ بِالْ         عَمَلِ    الَّذِي    هُوَ    بَيِّنٌ    إِعْظَامُهُ
فَسِوَاكَ  أَحْسَنَ  فِي  سِوَاهُ  فَلا   تَلُمْ         هُ    وَلا     يَنَالُكَ     عُتْبُهُ     وَمَلامُهُ
وَسِوَاكُمَا    آتٍ    بِمَا    لَمْ    تَأْتِيَاهُ         وَجَيِّدٌ      فِيمَا       أَرَى       إِقْدَامُهُ
فَدَعُوا  الْمَجَالَ   لِكُلِّ   حَامِلِ   سُنَّةٍ         يَدْعُو    بِمَا    يُمْلِي    عَلَيْهِ    مَقَامُهُ
فَالدِّينُ     مُتَّسِعُ     الثُّغُورِ      وَنَافِعٌ         مِنْ    كُلِّ    حَامِلِ    سُنَّةٍ    إِسْهَامُهُ
وَأَرَى  التَّنَوُّعَ  فِي   الْوَسَائِلِ   سَائِغًا         مَا    دَامَ    بِالْوَحْيَيْنِ    شُدَّ    زِمَامُهُ
كُلٌّ    يُتَمِّمُ     مَا     يُقَصِّرُ     غَيْرُهُ         فِيهِ       وَغَايَةُ     كُلِّنَا   إِتْمَامُهُ

بقلم

د. أحمد بن حسن المعلم

عضو رابطة علماء المسلمين

الاثنين 6 / ربيع أول / 1438هـ 

5 / ديسمبر / 2016م