arrow down

 

أردوغان وأمريكا والدولار

 

 

مضت ست سنوات عجاف والعالم يرفض حماية الشعب السوري من بطش السلاح الجوي الظالم الذي فتك بهذا الشعب، وبعد تحرير الثوار لمعظم سوريا بدأ انحسار الارض المحررة بدعم الأمريكان للانفصاليين الأكراد في إنشاء كيان خاص والآن..

أقر الكونغرس الأمريكي الصهيوني دعم الانفصاليين بمضادات الطيران ورفض بأن تصل للجيش الحر؛ وقد كانت محاولة الانقلاب ضمن السياق ثم الآن أيضاً .. محاولة الانقلاب الاقتصادي الهادئ لضرب الليرة التركية وبذلك تنهار تركيا .

فما معنى هذه الخطوة ؟

إنها إصرار أمريكي على إنجاح خطتها بعزل تركيا وأردوغان عن العالم الإسلامي الذي تحاول الوصول إليه وتحقيق قيادة له وإعادة القوة العثمانية بثوب جديد

وتقوم أمريكا بمد خطوط الطاقة من إيران والعراق إلى البحر الأبيض المتوسط ضمن ساحة السيطرة الأمريكية؛ وبذلك تتوضح حقيقة التوافق الأمريكي الإيراني الانفصالي الكردي ؛ وهو جزء من مشروع نقل قيادة العالم الإسلامي من الأكثرية السنية إلى الأقلية الشيعية

والتي لا تنتهي إلا بسيطرة الشيعة على مكة المكرمة والمدينة المنورة، تعرف تركيا يقينا أنها اضعف من ان تقاوم هذه القوة الجبارة واتبعت سياسة الانحناء أثناء العاصفة وسعت إلى السيطرة على مساحة 5 آلاف كيلو مترا مربعا بين جرابلس واعزاز ويحاولون الحصول على تأكيد الأمريكان لضمان دخول الاتراك مدينة الباب لكن يعلم الأتراك أن الثقة بالأمريكان لا تختلف عن الثقة بابليس ولهذا السبب تحركوا باتجاه كتلة شنغهاي وباتجاه روسيا؛ كما بذلوا الجهد الكبير في لملمة بعض دول الخليج وباكستان معهم لكن دول الخليج أسيرة الضغط الأمريكي الهائل؛ اما باكستان فإنها تعيش حقيقة مؤلمة لا يعرفها الكثيرون وهي أن الأقلية الشيعية تسيطر على الجيش الباكستاني مع الأسف حتى اليوم ..

وهذا هو السبب الحقيقي في تخلف القوة الباكستانية عن مد يد العون للسعودية ورفضها تقديم الدعم ضد الحوثيين في اليمن، كما كان العلويون والعلمانيون يسيطرون على الجيش التركي من قبل وكما يسيطر العلويون على الجيش في سوريا وكما سلم للشيعة زمام الأمور في العراق

ويحاولون نفس الشيء في اليمن وفي النهاية ليس أمامنا إلا نشر كل الحقائق المخفية للأمة الإسلامية الحقيقة التي لا يبوح بها الزعماء العرب والمسلمون ويجب نشرها بين عامة الناس وفي كل المنابر لكن لا بد من تكوين وعي عام ..

ولا بد من فضح دور تنظيم القاعدة الخائن والغبي الذي يساهم في تدمير قوة الأمة الإسلامية وتحديدا بعد خروج السوفييت من أفغانستان وفضح سيطرة إيران على هذا التنظيم المجرم وفروعه

ما الحل؟ الحل في الدولار

إن نقطة ضعف الأمريكان هي في تخلص العالم من الدولار .. انه اكبر كذبة .. ان قيمته الحقيقية 6% من قيمته المعلنة لان مخزون الذهب الموجود في البنك المركزي الأمريكي يعادل ستة بالمائة من قيمة 52 تريليون دولار ورقي مطبوعة وموزعة في كل العالم بينما لا يوجد في هذا البنك الأمريكي من الدولار الورقي الاحتياطي وحسب بيانات هذا الأسبوع الا 120 مليار دولار .. تخيلوا 120 مليار من أصل 52 ألف مليار دولار ..والذهب الموجود يساوي 6 بالمائة من القيمة السعرية بينما أعلن البنك المركزي التركي أن احتياطي الدولار عنده 150 مليار

أتمنى أن تتشكل جمعيات عربية وإسلامية وعالمية تدعو إلى التخلص من خدعة الدولار لأنها أسرع طريقة لقتل هذا الوحش

لهذا طالب السيد الرئيس أردوغان بالتخلص من الدولار وشراء الذهب والعملة التركية

بقلم

أ.د. طارق بن محمد الطواري

عضو رابطة علماء المسلمين

الخميس 9 / ربيع أول / 1438هـ

 

8 / ديسمبر / 2016م