arrow down

حق الرسول صلى الله عليه وسلم على الأمة

كل الخلق منذ بعثته صلى الله عليه وسلم وإلى أن تقوم الساعة هم من أمته، من آمن به فهو من أمة الإجابة، ومن لم يؤمن به فهو من أمة الدعوة.

أهم الحقوق التي أوجبها الله علينا نحو رسولنا صلى الله عليه وسلم ما يأتي:

أولاً: الإيمان به وبرسالته، وبأنه خاتم الأنبياء والمرلين، وأفضل الخلق أجمعين.

ثانياً: تصديقه فيما أمر والانتهاء عما عنه نهى وزجر.

ثالثاً: طاعته وعدم مخالفة أمره، فقد أمر الله بطاعته في أكثر من ثلاث وثلاثين آية من غير قيد ولا شرط قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر:7] بل لا يقبل الله طاعة عبد لم يطع رسوله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.

رابعاً: لا يكتمل إيمان المسلم حتى يحبه أكثر من ماله وولده وأهله والناس أجمعين وأكثر من نفسه التي بين جنبيه كما قال ذلك لعمر رضي الله عنه.

خامساً: حب آله وصحبه وألا نفرق بين حب آله وأصحابه.

سادساً: لا نقدم بين يدي الله ورسوله قول أحد كائناً من كان على قولهما: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الحجرات:1].

سابعاً: مخالفة أمره من غير تأويل مستساغ كفر قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]. فسر الإمام أحمد الفتنة بالشرك.

ثامناً: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الأئمة مالك وغيره.

ولهذا لا يحل لأحد أن يطيع أحداً في كل ما يقول سوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

تاسعاً: أن نصلي عليه ونسلم كل ما ذكر اسمه وفي أقوالنا وكتبنا ولا يحل أن نختصر ذلك بـ"صلعم" ولا ب"ص" فهذا فعل المستشرقين.

عاشراً: من حقه على أمة الإجابة، السعي لإدخال أمة الدعوة في الإسلام وذلك بإزالة الشبه ورفع راية الجهاد، وعلى أمة الدعوة السعي والاجتهاد لمعرفة الإسلام والدخول فيه.

أحد عشر: من حق رسولنا على الأمة الدفع والذب عن سنته وآله وأصحابه وأزواجه.

الثاني عشر: من حقه صلى الله عليه وسلم على الأمة إهدار دم من سبه أو انتقصه تصريحاً أو تلميحاً، مسلماً كان أم كافراً. وإقامة حد الله عليه، ولا يملك أحد من الخلق حق العفو عمن ارتكب هذا الجرم.

الثالث عشر: من حقه على الأمة أن تتخذه القدوة والأسوة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] والاهتداء بهديه والسير على نهجه وطريقته.

الرابع عشر: من حقه علينا أن نسأل الله له الوسيلة والفضيلة عقب كل أذان حتى نستمتع بشفاعته يوم القيامة.

بقلم

البروفيسور/ الأمين الحاج محمد

رئيس رابطة علماء المسلمين

السبت 11 / ربيع أول / 1438هـ

10 / ديسمبر / 2016م