arrow down

[ مشـروع جمــع الكلمـ3ـة  ]

بلقم د. أحمد بن حسن المعلم ( عضو رابطة علماء المسلمين )

كيد الطغاة للإيقاع بين العلماء والدعاة

ذكر الجندي في السلوك في ترجمة الإمام زيد بن عبد الله اليفاعي رحمه الله -الذي كان معاصراً للدولة الصليحية- وقائع مكيدة دبرها المفضل الحميري القائم بأمر الدولة في عصر السيدة بنت أحمد خلاصتها

أنه كان في الجند لذلك العصر إمامان من أئمة أهل السنة هما الإمام أبوبكر بن جعفر وتلميذه الإمام زيد بن عبدالله اليفاعي وذكر من صفاتهما وقدرهما عند أهل الجهة وكثرة طلبتهما.

( وأن المفضل كان يوماً بقصره في الجند فنظر إلى المقبرة فوجد فيها جمعاً عظيماً مبيضّين فسأل عن ذلك فقيل قبران (دفن ميت) غالب من حضره من الفقهاء فعرض بذهنه ما فعله ابن المصوع -فقيه من أهل السنة- مع أخيه حيث قتله.

وقال هؤلاء يكفروننا ولا نأمن خروجهم علينا مع القلة فكيف مع الكثرة، ثم قال لحاضري مجلسه انظروا كيف تفرقون بينهم وتدخلون البغضاء عليهم بالوجه اللطيف.

فجعلوا يولّون القضاء بعض أصحاب الإمام زيد أياماً ويعزلونه ويولّون مكانه من أصحاب الإمام أبي بكر بن جعفر، ثم يولّون إمامة الجامع كذلك، ثم النظر في أمر المسجد  كذلك حتى ظهر السباب بين الحزبين وكاد يكون بين الإمامين، فعلم الإمام زيد ذلك فارتحل مهاجراً إلى مكة ).

انتهى موضع الشاهد ببعض تصرف.

في هذه القصة عبر ودروس يمكن الاستفادة منها لإنجاح مشروعنا مشروع جمع الكلمة منها :

✅أن أخشى ما تخشاه  الأنظمة الطاغية من الأمة العلماء وطلابهم  والدعاة إلى الله.

✅أكبر ما يخيفها قوة العاملين للإسلام ووحدة صفهم.

✅أن أنظمة الطغاة سيما الباطنية منهم ما زالت وفي كل أدوار التاريخ

تتآمر على أهل السنة وفي المقدمة علماؤهم وطلاب العلم والدعاة.

✅أن أوسع الأبواب التي يدخل منها الكائدون:  المناصب والأموال.

✅أن الكائدين يبدؤون باختراق الاتباع ليصلوا من خلالهم إلى إيقاع

القادة في أتون الفتنة.

✅أن العالم قد تنطلي عليه الحيلة مدة ثم يدركها، وهنا نجد من يملك الشجاعة والإرادة فيتدارك  نفسه ويعمل على النجاة، ومنهم من تغشاه الفتنة فيسقط فيها.

✅التاريخ يعيد نفسه، فالطغاة هم الطغاة وأهدافهم هي نفسها مع التطور في الوسائل.

✅معظم ما يدخل علينا منه المتآمرون هو المنصب والجاه والإيحاء أن كل فصيل يسعى لإحراز  أقصى قدر منهما لمصلحة الدين والدعوة وهو وهم كبير، بل الحقيقة أن قبول ذلك الإيحاء والعمل بمقتضاه هو هدم للدين والدعوة والأخوة الإيمانية.

فهل من معتبر ...