arrow down

من يوقف جرائم الصليبيين في اليمن؟!

بقلم د. صالح بن علي الوادعي ( عضو رابطة علماء المسلمين )

أيها الأحباب في الله!

يحز في نفوسنا هذا القتل المستشري على أيدي الأمريكان لأبناء اليمن، ولشباب اليمن، والأمة ساكتة علماؤها وساستها، وأهل الحقوق فيها لو قتل رجل واحد فقط أو سجن، ولو كانت دعواه باطلة؛ لرأيت منظمات الحقوق والقنوات وأمثالهم لا يقر لهم قرار، ويهدأ لهم بال، لكن أن يقتل من المسلمين بهذه الطريقة على أيدي الصليبين، والله إنه لعار على أهل اليمن، وأخشى من عقوبة الله تبارك وتعالى؛ فالعقوبات ليس بالضرورة أن تكون خسفاً أو زلالاً، العقوبة أن يصرف الله الناس عن الهدى، أن تصرف عن طاعة الله عقوبة: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30]، قال بعض العلماء: "أعظم المصائب نسيان القرآن"، أعظم مصيبة تصاب بها أن يصرف الله قلبك عن الهدى إلى الضلال، وأن تصرف عن الطاعة إلى المعصية.

وأذكركم في هذا المقام بأمر واحد؛ فمن كانت له كلمة في هذا الأمر فليتحرك، حتى لا يقتل أبناؤنا على يد الصليبيين.

واسمعوها مني: من يسر هذا الأمر لهم، أو أعانهم، أو ظاهرهم، فهو مرتد كافر بالله بإجماع العلماء.. كافر مرتد ذاك الذي ييسر للصليبيين أن يحتلوا بلاد الإسلام، وأن يقتلوا أبناء الإسلام.

أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقرأ قول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [المائدة:105]، فقال: "يا أيها الناس! إنكم تقرؤون هذه الآية، وتنزلونها على غير منزلها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقابه»، أضاف العقاب إلى نفسه تبارك وتعالى حتى يكون أبلغ في التخويف!

من يرد عذاب الله؟ من يرد عقاب الله؟

أهذا الحاصل ظلم أو عدل؟! إنه من أظلم الظلم أن يعان الأمريكي الصليبي البغيض إلى الأمة في قتل أبناء اليمن!

الأمم المتحدة بالأمس تضع ما مفاده سؤالا: لماذا الطيران الأمريكي يضرب في اليمن، وفي باكستان؟

لو أن أوباما أمر بقتل أمريكي من دون قضاء أو محاكمة لضج الأمريكان، أما نحن فيقتل أبناؤنا بيد صليبية حاقدة ولا متحدث أو منكر!!

حاكموهم أولاً، أما أن يقتلوا هكذا ظلماً وعدواناً على يد عدو ملئت أصابعه بدماء الأمة في أفغانستان، وفي العراق، وفي الصومال، والآن المؤامرة على سوريا ومالي، وغيرها كثير؛ لأن العداوة مع الظالمين لن تنتهي، وساذج ومغفل أنها تنتهي.

منظمة هود بعد أن سمعت كلام الأمم المتحدة صرحت باستنكارها، جزاهم الله خيراً.

أسأل الله تعالى أن يولي علينا خيارنا، وأن يصرف عنا شرارنا، وأن يجعل ولايتنا في من خافه واتقاه واتبع رضاه.