arrow down
المسابقة الرمضانية في كتاب
السراج في بيان غريب القرآن إضغط هنا

حكم الفيزا كارد

أجاب فضيلة أ.د. علي بن أحمد السالوس ( عضو رابطة علماء المسلمين )

السؤال:

ما حكم الفيزا كارد؟؟

الجواب:

الفيزا كارد والأمريكان إكسبريس التي ظل المجمع يبحث فيها تسع سنوات في أربع مؤتمرات ابتعد عنها إلا للضرورة.

لماذا؟؟ لأن فيها رباً مؤكد لا تدخل فيه إلا إذا كان للضرورة وعند الضرورة ابحث عن بنك إسلامي يكون له فيزا، ولكن عندما تأخذ فيزا من البنك الإسلامي لا تستخدمها في السحب النقدي، وإنما استعملها في الشراء فقط؛ لأن السحب النقدي هذا في أي بنك حتى البنوك الإسلامية فيها رباً بالنسبة للسحب النقدي، فعندما تسحب نقداً يخصم منك فلوس كذلك عندما تشتري يجب أن يكون عندك رصيد يغطى إذا لم يكن عندك رصيد يغطى لا يجوز.

لماذا؟

يقولون هذا شرط ربوي ولكنى أدفع قبل الموعد، فأقول له: هل أنت تضمن تدفع قبل الموعد، هل تضمن أجلك ورزقك قبل الموعد؟ إذاً هذا الشرط باطل، ولذلك كما أقول هنا تأخذ الفيزا من بنك إسلامي، فإذا لم تجد بنكاً إسلامياً واضطررت إلى بنك ربوي فتأخذ الفيزا على أن تستخدمها في الشراء وأن يكون لك رصيد يكفي، لا تشتري بأكثر من الرصيد، وفي البنك الإسلامي والبنك الربوي لا تسحب نقداً.

وأريد هنا أن أوضح شيئاً هاماً جداً وهو: ما هو مفهموم الضرورة، فبعض الناس لا يعرفون ما هي الضرورة، جاء إليّ شخص يقول: بنيت برج إلى الدور التاسع ووقفت البناية ولو مش هاخد من البنك الربوي مش هكمل البرج، فأنا كنت مضطر وأخذت مئة ألف صرفت منهم خمسين ألف، وبقى خمسين أخرى، هل يجوز أن أقرض واحد الخمسين آلف بنفس الفوائد التي اقترضت بها من البنك؟

هذا من الأسئلة التي جاءتني، الضرورات تبيح المحظورات، نعم لكن ما هي الضرورات؟

في محاضرة لي بعنوان: "ضوابط الضرورة في الفقه الإسلامي" ألقيتها في قطر، وليس هنا من الممكن أن تجدوها على النت، ما هي الضرورات؟

الضرورات في الإسلام هي: الدين النفس العقل العرض - النسل – المال، أول حاجة في القمة الدين والأخير المال، وليس العكس، إذاً يضحي بالدين أم يضحي بكل شيء في سبيل الدين؟ طبعاً كل شيء في سبيل الدين.

النفس: امرأة مريضة وفى حالة ولادة ولا تجد امرأة تولدها، طبيب يولدها وإلا تموت في الولادة، فهل يقوم بعملية الولادة أم لا؟

 

الجواب: يقوم بها؛ لأن النفس مقدمة على العرض، كشف عند طبيب يكشف أقل قدر ممكن وهكذا وإذاً يضحى بالأشياء الأخرى في سبيل النفس، إذاً هنا أي ضرورة يعني قلنا من الحاجات الأساسية السكن ومن الضرورة أن تملك السكن فمن الضرورة أن تتعامل مع بنك ربوي؛ لذلك قرار المجمع لا يجوز للمسلم أن يتعامل مع بنك ربوي متى استطاع أن يتعامل مع بنك إسلامي أي تعامل.